إطلاق النسخة الثالثة من البحث الوطني حول الإعاقة بسلا..

الرباط :زينب الدليمي

 أكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال إطلاق النسخة الثالثة من البحث الوطني حول الإعاقة، يوم الأربعاء   بسلا في كلمتها ، أن إطلاق هذا البحث يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى دوره المحوري ، في توفير معطيات دقيقة وموثوقة ، من شأنها توجيه السياسات والبرامج العمومية ذات الصلة بالإعاقة .

وأبرزت  الوزيرة ، أن هذا الورش يندرج ضمن مسار تراكمي انطلق بالبحث الأول سنة 2004، ثم البحث الثاني سنة 2014 حيث ساهمت نتائجهما في تحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة وإرساء برامج موجهة لفائدتهم ، معلنة عن تفعيل اتفاقية إنجاز البحث الوطني الثالث ، التي تشمل مراحل الإعداد والتنفيذ وتقاسم النتائج ، مع الحرص على تعزيز العدالة المجالية وإشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين ، بما يضمن شمولية المقاربة ونجاعة المخرجات .

وفي نفس السياق اعتبر شكيب بنموسى ، المندوب السامي للتخطيط ،  أن توقيع مذكرة التفاهم لإنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة ، يشكل محطة أساسية لتعزيز المنظومة الإحصائية الوطنية ، في انسجام مع التزامات المغرب ، بأجندة أهداف التنمية المستدامة والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ، متابعا أن نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أظهرت ، أن الإعاقة تمثل تحديا بنيويا حيث بلغت نسبة انتشارها حوالي 4.8 في المائة من مجموع السكان ، مقابل 5.1 في المائة سنة 2014، مع تسجيل تفاوتات جهوية لافتة و أن نشر الخصائص الديموغرافية المرتقب ،  في أبريل المقبل سيتضمن معطيات مفصلة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان ، بما فيها وضعية الإعاقة .

وأشارت ماريال ساندير، الممثلة الدائمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان على أهمية اعتماد ، مرجعية اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ، وأن أي سياسة عمومية فعالة تظل رهينة بتوفر معطيات دقيقة ومحينة ، ومبرزة أن المغرب انتقل خلال السنوات الأخيرة من مقاربة ، تركز على الجوانب الصحية للإعاقة ، إلى مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الاجتماعية والترابية والهشاشة والبحث المرتقب سيهتم بتشخيص حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة والعوائق ، التي تواجههم بما يسهم في تحسين الاستهداف وجودة التدخلات العمومية .

ويأتي هذا البحث ، في إطار شراكة مؤسساتية تجمع بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمندوبية السامية للتخطيط ، والمرصد الوطني للتنمية البشرية ، وصندوق الأمم المتحدة للسكان ،

وسيتم إنجازه بعد مرور 12 سنة على آخر دراسة وطنية ، أُنجزت سنة 2014، والتي كشفت انذاك أن أزيد من مليوني شخص في وضعية إعاقة يعيشون بالمملكة ما جعل الحاجة ملحة لتحيين الأرقام  ، والمعطيات في ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية والسياسات العمومية المعتمدة خلال العقد الأخير.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد