اعداد : مبارك أجروض
الإجهاد الحراري في شهر رمضان المبارك..
يتزامن شهر رمضان هذا العام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، مما يضاعف مشاق الصوم، بالإضافة إلى تأدية المهام الوظيفية اليومية. بهذه المناسبة السعيدة نستقي مجموعة من النصائح قدمها خبراء ومتخصصون في مجال الصحة والتغذية للتغلب على العمل في الجو الحار وبالتالي تأدية الصوم على أحسن حال خلال هذا الشهر الفضيل
مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة تظهر بعض الأمراض المرتبطة بالحرارة ومن أهمها ما يعرف بالاجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وتزداد مخاطر الإصابة بهذه الحالة أثناء فترة الصيام.
ما هو الإجهاد الحراري ؟
الحالة الصحية التي تنتج عن التعرض لبيئة حارة ورطوبة لمدة طويلة ما يؤدي إلى ظهور بعض العلامات والأعراض والتي تسمى الإجهاد الحراري. وهذه الأعراض تشمل الطفح الجلدي، آلام في الجسم، صداع، الإحساس بالضعف والنعاس، الإغماء.. وقد يصل إلى حدوث التشنجات والموت. ولكن المعلومة الجيدة هي أن أفضل وقاية وحماية من الإصابة بهذه الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والتي قد تؤدي إلى الموت هو اتخاذ تدابير وقائية، وممارسات بديهية وبسيطة.
ما هي العوامل المسببة للإجهاد الحراري ؟
– ارتفاع درجة حرارة الجو، وموجات الحرارة والرطوبة العالية.
– حركة الهواء البطيئة
– العمل المستمر لساعات طويلة وبجهد أكبر دون أن يتخلل ذلك فترات راحة متكررة.
– تناول بعض المشروبات والمأكولات التي تجعل الشخص أكثر عرضة للجفاف مثال: شرب الكحول، الإفراط في تناول مشروبات الشاي والقهوة، الكولا، وتناول الأطعمة الدهنية والمالحة.
– عدم تناول وجبة السحور.
– ارتداء الملابس الداكنة اللون، والضيقة وغير النظيفة،
– قلة النوم.
كيف أعرف أنني مصاب بالجفاف نتيجة التعرض للحرارة المرتفعة ؟
– ظهور أعراض الجفاف بصورة مفاجئة.
– تكون البشرة باردة وشاحبة.
– انخفاض في النبض وضغط الدم.
– تغير لون البول إلى الداكن.
– العطش وجفاف اللسان ليست من العلامات المبكرة للجفاف، وبالتالي لا ينبغي الانتظار حتى تحس بذلك لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.
– الشعور بالدوخة والغثيان وعدم وضوح الرؤية وفقدان الوعي هي علامات تأتي متأخرة.
كيف يجب أن أتصرف في حالة تعرض شخص للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة أثناء فترة الصيام ؟
– إزالة الشخص المصاب من البيئة الحارة وأخذه إلى مكان بارد.
– إزالة الملابس ورش رذاذ الماء البارد ومن ثم فتح المروحة للتهوية.
– إذا أحس المصاب بالدوار وفقدان الوعي، يوضع على الأرض بالطريقة الصحيحة مع مراعاة أن يكون رأسه منخفضاً عن بقية جسمه كما هو مبين في الصورة أدناه.
– اتصل فورا بسيارة الإسعاف واطلب المساعدة منهم.. وإذا أحس الشخص المصاب بالدوار أو كان فاقدا للوعي. يجوز له أن يفطر في مثل هذه الحالة وإذا كان واعياً يمكن إعطاؤه ماء للشرب.
ما هي ضربة الشمس ؟
– هي حالة ناتجة عن التعرض المفرط للحرارة وعدم اتخاذ الاحتياطات المذكورة أعلاه ويمكن أن يموت الإنسان بضربة شمس، وبالتالي تعد من حالات الطوارئ الطبية الخطيرة.
– ضربة الشمس يمكن تشخيصها إذا كان الجلد حارا وجافا. قد تكون درجة حرارة الشخص المصاب مرتفعة.
– ومن أعراضها الأخرى سرعة النبض وانخفاض ضغط الدم والتشنجات والارتعاش اللاإرادي، والسلوك غير العقلاني، فقدان الوعي والغيبوبة. في هذه الحالة ينبغي أن تبدأ على الفور بالتبريد السريع للجسم عن طريق:
* اغمر الجسم في الماء البارد (ليس شديد البرودة).
* فك الملابس، والانتقال إلى الظل، واستخدام مروحة.
* لا تحاول إعطاء السوائل عن طريق الفم لشخص فاقد الوعي أو في حالة الهذيان.
* اتصل بخدمات الإسعاف لنقل الحالة إلى المستشفى.
ما هي التوصيات للحماية من الإجهاد الحراري ؟
– توفير مياه باردة وصالحة للشرب في أماكن العمل.
– العمل في الظل إذا كان ذلك ممكنا، والسماح لفترات راحة متكررة.
– يجب أخذ الحيطة والحذر من مخاطر الإجهاد الحراري خصوصا خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، حيث إن الإصابة بها قد تكون أكثر في هذه الفترة لأن الجسم يحتاج لحوالي 5 إلى 7 أيام للتأقلم على الصيام والعمل في الحر. ولذلك يجب التدرج في التعريض للعمل في البيئة الحارة وتحت الإشراف العام.
– عدم إجبار العامل على العمل لمدة طويلة أو لساعات عمل إضافية. فلكل شخص طاقة لا يستطيع أن يتجاوزها.
– عدم السماح للعامل أن يعمل وحده في بيئة حارة ورطبة. فيجب أن يوجد شخص ما قريب منه لكي يتمكن من تقديم المساعدة عند الحاجة.
– يطلب من العامل التحقق من لون البول لتقييم حالة الجفاف إن وجدت.
– تدريب العاملين على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة، وضرورة إبلاغ المشرف بالأعراض في حال إصابته بها.
– توفير الظل البارد بالقرب من منطقة العمل مع توفر الماء والمروحة إذا كان ذلك ممكنا.
– تقديم النصائح للعمال بخصوص التقيد بنظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفاكهة والبروتينات والحليب واللبن، وبعض الوجبات الخفيفة. مع مراعاة تجنب الوجبات الدسمة ووجبات الطعام السريعة خاصة مثل الدجاج المقلي والبطاطا المقلية والوجبات الدهنية. وتجنب المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين مثل الشاي والقهوة لأنها سوف تتسبب في كثرة التبول مما يؤدي إلى الجفاف.
– تقديم النصائح والإرشادات بأهمية السحور. (فهي من السنة أيضا). بعض الناس يتناول عشاءً ثقيلا ويلغي وجبة السحور. وهذا قد يؤدي إلى الإجهاد الحراري.
– النوم جيدا وأخذ فترة من الراحة قبل الذهاب إلى العمل.
– تقديم الإرشادات بشأن ارتداء الملابس القطنية، فاتحة اللون، خفيفة الوزن والفضفاضة مع وجود مسامات أو فتحات فيها. غسل الملابس كل يوم للتخلص من العرق والأوساخ.
– استخدام النظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية.
– تذكر أن الإجهاد الحراري هي عملية تراكمية ويمكن أن تستغرق عدة أيام لتتطور وتصاب بها.
التوصية الختامية:
راقب عن كثب علامات وأعراض الإجهاد الحراري واتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور. في حالة استمرار هذه الأعراض حتى مع الانتقال والاستراحة في بيئة باردة، ينبغي طلب المساعدة الطبية. في حالة الإصابة بالتشنجات والصرع وفقدان الوعي الاتصال بالوقاية المدنية فورا ونقل الشخص المصاب إلى المستعجلات.