قضايا الماء تتصدر اهتمامات مجلس جهة بني ملال خنيفرة في دورته الاستثنائية

محمد الدريهم

في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي توليها جهة بني ملال خنيفرة للتحديات البيئية والتنموية، عقد مجلس الجهة اليوم الخميس دورة استثنائية بمقره في بني ملال. تركزت المناقشات على مشاريع استراتيجية تمتد للفترة من 2025 إلى 2034، مع إيلاء اهتمام خاص لقضايا ندرة المياه وإدارة النفايات.

بالمناسبة, صادق المجلس خلال الدورة على ثلاث اتفاقيات محورية تهدف إلى معالجة الإشكاليات المطروحة و هي كالتالي:

اتفاقية إنجاز مشاريع في مجال الماء و تهدف هذه الاتفاقية إلى تنفيذ مشاريع مائية بقيمة إجمالية تقدر بـ 8563 مليون درهم. يساهم مجلس الجهة فيها بمبلغ 979 مليون درهم. وتشمل الاتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية، والوزارة المنتدبة لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية، ووزارة التجهيز والماء، وولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، والشركة الجهوية المتعددة الخدمات بالجهة. تأتي هذه المشاريع في إطار تنزيل الاستراتيجية المائية الوطنية للفترة 2022-2027، والتي تشمل بناء السدود التلية والمتوسطة والكبيرة، وتوسيع شبكات التطهير السائل، وتوفير الماء الصالح للشرب.

اتفاقية إنجاز وتمويل مشاريع مراكز تثمين النفايات المنزلية وإغلاق المطاريح العشوائية و قد خصص لهذه الاتفاقية مبلغ إجمالي يقدر بـ 1007 ملايين درهم. وتجمع هذه الشراكة بين وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس جهة بني ملال. وتهدف إلى معالجة التدهور البيئي الناجم عن المطاريح العشوائية وتحويل الجهة إلى نموذج بيئي يلتزم بالمعايير الوطنية والعالمية.

اما الاتفاقية الثالثة فهي اتفاقية شراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط (OCP): صادق المجلس على اتفاقية شراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بقيمة 40 مليون درهم لإنجاز مشاريع تنموية بالجهة. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز التنمية المحلية من خلال استغلال الموارد المتبقية من اتفاقيات سابقة وإضافة مساهمة جديدة من مجلس الجهة.

في تصريح صحفي عقب الاجتماع، أكد رئيس جهة بني ملال خنيفرة أن الدورة الاستثنائية لشهر يوليو تكتسي “أهمية قصوى”، كونها تأتي لتنزيل مخرجات المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة. وأشار إلى أن الاتفاقيتين الرئيسيتين، المتعلقة بالماء وإغلاق وتأهيل المطاريح العشوائية، تعكسان التزام الجهة بمعالجة التحديات الملحة.

وشدد رئيس الجهة على الدعم الكبير الذي قدمته وزارة الداخلية لإنجاح هاتين النقطتين الهامتين، موجهًا الشكر أيضًا لجميع الأطراف المساهمة. وأوضح أن الشركة الجهوية المتعددة الخدمات ستتولى تنزيل الاتفاقية المائية، بينما سيتم إحداث شركة خاصة لتأهيل وتثمين المطاريح ومراكز المعالجة، تماشياً مع مخطط مديري شامل سيتم تقديمه لوزارة الداخلية.

 

وفي ختام تصريحه، أعرب رئيس الجهة عن شكره لشركاء الجهة، بما في ذلك وزارة الطاقة والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الداخلية، والمكتب الشريف للفوسفاط، مؤكداً على أهمية التكاتف بين جميع الفاعلين لتحقيق التنمية المستدامة بالجهة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد