الرباط :زينب الدليمي
على خلفية الجدل حول وصلة إشهارية ، تم تداولها مؤخرا عبر عدد من المنصات الرقمية ، تضمنت مشاهد داخل فصل دراسي تظهر الأستاذ ، في صورة وصفت بـالمسيئة وغير اللائقة وتجرده من أدواره التربوية الأساسية ، مع تقديمه كشخص عاجز عن فرض النظام والانضباط داخل القسم .
وجه فريق برلماني ، سؤال كتابي لوزير الشباب والثقافة والتواصل ، محمد مهدي بنسعيد ، مطالبا إياه باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة ، بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية ، من أجل الحد من مثل هذه الممارسات وضمان عدم تكرارها مستقبلا .
واعتبر المصدر ذاته ، أن هذا النمط من المحتوى الإشهاري يشكل مساسا مباشرا بصورة المدرسة العمومية ، ويضعف الجهود التي تبذلها الدولة لإصلاح منظومة التربية والتكوين ، كما يساهم في ترسيخ تصورات سلبية لدى التلاميذ ، حول المؤسسة التعليمية ومكانة الأستاذ ودوره ، لا سيما في ظل الانتشار الواسع لمثل هذه الإعلانات ، عبر الهواتف الذكية ووسائط التواصل الاجتماعي ، في غياب رقابة واضحة وفعالة .
وأكد البرلمانيون ، أن استغلال الفضاء المدرسي والرموز التربوية لأغراض تجارية وإشهارية ، دون مراعاة القيم التربوية ، واحترام حرمة المؤسسة التعليمية ، يثير تساؤلات حقيقية وجدية بشأن غياب إطار قانوني زجري قادر، على مواكبة تطور الإعلام الرقمي ، وعلى حماية المدرسة العمومية من مختلف أشكال الإساءة والتبخيس والاستهتار.
وللذكر فقد سبق ، أن تقدمت مجموعة من النقابات التعليمية بشكاية رسمية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تنديدا بما وصفته بالاستهداف المستمر ، لهيئة التعليم في القنوات الإعلامية الرسمية ، والإهانة التي طالت المعلمين .
وأوضح الوزير بنسعيد في رد كتابي ، أن وسائل الإعلام الوطنية ، بما فيها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من خلال أعمالها التلفزيونية ، تعمل على احترام كرامة الإنسان عامة والمواطن المغربي ، بشكل خاص والمهن التي يمارسها ، ولا تنتقص من قيمتها بل تدافع عنها وتطرح مشاكلها ، وتكرم رجالها ونساءها من خلال برامجها ونشراتها الإخبارية وكذلك أعمالها الدرامية انسجاما ، مع مقتضيات ميثاق أخلاقيات هذه المؤسسة مؤكدا ، أن الشخصيات هي نابعة من خيال كاتب السيناريو ولا تمت للواقع بأي صلة .