لم تجد سيدة بريطانية وسيلة لإدخال البهجة على قلب نجلها المريض بالتوحد في عيد ميلاده، سوى موقع التوصل الاجتماعي “فيسبوك” لتطلب من متابعيها إرسال كروت تهنئة لنجلها؛ لأنه ليس له أصدقاء.
ولم تتخيل الأم (كارين) أن جملة كتبتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، سيكون لها هذا التأثير العالمي، الذي تخطى حدود بريطانيا، ليصل إلى ابنها (أولي جونز) ما يزيد على 20 ألف رسالة وبطاقة تهنئة بعيد ميلاده الـ15، ليتخطى بذلك رقم بطاقات التهاني التي تصل إلى ملكة بريطانيا في عيد ميلادها. بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

الأمّ البريطانية لجأت إلى فيسبوك لكتابة هذه الجملة، بعد أن صنع ابنها بطاقتين لإرسالهما إلى نفسه، وهو ما أحزنها وكسر قلبها، لأن نجلها الذي يعاني من مرض التوحد يعيش بدون أصدقاء يتذكرون عيد ميلاده.
وكان من بين آلاف البطاقات التي وصلت إلى منزل الطفلة، بطاقة معايدة من المملكة العربية السعودية، مع هدية صغيرة عبارة عن جهاز “فيديو جيم”، ما أدخل السرور على قلبها وقلب ابنها في عيد ميلاده، كما ذكرت “ديلي ميل” في تقريرها المطول.

وقالت الأمّ، إنها أرادت فقط أن يحصل ابنها على مزيد من البطاقات في عيد ميلادها، لكنها شعرت بسعادة بالغة، بعدما وصلتها بطاقات ورسائل من كل أنحاء العالم، ما جعلها تبكي من فرط السعادة والامتنان.
وكانت الهدية والبطاقة السعودية من أكثر ما أثّر فيها، حتى إنها ذكرتها في حديثها مع الديلي ميل، من بين آلاف من البطاقات، معتبرة أنها لمحة طيبة من مكان بعيد.

وأوضحت الأم أنها –أيضًا- تلقت عديدًا من الرسائل من أمهات أخريات يخبرنها بأن لديهن أيضًا أطفالًا مصابين بمرض التوحد، ويبدين فيها دعمهن وتعاطفهن معها.
وقالت الأمّ أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا من جونز، ليفتح كل هذه الخطابات، وربما يستغرق العام كله. مشيرة إلى أنها تتمنى أن ترد على كل هذه الرسائل.
