
كلمة “سنتولوجي” Scientology مردها إلى الأصل science أي علم، وهي مذهب أو عقيدة أسس لها الكاتب الأميركي المتخصص في الخيال العلمي رون هوبارد وذلك عام 1955، وقد ولد هوبارد سنة 1911 وتوفي 1986. ويقوم هذا المذهب الديني على البحث عن معرفة الذات والاكتفاء أو الإشباع الروحي من خلال سلسلة من التدريبات والمعارف المتدرجة.
بخصوص رون هوبارد فقد بدأ حياته ضابطاً في البحرية الأميركية، إلى أن ترك الخدمة بها سنة 1945 حيث أصيب بالعمى الجزئي والعرج خلال فترة الحرب العالمية الثانية، ليجد نفسه بمواجهة العطالة، بعد أن كان قائداً له صدى لطراد مضادات الغواصات.
وقد ألهمته الوحدة والأزمات أن يبدأ رحلة في البحث عن الإنسان من خلال دواخله، ومضى هوبارد يقلب في القدرات التي تمكن الإنسان من التغلب على الصعاب وتحقيق الأحلام والسعادة الروحية، وعمّق ذلك بكتاباته المتنوعة ومحاضراته في العلمولوجيا (السنتولوجية) وقد ألهمه ذلك في الوصول لمذهبه المذكور وفقا لموقع العربية نت.

بعد اعتناقه المذهب، فقد أصبح كروز اليوم واحدا من أكبر أنصار “السنتولوجية” وبرأي البعض فإن ذلك جعله سخيفاً بين زملائه في هوليوود، لاسيما أن نقاد مذهبه يرون أنه خيالي وغير واقعي. فالسنتولوجيون – مثلا – يعتقدون بأن سلالة البشر تنحدر من مخلوقات فضائية، وينظرون إلى علم النفس الحديث كما لو أنه عمل شيطاني، ويقترحون البديل في العلاج الذاتي والشخصي، وفق ما تشير مواقع معارضة لأفكارهم. ويعتبر كروز نفسه سفيرا لمذهبه، حول العالم، وحيث لا تصنف العديد من الدول الغربية السنتولوجي كديانة معترف بها، ومنها على سبيل المثال، ألمانيا وفرنسا وكندا وبريطانيا، والعديد الأخريات. وربما ينظر إليها كمنظمة أو طائفة غامضة وأنها ليس لها من هدف سوى خداع المنتمين لها لاستجرار الأموال منهم.
وقد سافر توم كروز إلى هذه البلدان ليتحدث أمام الجمهور حول ديانته هذه، ولكن بلا فائدة. بل إن باريس حذرته من الاستمرار، وفي ألمانيا ينظر إلى السنتولوجي بوصفها منظمة إرهابية تناقض الدستور في البلاد. في مقابل هذا المذهب الغريب فإن كروز يثير الغرابة أيضاً في بعده السياسي، فهو مثلاً قد دعم الحزب الديمقراطي الأميركي بعشرات الآلاف من الدولارات لكنه في نهاية الأمر ظهر مع الجمهوريين مؤيدا لهم.

بحسب موقع الكنيسة السنتولوجية الرسمي على الإنترنت، فإن هذه العقيدة التي أسسها رون هوبارد تهدف إلى إعطاء الإنسان مساراً كاملاً ودقيقاً لفهم حقيقة الروح البشرية، بما في ذلك علاقة الإنسان مع ذاته ومع الأسرة والجماعات وجميع أشكال الحياة، إلى روح الكون والكائن الأسمى. ويعتقد السنتولوجيون أن الإنسان أعقد من أن يفسر بمجرد التكوين الجيني والبيئة، كما يتصورون إطاراً معرفياً يبدأ من معرفة حقائق أساسية إلى أمور أكثر تعقيداً، وتشمل هذه الحقائق عندهم: أن الإنسان خالد روحياً، وأن خبراته في الحياة تمتد إلى ما بعد الموت، وأن قدراته غير نهائية، حتى لو أنها لم تتحق في الوقت الراهن.

والمبدأ هو أن تعلم نفسك بنفسك لتدرك حقيقتك الروحية، وأن الغاية النهائية من السنتولوجية هي التنوير الروحي الحقيقي وإقرار الحرية للجميع. وتعريف السنتولوجي البسيط هو “طريق المعرفة” وحسب موقعها على الإنترنت، فهي استفادت من التراث الديني البشري. ويقول كروز إنه عرف هذه العقيدة لأول مرة عن طريق زوجته الأولى الممثلة ميمي روجرز، وذلك سنة 1986 وقد تزوجها بعدها بعام إلى 1990، وقد قال في أكتوبر الماضي عن عقيدته هذه: “لقد ساعدتني كثيرا في حياتي.. ولي الآن حوالي 30 سنة مع هذا العالم وأنا فخور بذلك”.