فاطمة الزهراء صلاح
لا زلت أقرأ آخر ما نشر من دراسات حول علم النفس
ولا زلت أبرمج لفيديوهات عن أول موضوع حول “النرجسية” وهو مرض نفسي يفتك بالعلاقات على جميع المستويات ولا علاج له لحد الآن .. أقرب إلى انفصام الشخصية ومصطلحه الآن “socio-path”
كيف يلتقط “يتصيد” النرجسي رجل أو امرأة ضحيته عبر اللقاءات المباشرة أو ّالتشات الاجتماعي” و “pokes” في مجال التواصل الاجتماعي ك”فايس بوك” أوفي العلاقات الطويلة كالزواج أو علاقات “العبور” ..”يقضي حاجة في نفسه ويتسل ..” ويكسر الآخر يحاول هدم داخله ليغدي النرجسي أناه المريضة …
ما يهم هنا هو “اصطياد” الفرصة الأولى للتمكن من الضحية. .. باستعمال جميع الوسائل الممكنة لالتقاط الآخر ..
يكون النرجسي ساحرا في معاملاته .. دائم الابتسامة ويحسن الإنصات والتمثيل بنظراته .. لا يتكلم عادة كثيرا … “ضريف “كالخروف” يغطي شخصية “ثعلب” خطير …
ينصت ليستعمل المعلومات لاقتناص الآخر وتحطيمه …
يدرس الآخر ويحلل شخصيته بعمق ليتمكن منه أكثر ويعزله عن محيطه .. يقول النرجسي للآخر كل ما يتوق إليه .. كلنا نطمح للحب والاعتراف والتفهم ويد المساعدة … الفرق هو كيف يكون الانسان إنسانا ومحبا والنرجسي الذي لا يحب إلا نفسه ويكره كل الآخرين، يبحث عن زاد يغدي به أناه المريضة إلى الأبد.
أالنرجسي خطير في تحليل أية شخصية أمامه ويتمكن من الإقناع بسهولة. ويعد الآخر بتلبية كل الرغبات وتحقيق كل الأحلام. ويلعب بعينيه لحد التقائه بالشيطان المحب للدماء. ممثل بارع صاحب “أسكار” سينمائي في خداع الأمانة …
النرجسي خطير في تمثيل الشخصية السوية أمام الآخرين وهو واع بذلك … وأقنعته حسب المجالات لا تعد ولا تحصى… كأنه في “السيرك” .. بهلواني …
ويستعمل كل أنواع الكذب … يكذب مثلما يتنفس ويبرع يتفوق في الخداع مستغبيا الآخر… اختصاصه الإدمان في الحانات والجنس والاحتفاظ بجميع أسماء العابرين والعابرات لأن النرجسي يرجع دائما دائما لعلاقاته السابقة ولا ينسى أبدا ويفتخر … لتغدية كل حاجيات أناه المعتوهة … يريد أن يعرف هل لازال الآخر في انتظاره … “هما اللي كيجييو ماشي أنا اللي كنفتش” …” هما اللي كيرسلوا الميسجات ماشي أنا اللي رميت ليهم الشبكة والطعمة ….”
له عدة وجوه أخرى من الإدمان … والخيانة .. والابتزاز .. والسرقة.
حين يصل النرجسي إلى مبتغاه يختلق قصصا وحكايات درامية ويلعب دور الضحية بمهارة فائقة ويجعل من نفسه أكبر ضحية للظروف… ويختفي لأيام وحتى شهور وحتى سنة ويعود … “واش توحشتيني …؟؟؟؟”
يرجع باحثا عن “الزاد” فقط.
إجمالا وعادة … وفي الغالب …يعيش النرجسي حرمانا مطلقا وعنف الفقر في طفولته… وقد يكون يتيم الأبوين متخلى عنه فلا ينسى جرحه النرجسي ولا يتقبل ماضيه ولا يكشف عنه لأنه ألم لا يستطيع التعايش معه.
يحمل النرجسي قشله ومرضه للآخر … “فشلت بسببك”
“أصبت بالمرض لأنك أنت السبب… أنت اللي مرضتني”
“خنتك لأنك دفعتني لذلك”
“أخبرتك بكل شيء ولم تسمع”
إلى آخره … ويلبس نفسه زي المتعالي وهو فارغ من الداخل …
كل هذا ليولد شعور الذنب عند الآخر ويحمله جميع المسؤوليات..
حذاري من النرجسي رجل أو امرأة … اهربوا لسلامة عقلكم!