ريتاج بريس:ملاك حلولي صحفية متدربة
أعلنت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (HACA) عن قرارها بخصوص الشكاوى التي تلقتها حول بث قناة 2M
لحفل مغني الراب المغربي إلغراند توتو ضمن فعاليات مهرجان موازين 2025، حيث قررت الهيئة أرشفة جميع الشكاوى وعدم فرض أي عقوبات، مؤكدة التزامها بمبادئ الحرية والتنوع الفني في إطار الضوابط القانونية
أقيم حفل إلغراند توتو في إطار الدورة العشرين لمهرجان موازين – إيقاعات العالم، ما بين 20 و28 يونيو 2025 بالعاصمة الرباط. وبثت قناة 2Mالحفل في الفترة الممتدة من 2 إلى 7 يوليوز 2025 خلال فترة متأخرة من الليل، أي بعد الساعة الحادية عشرة ليلاً
أثار بث هذا الحفل موجة واسعة من الجدل، إذ تلقت HACA حوالي 190 شكوى من مواطنين اعتبروا أن محتوى الحفل تضمن عبارات ومشاهد غير لائقة، قد تؤثر سلباً على القيم الأخلاقية والتربوية، خاصة لدى فئة الشباب.
بعد دراسة الشكاوى خلال اجتماع المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يوم 17 يوليوز 2025، خلصت الهيئة إلى ما يلي:
رفض العقوبات: لم ترَ الهيئة مبرراً قانونياً لمعاقبة القناة، معتبرة أن تقييم الذوق الفني لا يدخل ضمن اختصاصاتهاالتأكيد على المسؤولية التحريرية للقنوات: شددت HACA على أن القنوات هي المسؤولة عن اختياراتها البرمجية، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل.
إصدار تنبيه: وجهت الهيئة تنبيهاً للقناة بضرورة احترام الضوابط المتعلقة بتحديد أوقات البث، ووضع إشعارات تحذيرية تناسب طبيعة المحتوى والفئة العمرية المستهدفة
أكدت الهيئة من خلال قرارها على مبدأ التوازن بين حرية الإبداع وحماية الجمهور، مشيرة إلى أن دورها لا يتمثل في فرض الرقابة على المضامين الفنية، بل ضمان التزام القنوات العمومية بالقوانين والمعايير الأخلاقية في تقديم المحتوى
ويعكس هذا القرار حرص HACA على تعزيز حرية التعبير والتنوع الثقافي، مع الالتزام في الوقت نفسه بضمان بيئة إعلامية مسؤولة تراعي خصوصيات المجتمع المغربي
كماأثار القرار تفاعلات متباينة؛ حيث رحب به المدافعون عن حرية التعبير، معتبرين أنه يقطع الطريق أمام محاولات التضييق على الفن الحديث، في حين انتقده آخرون بدعوى أنه لا يحمي القيم الأخلاقية بما فيه الكفاية.
وللإشارة فقد كرس قرار HACA الصادر في 17 يوليوز 2025 رؤية متوازنة لتنظيم قطاع السمعي البصري، من خلال احترام حرية الإبداع وتعددية التعبير، مقابل التشديد على ضرورة التزام القنوات بضوابط مهنية تحمي الجمهور وتضمن جودة الخدمة الإعلامية.