مزيد من الأسلحة الأمريكية بيد داعش..

صد داعش الأربعاء هجوماً نفذته قوات سورية معارضة بدعم أمريكي لاستعادة معبر البوكمال على الحدود مع العراق، في فوز نادر آخر للتنظيم الإرهابي أتاح له السيطرة على مستوعبات من الذخيرة الأمريكية وقذائف هاون وبيك أب من طراز تويوتا هيلاكس مجهز لحمل مدفع رشاش. وعرض التنظيم غنائمه في شريط فيديو يظهر أسلحة آلية وبنادق “أم 16” قال مدير خدمات أبحاث التسلح، وهي شركة استشارية متخصصة في الاستخبارات التقنية، جنزن جونز إن مصدرها مصانع أمريكية.

وأفادت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية إن الفيديو الذي يمتد دقيقتين ينتهي بلقطات مخيفة لمقاتل من داعش يجز عنق مقاتل من الجيش السوري الحر، ويضع الجثة عند نافورة في ساحة عامة. ويأتي هذا الفوز النادر لداعش في وقت يتكبد التنظيم خسائر مضطردة أمام القوات الكردية وقوات سوريا الديموقراطية في منبج، ويحاول إعادة تجميع قواته في العراق بعد طرده من الفلوجة على يد القوات العراقية.

انتكاسات
كذلك، واجه الجيش السوري الجديد سلسلة من الانتكاسات الجديدة في الأشهر الأخيرة، بما فيها هجوم بقنابل عنقودية من المقاتلات الروسية على موقعه قرب التنف في وقت سابق من يونيو، وهجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مقره في ماي. وأقر الناطق باسم التحالف الذي تتزعمه أمريكا لمواجهة داعش الكولونيل كريس غرافر أن “الجيش السوري الجديد عانى انتكاسة”، وأن مستشارين أمريكيين لا يزالون يقومون الوضع، وهم على اطلاع على شريط الفيديو الذي أظهر معدات مضبوطة، إلا أنه لم يؤكد أنها أمريكية.

هجوم البوكمال
واستناداً لمعلومات من القيادة المركزية الأمريكية، فقد دعمت مقاتلات أمريكية قوات الجيش السوري الجديد في هجومها لاستعادة معبر البوكمال وقاعدة جوية قريبة والذي كان يهدف إلى قطع طريق الإمداد الرئيسي لداعش بين العراق وسوريا. ويقول الباحث تشارلز ليستر المتخصص في الشأن السوري إنه نظراً إلى الحجم الصغير نسبياً للجيش السوري الجديد، فإن “قرار شن هجوم ولو محدود على البوكمال فيه نوع من الغطرسة”.

الجيش السوري الجديد
وأنشئ الجيش السوري الجديد قبل 18 شهراً في إطار جهد أوسع من البنتاغون لتدريب وتسليح مقاتلين سوريين في برنامج بلغت كلفته 500 مليون دولار. إلا أن الوزراة أوقفت البرنامج العام الماضي بعدما أقرت بأنها دربت أربعة أو خمسة مقاتلين فحسب. ولكن ليستر يؤكد أن الجيش السوري الجديد الذي يعد ما بين 150 و200 مقاتل تلقى مساعدات أمريكية أكثر من أي مجموعة أخرى في سوريا تقاتل داعش.

قتلى وجرحى وأسرى
وأفادت وكالة أنباء أعماق التابعة لداعش أن التنظيم الإرهابي قتل نحو 40 مقاتلاً من الجيش السوري الجديد وأخذ 15 آخرين رهائن، بينما تحدث الجيش عن خمسة أو ستة قتلى وبضعة جرحى من مقاتليه. ولكن مصدراً تحدثت إليه وكالة رويترز أقر بحجم الخسارة التي مني بها الجيش السوري الجديد الأربعاء، قائلا إن “الأنباء غير سارة. يمكنني القول إن قواتنا تعرضوا لكمين وسقط لهم ضحايا وأسر بعض المقاتلين كما تم الإستيلاء على أسلحة”.

وتقع بلدة البوكمال على مسافة بضعة أميال من معبر القائم الاستراتيجي الحدودي مع العراق، وهو رمز لنجاح داعش في إعادة رسم الحدود العصرية للشرق الأوسط، إذ ان سقوطها في يد التنظيم الإرهابي عام 2014 ألغى عملياً الحدود بين العراق وسوريا. ويقول ليستر إن “الاعتقاد أن قوة من 100 مقاتل قادرة على استعادة المعبر أمر غريب حتى مع دعم جوي وعمليات عراقية في الجانب الآخر”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد