نصائح رمضانية كل يوم..

إعداد : مبارك أجروض

الصوم يقلل الأمراض القلبية..

 يتزامن شهر رمضان هذا العام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، مما يضاعف مشاق الصوم، بالإضافة إلى تأدية المهام الوظيفية اليومية. بهذه المناسبة السعيدة نستقي مجموعة من النصائح قدمها خبراء ومتخصصون في مجال الصحة والتغذية للتغلب على العمل في الجو الحار وبالتالي تأدية الصوم على أحسن حال خلال هذا الشهر الفضيل

 

أصدر باحثون في أمراض القلب في معهد إنترماونتن الطبي بالولايات المتحدة، مؤخراً تقريراً ذكروا فيه أن الصوم لا يقلل مخاطر أمراض الشريان التاجي والسكري فحسب، بل يحدث أيضاً تغييرات إيجابية ملموسة في مستويات الكوليسترول في الدم. والمعروف أن السكري والكوليسترول المرتفع، من عوامل الخطر التي تسهم في الإصابة بالأمراض القلبية.

وهذا الاكتشاف يعتبر امتداداً لبحث متعلق بالرعاية الصحية، أجراه معهد إنتر ماونتن في 2007، أظهر وجود رابط بين الصوم وتقليل مخاطر الأمراض القلبية. وفي الدراسة الجديدة اكتشف الباحثون أن الصوم يقلل عوامل خطر قلبية أخرى أيضاً. كما ذكر الباحثون أن الصوم يقلص ثلاثي الغليسريد، والوزن ومستويات سكر الدم.

وقد عرضت هذه النتائج في 3 إبريل 2016 في نيو أورليانز خلال الحلقات العلمية السنوية التي تقيمها الكلية الأمريكية للقلب. ويقول الدكتور بنجامين هورن الباحث في معهد إنترماونتن الطبي: تظهر هذه النتائج أن اكتشافاتنا الأصلية لم تكن واقعة صدفة، وهذا التعزيز والتوكيد الذي يدل على علاقة الصوم بتقليل مخاطر هذه الأمراض الشائعة، يثير أسئلة جديدة حول الكيفية التي يقلل بها الصوم نفسه المخاطر أو أنه يشير ببساطة لنمط حياة صحي سليم.

وخلافاً للدراسة السابقة التي أجراها الفريق البحثي، رصد هذا البحث الجديد استجابات في ميكانيزمات الجسم البيولجية التي تحدث أثناء فترة الصوم . ومن خلال هذا الرصد اتضح أن بروتين الكوليسترول الشحمي منخفض الكثافة LDL-C الكوليسترول الرديء وبروتين الكوليسترول الشحمي عالي الكثافة LDL-C، الكوليسترول الجيد، ارتفعا، لدى المشاركين في الدراسة، بنسبة 14% و6% على التوالي، ولذلك أبدى الباحثون دهشتهم من الزيادة الإجمالية في معدلات الكوليسترول.

ويقول الدكتور هورن: الصوم يسبب الجوع أو القلق. وإزاء هذا الوضع، يفرز الجسم كوليسترول أكثر، وبذلك يتمكن من استخدام الشحوم كمصدر للوقود، عوضاً عن استخدامها كغلوكوز. هذه السمة تقلل عدد خلايا الدهون والشحوم في الجسم، وكلما قلت خلايا الشحوم في الجسم، كلما قلت فرص تعرضه لمقاومة الأنسولين، أو السكري. وتعزز هذه الدراسة الجديدة النتائج السابقة المتعلقة بتأثيرات الصوم في هرمون النمو البشري HGH، وهو بروتين استقلابي.

ويعمل بروتين النمو HGH على حماية العضلة الضامرة وتوازن الأيض، وهذه استجابة يحفزها ويسرعها الصوم. وفي فترات الصوم يتزايد هرمون HGH بمعدل 1.300% وسط النساء، وما يقارب 2.000% لدى الرجال. في هذه التجربة الأحدث، أجرى الباحثون دراستين متعلقتين بالصوم على أكثر من 200 شخص مرضى وأصحاء تم اختيارهم في معهد إنترماونتين الطبي. في 2011 رصدت تجربة إكلينيكية ثانية 30 مريضاً شربوا الماء فقط ولم يتناولوا شيئاً غيره لمدة 24 ساعة. وتمت مراقبتهم مرة أخرى فترة 24 ساعة إضافية تناولوا خلالها نظاماً غذائياً اعتيادياً. وقد قام الباحثون بإجراء فحوص دم وقياسات بدنية لجميع المشاركين في التجربة لتقييم عوامل المهددات القلبية، وعلامات مخاطر الاستقلاب، إضافة لمتغيرات صحية عامة أخرى. وقد كانت نتائج تأثيرات الصوم الإيجابية، مفاجئة للباحثين، ولكن ينبغي إجراء دراسات مماثلة لهذه الدراسة للخروج بنتيجة حاسمة حول ردة فعل الجسم إزاء الصوم وتأثيره في صحة البشر. ويعتقد الدكتور هورن أن الصوم يمكن أن يوصف يوماً ما كعلاج للوقاية من الأمراض القلبية والسكري.

ولتحقيق هدف توسيع البحث واستمراريته، صادقت مؤسسة ديزرت التي مولت أبحاث الصوم السابقة، على منحة جديدة لتمويل إجراء أبحاث تقييمية حول عوامل الاستقلاب في الدم باستخدام عينات مختزنة من التجربة الإكلينيكية الأخيرة المتعلقة بالصو. وسيجري الباحثون تجربة إكلينيكية إضافية متعلقة بالصوم وسط المرضى المصابين بأمراض القلب التاجية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد