اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة مطالب بوضع خطة وطنية .. لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة..
الرباط :زينب الدليمي
أصدرت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة “بمناسبة احتفال العالم باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة في الثالث من دجنبر من كل عام ” بيان تحذيري حول الوضع المتفاقم الذي تعيشه هذه الفئة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع معدلات العنف الجسدي، الجنسي، والرقمي الموجه ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن غياب اليات فعالة وسهلة للإبلاغ عن هذه الانتهاكات ، يشكل عقبة كبيرة أمام قدرة هؤلاء النساء والفتيات على حماية أنفسهن والحصول على العدالة، مضيفة أن هذا الوضع يعكس الفجوة الكبيرة في مستوى الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية بما في ذلك ، الدعم المالي والخدمات الأخرى الموجهة لهذه الفئة، وذلك بسبب غياب مؤشرات دقيقة للإعاقة ، وعدم استهداف الفئات الأكثر ضعفا مثل النساء والفتيات العازبات أو المعوزات .
وأكدت المنظمة رفضها التام لاستمرار الظروف الهشة التي تعيشها النساء والفتيات ذوات الإعاقة ، معتبرة أن هذا اليوم يشكل مناسبة هامة لتقييم مدى فعالية السياسات العامة ، في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومدى التزام السلطات العمومية بتنفيذ أحكام الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب .
وأشار المصدر ذاته ، إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجهها هذه الفئة في الوصول إلى التعليم، سواء في المدارس أو الجامعات ، الناجمة عن استمرار وجود حواجز مادية وبيداغوجية بالإضافة إلى غياب وسائل تعليمية ملائمة ، ومتوافقة مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جانب النظرة المجتمعية السلبية تجاه هذه الفئة مما يساهم بشكل كبير، في ارتفاع نسبة الانقطاع عن الدراسة بين النساء والفتيات ، ذوات الإعاقة .
وأوضحت المنظمة أن هذه المحدودية ناتجة عن غياب معايير دقيقة تحدد الإعاقة بشكل واضح، بالإضافة إلى نقص استهداف الفئات الأكثر حاجة مثل النساء والفتيات المعوزات أو العازبات ، مما يعمق الفجوة الاجتماعية ويزيد من التهميش الذي تعيشه هذه الفئات
بالإضافة إلى ضعف تفعيل التغطية الصحية، لا سيما في ما يتعلق بالصحة الإنجابية ، منبهة إلى غياب المعدات الطبية والأدوية المناسبة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يشكل عائق أمام الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
وأبرز نفس المصدر ،العراقيل الكبيرة التي تعترض الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول ، إلى الفضاءات العامة ووسائل النقل والخدمات الإدارية وهو ما يؤدي إلى تقييد استقلاليتهم وحقهم في المشاركة الفاعلة في الحياة الاجتماعية ، لافتة إلى غياب سياسة عمومية وطنية مندمجة تدرج قضايا الإعاقة ، في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وفق مقاربة حقوقية شاملة.
كما شددت المنظمة على بطء تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة ما يتعلق بإتاحة الفرص و الحماية من العنف والمشاركة المجتمعية و محدودية تطبيق “المدرسة الدامجة” في النظام التعليمي الوطني، بالإضافة إلى غياب التدريب الكافي للمدرسين، وقلة الموارد البيداغوجية الضرورية التي تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة داعية إلى وضع خطة وطنية شاملة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة و ضرورة تبني مسارات تبليغ ودعم ميسرة وسهلة للوصول إلى الخدمات المطلوبة ، وتوسيع وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية بشكل يضمن تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة من استقلالهن المادي والاجتماعي مع ضرورة توفير مؤشرات دقيقة للإعاقة تضمن استهداف الفئات الأكثر ضعفا وتحسين البنية التحتية للفضاءات العامة ووسائل النقل، لتكون متاحة لجميع الأشخاص .