بدأ يوم الأربعاء 7 يونيو، نحو 9 ملايين و400 ألف طالب في الثانوية الصينية أداء امتحانات القبول الجامعي الوطني لعام 2017 والمعروف باسم “جاوكاو”. وتشتهر امتحانات الثانوية الصينية بالصعوبة البالغة لدرجة وصفها خبراء تعليم بأنها اﻷصعب في العالم، وأيضاً بظاهرة الغش التي تشوبها.
ويتخذ المسؤولون إجراءات صارمة هذا العام لمكافحة الغش، فيما وصفته “وكالة شينخوا”، بأنه “أكثر الامتحانات تشددًا في التاريخ”، ولذلك استخدمت السلطات الصينية طائرات بدون طيار لمراقبة الامتحانات. كما يجرى تفتيش الطلاب قبل دخولهم قاعات الامتحانات، واستخدام مجسات خاصة بالمعادن، نظرا لاستخدام طلاب وسائل متعددة للغش، من بينها السماعات غير المرئية إلى الساعات والقمصان وأجهزة الاستقبال وكاميرات مخبأة داخل زجاجات المياه وأجهزة لاسلكي مخفية تحت أجهزة تقوية السمع وأقلام مزودة بأجهزة دقيقة للاتصال.
ومن وسائل الغش التي لجأ إليها أولياء الأمور في اﻷعوام الماضية وتسببت في إحراج المسؤولين، الاتفاق مع شخص يقوم بتزوير بطاقة دخول الامتحان باسم ابنهم أو ابنتهم مقابل مبلغ مالي قد يصل إلى 25 ألف يوان صيني، ورد المسؤولون على هذه الوقائع بتطبيق أسلوب أخذ بصمات الطلاب وفحص وجوههم إلكترونيًا في جميع أنحاء البلاد.
ويواجه من يضبط متلبسا بالغش عقوبة السجن لمدة سبع سنوات، ويحظر من تقديم أي نوع من الامتحانات لمدة ثلاث سنوات. ومن المتوقع أن يلتحق نحو 3.72 مليون طالب من هؤلاء الطلاب بدرجات البكالوريوس بعد الامتحان، أي بزيادة قدرها 10 ألاف مقارنة بعام 2016، وفقا لخطة التسجيل لعام 2017 الصادرة عن وزارة التربية والتعليم الصينية.
وذكر تقرير صادر عن تعليم الصين عبر الانترنت /www.eol.cn/، أن عدد الطلاب الذين اجتازوا الامتحان قد أنخفض من ذروته البالغة 10.5 مليون في 2008، واستقر عن 9.4 مليون منذ 2014. وقال التقرير إنه من المتوقع أن يظل هذا الرقم ثابتا أو ينخفض بشكل طفيف في المستقبل بسبب عوامل مختلفة منها انخفاض عدد السكان في سن الدراسة