محمد الدريهم
في إطار تنفيذ خطة عمل المديريات الإقليمية للحاجب وإفران، التابعة لجهة فاس-مكناس، وبالشراكة مع وكالة بنك المغرب بمكناس ودار المقاول التابعة لتجاري وفا بنك بمكناس، يتم تنظيم ثلاث دورات تدريبية لفائدة المستفيدين من برامج محو الأمية.
تهدف هذه الدورات التدريبية، المبرمجة أيام 16 و18 و19 يونيو 2025 على التوالي في عين تاوجطات، أكوراي التابعتين لإقليم الحاجب، وأيت يحيا وعلا التابعة لإقليم إفران، إلى تعزيز مهارات المستفيدين في إدارة المشاريع المدرة للدخل. والهدف من ذلك هو تسهيل اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي وتوفير فرص لهم لتحسين وضعهم الاقتصادي.
وفقًا للمبادرين، تندرج هذه الدورات التدريبية في إطار تفعيل المشروع رقم 3 الهادف إلى تحسين فرص الإدماج المهني للمستفيدين من برامج محو الأمية و يعد هذا المشروع أحد المحاور ذات الأولوية في خارطة الطريق التي اعتمدتها الوكالة الوطنية لمكافحة الأمية للفترة 2023-2027.
إن عقد هذه الدورات هو ثمرة شراكة مثمرة بين المديرية الإقليمية لكل من الحاجب وإفران، ووكالة بنك المغرب بمكناس ودار المقاول التابعة لتجاري وفا بنك بمكناس. هذه الشراكة تشهد على التزام الفاعلين العموميين والخواص بمكافحة الأمية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.
يُشار إلى أن هذه الدورات التدريبية من المتوقع أن تكون لها انعكاسات إيجابية على المستفيدين، من خلال تمكينهم من تعزيز مهاراتهم وتنمية قدراتهم على إدارة المشاريع المدرة للدخل. مما سيساهم ذلك في تحسين وضعهم الاقتصادي وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الوطنية لمكافحة الأمية (ANLCA) هي فاعل رئيسي في الاستراتيجية المغربية للحد من الأمية والقضاء عليها. تأسست الوكالة سنة 2011، وتندرج ضمن مقاربة وطنية تهدف إلى تعزيز محو الأمية وتعليم الكبار، اللذين يعتبران ركيزتين أساسيتين للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمملكة.
الوكالة الوطنية لمكافحة الأمية مسؤولة عن تحديد التوجهات وبرامج العمل لمكافحة الأمية. وقد اعتمدت بشكل خاص خارطة طريق جديدة للفترة 2023-2027. وتعمل الوكالة بتعاون وثيق مع مختلف الفاعلين، بما في ذلك الوزارات المعنية (التربية الوطنية، الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلخ)، ومنظمات المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية)، والجماعات الترابية، والشركاء الدوليون.
تقوم الوكالة الوطنية لمكافحة الأمية بتحديث محتويات برامج محو الأمية لتلبية الاحتياجات الخاصة لمختلف فئات السكان (الأشخاص في وضعية إعاقة، السجناء، الحرفيون، إلخ)، مع دمج اللغة الأمازيغية بشكل خاص. كما تهدف إلى تعزيز البرامج من خلال دمج حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.
من التحديات الرئيسية التي تواجه الوكالة الوطنية لمكافحة الأمية تحسين جودة الخدمات التي يقدمها مهنيو محو الأمية. تحقيقاً لهذه الغاية، أطلقت الوكالة معهد التكوين في مهن محو الأمية (IFMA)، الذي يهدف إلى تدريب وتعزيز مهارات القائمين بمحو الأمية، والمؤطرين، والمدربين، ومديري التكوين في جميع أنحاء المملكة.
تضمن الوكالة متابعة وتقييم البرامج المنفذة لقياس تأثيرها وتكييف الاستراتيجيات إذا لزم الأمر. وبالتالي، تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز التعلم مدى الحياة وتساهم بشكل كبير في خفض معدل الأمية في المغرب.
