الرباط : زينب الدليمي
أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن المغرب أولى اهتمام خاص لقضايا حقوق الطفل بمختلف أبعادها، سواء المتعلقة بالصحة والتربية والحماية أو بالنمو والرفاه، مشيرة إلى أن المؤشرات الوطنية سجلت تحسن ملحوظ في هذا المجال، حيث عرف معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة تراجع كبير ، إذ انتقل من 28 حالة وفاة إلى 17 حالة وفاة سنة 2022 لكل ألف مولود حي .
كما أبرزت الوزيرة وفق معطيات تضمنها جواب كتابي بالبرلمان ، بخصوص “وضعية حقوق الطفل في الوسط القروي وضعف تنفيذ السياسة العمومية الموجهة لحماية الطفولة “، أن معدل التمدرس لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 سنة بلغ 95.8 في المائة سنة 2022، خاصة في الوسط القروي وفي صفوف الفتيات، وهو ما ساهم في استمرار تراجع معدلات تشغيل الأطفال وزواج القاصرات متابعة أن السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة تستهدف جميع الأطفال دون أي تمييز، بما فيهم أطفال العالم القروي، ففي إطار التنزيل الترابي لهذه السياسة تعمل الوزارة على مواكبة إحداث وتفعيل الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة على مستوى عمالات وأقاليم المملكة، من أجل تمكينها من تقديم خدماتها لكافة الأطفال، بما في ذلك القاطنون بالمناطق القروية التابعة لنفوذ العمالات والأقاليم .
وأعلنت الوزيرة، أنه جرى تعميم إحداث اللجان الإقليمية لحماية الطفولة بجميع العمالات والأقاليم ، حيث يترأس هذه اللجان العامل ، وتضم في عضويتها ممثلي المصالح اللاممركزة المعنية بحماية الطفولة على المستوى الإقليمي
مضيفة ، أن مراكز المواكبة لحماية الطفولة تم إحداثها على صعيد مختلف الأقاليم ، تحت إشراف مؤسسة التعاون الوطني، حيث تعمل على تقديم خدمات المساعدة الاجتماعية للأسر والأطفال، إلى جانب التنسيق مع باقي المتدخلين على المستوى الإقليمي، وفق البروتوكول الثلاثي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، مع تزويد هذه المراكز بوحدات متنقلة تسهم في الوصول إلى الحالات القاطنة بالمناطق البعيدة .
واشارت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن جمعيات المجتمع المدني تشكل شريك أساسي للوزارة في تنزيل برامجها، بما في ذلك البرامج الموجهة للفئات الهشة بالعالم القروي، حيث تستفيد هذه الجمعيات من دعم مباشر من الوزارة ، أو عبر مؤسسة التعاون الوطني في إطار برنامج الدعم السنوي ، أو من خلال إبرام اتفاقيات خاصة
مضيفة أنه في هذا السياق تم دعم جمعيات المجتمع المدني لإحداث وحدات لحماية الطفولة على مستوى الأقاليم ، بلغ عددها 43 وحدة من بينها وحدات تنشط بالمناطق القروية، واستفاد من خدماتها 3.450 طفل منهم 2.399 ذكور و1.501 إناث، إلى غاية يونيو 2025.
وأبرزت الوزيرة ، أن سنة 2025 شهدت إطلاق طلبات دعم مشاريع الجمعيات ، إلى جانب تعميم إحداث وحدات حماية الطفولة بمختلف العمالات والأقاليم ، فضلا عن دعم الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية ، التي تعنى بالتكفل بالأطفال المهملين والأطفال في وضعية صعبة ، حيث يستفيد من هذه الخدمات أزيد من 90.756 مستفيد على الصعيد الوطني ، بما في ذلك دور الطالب والطالبة ، التي تضطلع بدور محوري في الوقاية من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي .
كما كشفت المسؤولة الحكومية ، عن دعم الجمعيات العاملة في مجال تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ، موضحة أن عدد الجمعيات الشريكة في هذا المجال بلغ 437 جمعية ، تلقت دعم يفوق 396 مليون درهم ، فيما بلغ عدد الأطفال المستفيدين 27.642 طفل وطفلة مضيفة أنه جرى كذلك دعم الجمعيات الناشطة في مجالات الأسرة والتمكين الاقتصادي للنساء ، بما يساهم في دعم الأسر والوقاية من مجموعة من الظواهر السلبية التي تهدد الأطفال ، من قبيل التشرد وتشغيل الأطفال والهدر المدرسي والزواج المبكر، و مضيفة أنه رغم ما تحقق من مكتسبات وإنجازات في مجال حماية الطفولة ، لا تزال هناك تحديات متعددة يتعين التصدي لها في إطار مسؤولية جماعية ، وهو ما يستوجب تعبئة مختلف المتدخلين من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وجماعات ترابية وجمعيات المجتمع المدني، خاصة في ما يتعلق بالتحديات ذات البعد المجالي .