ذة. سعيدة الرغيوي
أَطْمَعُ فِي السِّلْمِ أَكْثَر..
يا إخوتي في اللَّه خلوا عنَّا الصراع
خلُّوا عنَّا التَّخوين..
نحنُ إخوة.. لسنا أعداء..
الوطن فَيءٌ لنا جميعا
***
في ظل ما تشهده منطقة الريف من غليان واحتقان وتصعيد وحراك شعبي ..تطور بعد اعتقال متزعمي الحراك وعلى رأسهم ” ناصر الزفزافي”.. لست أستطيع التزام الحياد والصًّمت أجدُني مضطرة للإدلاء برأيي وموقفي..
لاريب أن الشعب هناك لم يصرخْ من فراغ.. ولم يتحرك دون دوافع ومسوغات.. فنعلم ويعلم الجميع أن هناك العديد من البقع في وطننا العزيز تعيش تحت عتبة الفقر والظلم الاجتماعي وغياب العدالة الاجتماعية… استبداد الطبقات الغنية والميسورة بالثورة وعيش الكثيرين على الفتات، أوفي صراع مرير مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.. حتى بتنا نصارع الأثمان والضرائب ووو.. في الوقت الذي يحيا الوزراء والبرلمانيون في رفاهية. .لو أن الدولة راجعت حساباتها ومكنت الجميع من أدنى شروط الحياة لما وصلنا لهذا الاحتقان.. الذي دونما ريب تستغله أجوندات خارجية لإضعافنا وإرباكنا ولبث سمومها.. لاسيما في ظل تطور وسائل الاتصال والتواصل والتقنيات الحديثة التي أصبحت تفبرك العديد من الصور لترسم عن المغرب أبهى الصور…
نوم عميق لحكومة وإن تشكلت لم تتحرك.. وكأنها مجرد حكومة شكلية تتابع من بعيدٍ ما يجري.. هي حكومة على الهامش “أيناك رئيس الحكومة مما يجري هنا.. هناك.. في مغربنا الحبيب.. أين وزير العدل.. أين الوزراء المسؤولين عن الأوضاع الاجتماعية الميؤوس منها.. ؟؟!”.
الشعب فقد الثقة في المنتخبين.. في الأحزاب التي دخلت في سبات صيفي..
لست أنتمي لحزب معين ولست خبيرة بالشأن السياسوي، ولكنني مواطنة أنتمي لهذا البلد ولي غيرة عليه.. لا أستطيع أن ألتزم الحياد وأصفق لم يحدث..
لم لا يتم تلبية مطالب المحتجين السلميين.. فصوت الشعب لن يخمد إلا وإن لُبِّيَّتْ مطالبه المشروعة.. الزيارة الميدانية لإقليم الحسيمة من قبل وفدٍ وزاري لم تمتص غضب الشعب هناك.. إنما أججته.. لم لا تنصت الحكومة الجديدة لصوت الشعب وتنهي الحراك.. بالجلوس لطاولة الحوار والنقاش الحضاري.. بعيدا عن سياسة الاعتقالات التي لا أراها كفيلة بإيقاف أصوات الجماهير المغبونة.. غبن اجتماعي لن يتوقف إلا بتلبية المطالب.. وهذا طبعا كما أسلفت الذكر يستغل للتشهير بصورة المغرب خارجيا…
طبعا لست أتفق كثيرا مع كل خطوة نهجها الحراك ومتزعميه.. لكن الحراك قد تحول إلى حراك شعبي وساندته أصوات الجماهير في مختلف ربوع الوطن.. وتبقى السلمية ميسمه والشعارات التي تُرفع في الغالب مشروعة.. لأنها لا تطالب إلا بحقوق مشروعة.. من قبيل إعادة توزيع الثروة والعدالة الاجتماعية والحق في التعليم والصحة… فلا يعقل أن الآذان تُصم عن هاته المطالب والوزراء يهنؤون بالحقائب الثقيلة التي تمتص جيوب الفقراء والطبقة المتوسطة – هذا إن كانت هناك طبقة متوسطة -… وننتظر النتائــج…