في دولاب الروح قصائد عشق كثيرة لم تنشر..

بقلم سعيدة الرغيوي

.. قد أنشر قصائد عشق حقيقية..

لكن للأحياء..
الموتى قد رحلوا..
لا أجد حرجا في نشر حروف عشق.. فأنا أعشق ولولا العشق لجفت شرايين القلب منذ زمن وانتهيت في قبر النسيان..
أولد من رسائل العشق المخبوءة بين الحنايا والضلوع.. إذا أنكرت عن نفسي ماء العشق ذبلت وصرت أنثى سراب.. أنا العاشقة والعشق في دائرتي حقيقة..
لا شيء يجعلني أخجل من اعترافاتي بالعشق..
أعشق كل ما هو جميل.. أعزف على وتر العشق ألحان حياة ميسمها الانتصار للعشق الإنساني وللتعايش مع كل لوحات الجمال المبثوثة في هذا الكون الفسيح.. رسائل عشقي لا تنتهي تتولد مع كل نسمة صباح.. مع كل قطرة مط.. مع كل أغنية تداعب أوتار الروح والوجدان فتنتزعني من لحظات شرود وغياب..
أعشق بسمة الأطفال.. عيونهم السابحة في البراءة.. تحليق العصافير في السماء وفوق أفنان شجرة صامدة لم تقتلع جذروها الطيبة يد الإنسان العابث بصور الجمال..
أعشق ركض الأطفال في الحي وهم يلعبون لعبة “الغميضة”، أو يركضون فرحا للتعبير عن غياب القيود التي ترسم لهم دوائر للتحرك..
أعشق الركض في الحدائق وراء الفراشات المزركشة التي تبعث في النفس الشعور بالحرية وبالجمال..
أعشق البسمة التي تعلو وجه أبنائي كلما عبثوا بلعبهم المرتبة وجعلوا الغرفة حديقتهم الخاصة التي لا تعرف معنى للترتيب وتنتصر للفوضى الجميلة..
أعشق الصباحات المطرة وهمس المطر في أذني.. وأعشق القصائد المليحة التي تتغنى بالحياة والجمال..
لا أرفض رسائل العشق هاته.. ولا حتى رسائل عشق من شاعر يمتطي صهوة الحرف ويجول بقصائد العشق كل الدروب والمتاهات ليعلن عن عشقه للفرح والحياة..
قد أكتب لشاعر قصائد عشق.. قد ترشقه حروفي برناتها الموسيقية.. قد.. قد..
قد يتبع وقد تنمحي قصائد العشق تلك وتطمس…

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد