موقع “ريتاج بريس ” يعيد نشر  العمود اليومي  للزميل مصطفى حيران  الذي ينشره يوميا  ” بموقع أخبركم “خلال  شهر رمضان بعنوان موغربيات

مصطفى حيران: مديرموقع أخبركم 

 

في الموووغريب ما زالت الدولة، أو بالأحرى الجهة المتنفذة منها، تستعمل كل شىء من أجل خدمة أغراضها “كبيرة” كانت أو صغيرة..

آخر نموذج من “هاذ شرع اليدين والرجلين” هو الحملة الإعلامية التي تخوضها الجهة المتنفذة ضد مؤرخ “لا يعجِب” اسمه “المعطي منجب”.. والمناسبة اقتراب موعد طور آخر من أطوار محاكمته بتُهم تذكرنا بمحاكم “سنوات الرصاص” في المغرب و”سنوات الغولاك” في روسيا القيصرية ثم الاتحاد السوفياتي الشيوعي..

من التهم الموجهة ل”سي المعطي”: “المس بأمن الدولة والمواطنين” كَااااع!

الأمر لا يتعلق بنكتة سمجة في هذه الأيام الرمضانية الثقيلة الرصاصية، بل بكلام مكتوب بياض على سواد في محضر الاتهام الموضوع على مكتب قاضي محكمة الرباط والجلسة القادمة يوم تاسع وعشرين يونيو.

ولأن التهمة “ثقيلة” بما لا يتناسب و”العتاد الحربي” الذي يتوفر عليه المؤرخ وأستاذ العلوم السياسية، فإن الأمر يحتاج إلى “تجييش” إعلامي وسياسي لتعويض “النقص” الشاسع بين قلم المثقف وأفكاره التي لا تعجب الجهة النافذة في الدولة، وضخامة التهمة التي تتطلب التنظيم والتخطيط والمعدات اللوجيستيكية.. وما إلى ذلك من أسلحة وأدوات “المس بأمن الدولة والمواطنين”..

فعمدت الجهة النافذة في الدولة إلى “تحريك”، على عادتها في مثل هذه المواقف، طابورها “الإعلامي” وضمنه كاتب عَمُود (في الحقيقة هو عْمُودْ في يد الجهة النافذة في الموووغريب) ينشره صاحبه في “مؤخرة” جريدة موصوفة في تقرير دولي متخصص ب”منبر الحقد والكراهية بالمغرب”..

وبمجرد تلقي مدير الجريدة المتوفر لخدمة “صحاب الحال” حسب الأوامر وليس الطلب، تحديدا ل “الهدف والغاية” حتى انصرف للمهمة وكله تزكيز نظرا لأهمية مصدر الأمر، فخصص (عْمُودَ”ه”) للموضوع “المُحدّد”.. فكال تُهما بطريقة “القصف العشوائي” ل”سي المعطي”.. فقال عنه إنه تلقى ملياران من الخارج.. “تاعاش؟ ومن أية جهة في الخارج؟؟

كاتب ال”عْمُودْ” لم يحدد لأنه لا يتوفر على معطيات دقيقة، حيث كان المطلوب أن يقصف “الهدف” حسب “الأوامر” والباقي لا يهم، فالجهة النافذة صاحبة الأمر ب”القصف العشوائي” تعتبر قراء “مُستخدمِها الإعلامي” قطيع أغبياء “يبتلعون” كل شيء.

لقد “ترقّى” مدير جريدة “الحقد والكراهية” من رتبة “الواقي” إلى المُرهم(فازلين) في خدمة الجهة النافذة في الدولة، وهذه الأخيرة تستعمله في كل المهام ولو كانت قصفا عشوائيا.

في المووغريب ثمة ماسكين بزمام السلطة ومستحوذين على الثروة، ولأنهم متأكدون أن موقع القوة الذي “يتحسّسونه” حيث يجلسون، فإن ذلك يجعلهم يعتقدون أنهم أبديون.. أبديون من خلال استطاعتهم فعل ما يريديون بالبلاد والعباد، وفي ذلك جنون الحكم الذي “تاه” فيه طغاة كبار وصغار عبر تاريخ البشر، آخرهم، ولن يكون الأخير بالتأكيد، كان العقيد الليبي “معمر القذافي” الذي ظل يصرخ في الناس حتى حينما أحاطوا به ثائرين: “مَن أنتم”؟

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد