إيطاليا خديجة أكناش
للزمن فينا تراتيل انتشاء…
نعاقر الحنين اليه…
والحنين ارتواء…
فكم احببنا سمر الليالي
رفقة الاهل ساعة لقاء…
وكم رحلت مسامعنا…
لانغام على الراديو ساعة صفاء
وكم عشقنا كلثوم قمة عطاء..
او عبد الوهاب عذب غناء..
او العندليب حين غنى للوفاء
او فيروز تناجي للقدس
لفلسطين شداها بلغ السماء
وكم ثرنا ومارسيل خليفة ..
بين ريثا وعيوني بندقية
وكم من حنين حملنا “لخبز امي”…
وكم استهوانا البيضاوي
حين اتقن المعنى
وكم عشقنا الجمال…
في لحن “رقصة الاطلس”
وتغنينا بنوتاتها الخالدة
والهمنا الحياني روعة المغنى
فأحزنتنا “راحلة”…
حين غناها فرحل..
فرددنا للغيوان مهمومة
هاد الدنيا مهمومة
وتخيلنا القمر الأحمر
في صوت عبد الهادي بالخياط
وكم داوينا الجراح
مع نبرات نعيمة سميح
ومع غيثة بن عبد السلام
للأحباب قلنا الله عليها زيارة
وكم عشقنا الأعياد…
على الاثير تصلنا قصائد اندلسية
او نغمات الامازيغية..
او طقطقات جبلية
تشدو العيد والافراح
فيحلو لقاء الاهل
والاحباب كم حفظنا منه الحديث
وكلام في الصدور لرب العالمين
كم حفظنا اشعارا للخالدين
ومقولات فلاسفة مشهورين
وكم احببنا الوطن في صوت العلوي
وثريا جبران وبلقاس والبدوي
كان للسمر فينا مواعيد…
تناجي الحنين…
ودفئ صحبة وعشق السنين
كان للسمر تفاصيل..
تحكيها الذكرى
ترسمها الاشواق
ما أروع ايامك يا راديو..
منحتنا جمال الروح
والسكينة والوصال
حين كانت الروح تلامس
البساطة والحب والجمال
حين كانت البساطة فينا كبرياء
وكان الإحساس يلامس الروح
وكان الحب فينا انتماء…