نصائح رمضانية كل يوم..

مبارك أجروض

الصيام وصحة القلب والجهاز الهضمي..

يتزامن شهر رمضان هذا العام، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، مما يضاعف مشاق الصوم، بالإضافة إلى تأدية المهام الوظيفية اليومية. بهذه المناسبة السعيدة نستقي مجموعة من النصائح قدمها خبراء ومتخصصون في مجال الصحة والتغذية للتغلب على العمل في الجو الحار وبالتالي تأدية الصوم على أحسن حال خلال هذا الشهر الفضيل

هل يمكن لمرضى القلب والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي صيام شهر رمضان الكريم ؟ وما تأثير ذلك عليهم ؟… بين رمضان والصحة علاقة وثيقة، حيث يتساءل الكثيرون من المرضى في شهر رمضان عن حالتهم وهل يؤثر الصيام إيجابا ام سلبا على صحتهم. من الناحية الطبية في الصيام صحة وقوة للجسم حيث يقوم الجسم من الناحية الفسيولوجية بالتمرن على زيادة قدرته على تحمل ومقاومة الجوع والعطش، حيث تحدث تغيرات هرمونية وفسيولوجية في جميع الأعضاء حيث يتأقلم فيها الجسم مع نقص المواد الغذائية ونقص مصادر الطاقة. كما يقوم الصيام بتنظيم مواعيد الاكل مما يساعد على منح الراحة للجهاز الهضمي.

رغم فوائد الصيام العديدة في رمضان بالنسبة للشخص المعافى الذي يتمتع بصحة جيدة الا انه قد يكون غير مناسب لبعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الامراض. فاذا علم الشخص او شك ان الصيام يفاقم من مرضه او يؤخر شفاءه يجب عليه عدم الصيام. قد يكون للصيام تأثير إيجابي او سلبي حسب حالة المريض لذلك يجب ان يرجع الى الطبيب المختص قبل ان يقرر الصيام وسنستعرض فيما يلي بعض الأمثلة الشائعة حول صيام رمضان والصحة.

الصيام بالنسبة لمرضى القلب:              

يستفيد مرضى القلب من الصيام لان امتناع الصائم عن الطعام ما يقارب 14 ساعة يوميا يعمل على خفض المجهود الذي يقوم به القلب في ضخ الدم الى المعدة كما تقل نسبة الدهون في الدم فيتحسن عمل القلب. ولكن يجب الحرص على عدم تناول كميات كبيرة من الطعام عند الإفطار حتى لا يتم اجهاد القلب.

بشكل عام فان مرضى الشرايين التاجية والصمامات وارتفاع ضغط الدم الذين لا يعانون من اية مضاعفات يمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب المختص وينصح ان تكون وجباتهم بعد الإفطار خفيفة وموزعة على أكثر من وجبتين متفرقة حتى لا تمتلئ المعدة ويجهد القلب. كما يجب الابتعاد عن الأغذية المالحة والغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول.

المرضى المصابون بالذبحة الصدرية يستطيعون الصيام اذا كانت حالتهم مستقرة بتناول العلاج حيث توجد ادوية يمكن تناولها مرة واحدة او مرتين في اليوم. ولا ينصح بصيام المرضى المصابون بالذبحة الصدرية غير المستقرة. كما لا ينصح بصيام مرضى الجلطة الحديثة حيث ان الصيام عن الشرب يؤدي الى زيادة تركيز الدم ورفع نسبة اللزوجة فيه. وأيضا لا ينصح بصيام الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب بعد العمليات الجراحية خلال الستة أسابيع الأولى بعد العملية.

اما المرضى الذين يعانون من قصور القلب الحاد فهؤلاء يحتاجون الى تناول المدرات البولية وشرب كمية كبيرة من السوائل لذلك يجب عليهم عدم الصيام. اما اذا استقرت حالتهم فيمكنهم الصيام بعد الرجوع الى الطبيب المختص.

أمراض الجهاز الهضمي

يعالج الصيام الكثير من مشاكل الجهاز الهضمي مثل زيادة الحموضة والقولون العصبي وعسر الهضم وانتفاخات البطن لان امتناع الصائم عن الاكل والشرب فترة الصيام يعطي فرصة لعضلات واغشية الجهاز الهضمي بان تتقوى ويزيد عملها وحيويتها. ويجب على المرضى الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والحلويات والبهارات والمخللات عند تناول الطعام.

كما يفيد الصيام في علاج الاضطرابات المزمنة للأمعاء والمصحوبة بتخمر المواد النشوية والبروتينية حيث يحصل الجهاز الهضمي على الراحة خلال فترة الصيام وهذا يعطي الأمعاء فرصة للتخلص من الفضلات المتراكمة فيها.

اما مرضى القرحة الحادة فان الصيام غير مناسب بالنسبة لهم لأنهم يجب الا يتركوا المعدة فارغة لفترة طويلة فالقرحة تزداد شدة بزيادة حموضة المعدة لذلك ينصح بتناول من 4 – 6 وجبات صغيرة يوميا من اجل تعديل حموضة المعدة. اما المرضى الذين لديهم قرحة غير حادة فيمكنهم الصيام بحرص على ان يتم تناول الادوية كل 12 ساعة ومن الممكن تحديد المواعيد دون حدوث تضارب مع الصيام.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد