الرباط :زينب الدليمي
عبرت فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب ، في رسالة رسمية إلى رئيس الحكومة ، عن بالغ قلقها وانشغالها العميق إزاء الأوضاع الصعبة التي يعاني منها المتقاعدون على المستويات المادية والصحية والمعنوية ، في ظل الارتفاع المتواصل وغير المسبوق لتكاليف المعيشة ، وما يقابله من ضعف واضح في قيمة المعاشات التي لم تعد تفي بالحد الأدنى ، من متطلبات العيش الكريم .
وأكدت الفيدرالية ، أن شريحة واسعة من المتقاعدين ، أصبحت تعيش أوضاعا اجتماعية هشة ، نتيجة تآكل القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات الصحية ، مما يستدعي تدخل عاجل من الحكومة من أجل تحسين أوضاعهم ، وضمان حقوقهم الاجتماعية.
وطالب المصدر ذاته ، بالرفع من الحد الأدنى للمعاشات ليواكب الحد الأدنى للأجور المعمول به ، بما يضمن حدا أدنى من التوازن بين الدخل وتكاليف الحياة اليومية ، مشددا على ضرورة تمكين الأرامل من الاستفادة الكاملة من معاشات أزواجهن المتوفين ، بدل الاكتفاء بالنسبة الحالية التي اعتبرها غير كافية ولا تراعي الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها هذه الفئة ، ومشيرا إلى ضرورة تحسين منظومة التغطية الصحية الخاصة بالمتقاعدين ، من خلال توسيع نطاق الخدمات وتحيين التعريفة الوطنية المرجعية للأدوية والعلاجات الطبية والاستشفائية بما يخفف من العبء المالي المتزايد .
وفي السياق نفسه، طالبت الفيدرالية باعتماد تعريفة تفضيلية لفائدة كبار السن والمتقاعدين ، في مختلف وسائل النقل العمومي سواء الطرقي أو السككي أو الجوي إضافة إلى المؤسسات الفندقية ، وذلك انسجاما مع مبادئ الدولة الاجتماعية ، وتعزيزا لسياسات الإدماج الاجتماعي والاعتراف بمكانة هذه الفئة داخل المجتمع .
كما طالب المتقاعدون بإحداث إطار مؤسساتي مستقل ، يعنى بقضاياهم ويدافع عن حقوقهم ومصالحهم ، وأن أي إصلاح محتمل لأنظمة التقاعد لا يمكن أن يكون ذا جدوى ما لم يسبق بإجراءات ملموسة لتحسين المعاشات وضمان كرامة العيش ، باعتبارهم فئة قدمت تضحيات كبيرة وأسهمت لسنوات طويلة ، في خدمة الوطن وفي تنميته ، وأن إنصاف المتقاعدين جزء لا يتجزأ من تكريس العدالة الاجتماعية، و ضمان الاستقرار المادي والنفسي لهذه الفئة يعد اعترافا بالجميل وتطبيقا سليما للقانون والالتزامات الأخلاقية