هل تنتظر بلدية الحسيمة نهاية الصيف لإصدار علامات التشوير؟

محفوظ الواليدي

في وقت تعرف فيه مدينة الحسيمة توافدًا كبيرًا للجالية والسياح، لا تزال علامات التشوير المروري منعدمة أو شبه غائبة في عدد من المواقع الحيوية، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول تأخر المجلس البلدي في إصدار وتثبيت هذه العلامات، رغم بساطة الإجراء ورمزيته.

فهل تنتظر بلدية الحسيمة انتهاء فصل الصيف وعودة الهدوء حتى تتحرك؟ وهل بات من الطبيعي أن تبقى مدينة سياحية بهذا الحجم تعاني من فوضى مرورية، بسبب غياب أبسط أدوات التنظيم والإرشاد؟ الأدهى من ذلك أن هذه العلامات من المفترض أن تكون مجانية، ولا تكلف شيئًا أمام الميزانية التي يتم صرفها على مشاريع لا تلامس أولويات الساكنة.

وليس هذا هو الملف الوحيد الذي يثير الجدل، فرغم إصدار المجلس الجماعي للحسيمة قرارًا رسميًا يقضي بمجانية جميع مواقف السيارات، إلا أن الواقع يروي شيئًا آخر: القرار لا يزال حبرًا على ورق، لم يُفعّل بعد، وما زال المواطنون يعانون من استمرار ظاهرة “القطاطعية” ومن تصرفات غير قانونية لبعض من يفرضون إتاوات في الشوارع العامة دون وجه حق.

علامات التشوير ليست مجرد حديد مثبت على جوانب الطريق، بل هي ضرورة أمنية وتنظيمية تساهم في حماية الأرواح، وتمنح المدينة طابعًا حضاريًا يليق بها. فوضى السير، وتعدد الاتجاهات العشوائية، واختناقات المرور، كلها نتائج مباشرة لهذا الإهمال غير المبرر.

لقد أصبح المواطن والزائر معًا رهين الاجتهادات الشخصية، في غياب دليل مروري واضح، وتنظيم حضري فعال. وإن كنا نرحب بمبادرات مجانية مثل هذه، فإن التأخير في تنفيذها يفرغها من مضمونها ويطرح علامات استفهام كثيرة..

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد