في الدورة التكوينية للصحفيين الشباب بمدينة السعيدية إعلاميون و إعلاميات يناقشون تحديات الصحافة الورقية أمام الصحافة الإلكترونية

    وجدة: ريتاج بريس

نظمت الجريدة الإلكترونية “لوماروك أوريونتال” بتنسيق مع المديرية الجهوية للاتصال بالجهة الشرقية، بمدينة السعيدية يومي 18 و 19 مارس الحالي، دورة تكوينية لفائدة الصحفيين و الإعلاميين الشباب بجهة الشرق من تأطير الإعلاميين ميلود بوعمامة و مولود مشيور حول تقنيات  كتابة الخبر الصحفي.

افتتح أشغال الدورة التكوينية مدير الجريدة الإلكترونية “لوماروك اوريونتال” السيد محسن قضاض، بكلمة تحدث فيها عن الهدف من تنظيم هذه الدورة التي لخصها في تطوير كفاءة الصحفيين الشباب. كما  حضر فعاليات اليوم الثاني المدير الجهوي لمديرية الاتصال بالجهة الشرقية السيد جمال صالحي، و السيدة بديعة خداد رئسية مصلحة الاتصال و العلاقات العامة بنفس المديرية، التي ألقت كلمة تحدثت فيها عن الأهمية التي توليها وزارة الاتصال لورش التكوين الإعلامي باعتباره “اللبنة الأساس لأي صحفي يرغب في ممارسة هذه المهنة النبيلة بكل مصداقية و مسؤولية و التزام بالقواعد الأخلاقية و الضوابط المهنية”.  وكما أوضحت في كلمتها، فإن مهنة الصحافة التي هي حرية مضمونة لا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية طبقا لأحكام الفصل 28 من الدستور، و تمارس وفق الشروط  والشكليات الواردة في مدونة الصحافة و النشر، أصبحت تتطلب أكثر من أي وقت مضى، مستوى تعليميا أرقى من السابق. و هذا ما عكسته بعض فصول المدونة عندما رفعت من سقف المستوى التعليمي لمدير نشر أي مطبوع دوري أو جريدة إلكترونية إلى مستوى الإجازة على الأقل، أو شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلمة من طرف مؤسسات التعليم العام و الخاص أو دبلوم معترف بمعادلته لها. و دائما حول أهمية التكوين الإعلامي، أشارت السيدة بديعة خداد في كلمتها، إلى أن المديرية الجهوية للاتصال بالجهة الشرقية اعتبرته من أولوياتها، مستدلة على ذلك بالدورة التكوينية الأولى لفائدة الصحافة الإلكترونية بالجهة الشرقية التي استهلت بها المديرية أنشطتها منذ تاريخ بداية مهامها في شهر مارس 2012.

كما تميز عرض كل من السيد مولود مشيور و السيد ميلود بوعمامة بالإحاطة الشاملة بتقنيات كتابة الخبر الصحفي و ضرورة الالتزام بالأسئلة الستة، باعتبارها من أبجديات التحرير الصحفي ضمانا لمصداقية الخبر بصفة خاصة و مهنة الصحافة بصفة عامة. مع إثارة تساؤلات حول إكراهات الممارسة الإعلامية على ضوء اكتساح الصحافة الإلكترونية للمشهد الإعلامي و مدى تأثيرها على الصحافة الورقية و مستقبلها، خاصة بعد تسجيل تراجع كبير و حاد في مبيعات الصحافة الورقية. و قد أثرى هذا النقاش مدير الجريدة الإلكترونية “تاوريرت بلوس” السيد عبد القادر بوراس و الصحفية المهنية حفيظة بوضرة عن جريدة “الحدث الشرقي”.

أسئلة حارقة طرحت، من قبيل: هل الصحافة الإلكترونية هي المستقبل؟ هل صحافة المواطن تعتبر صحافة؟ من هو الصحفي؟ هل هناك اعتراف قانوني بالصحافة الإلكترونية؟. و هي أسئلة يمكن أن نعتبرها انعكاسا لما يخيم على المشهد الإعلامي مغربيا و عالميا من ضبابية أنتجتها الثورة التكنولوجية الرقمية الهائلة. كما تعكس عدم مسايرة العديد من ممارسي الصحافة الإلكترونية للمستجدات القانونية، و منها الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية الذي دخل حيز التنفيذ عبر مدونة الصحافة و النشر مؤخرا.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد