بقلم ربيعة الكوطيط
الألم مدرسة تصقل مشاعر الإنسان فتبدو الرؤية للقلب واضحة فيفتح أبوابه على مصراعيها.. ليمتلئ بأحاسيس الحب والود حتى يكاد المرء يختنق ولا يستطيع التنفس..
ينظر إلى الناس ويعلم أن كل حركة من حركاتهم أو فعل من أفعالهم له سبب عميق فيحاول أن يتفهم أخطاءهم ويسامحهم.. أو إن سنحت له الفرصة يبني يبنه وبينهم جسورا قد تنمو فوقها تمار لم يكن يتوقعها..
كانت زميلتي تشتكي دائما أن الناس أشرار بطبعهم وأنها لا تستطيع محبتهم.. أحاول أن أخلق لهم الأعذار وأقول لها إن الإسلام دين المداراة لكنها تستمر في الشكوى.. وفي الوقت الذي أراني أراقب المجموعة التي نعمل معها أكثر مما أتفاعل معها.. أراها هي تشاركهم في ضحكهم وحكاياهم وأكلهم وكل ما يقومون به.. أغرق في أسئلة لا حصر لها اذ كيف يمكن للإنسان ان يحمل هذا الكم من التناقض وهذه الأمزجة المتقلبة وهذه الادعاءات..؟
لا ألومها قد تكون لها أسبابها.. ورغم عدم اتفاقي معها لا أملك إلا ان أجاريها ولكن لا أستطيع محبتها فقط مصاحبتها بالمعروف والانتقال بها إلى مواضيع ثقافية فأجدها تعرف الكثير وتستطيع تحليل أمور فاتتني.. وأقول مع نفسي “الكمال لله” فقط علينا أن نحاول التأقلم ومعرفة نقاط الاتفاق لأجل الوصول إلى ما هو أ جمل فينا.