الرباط :زينب الدليمي
أشاد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال اجتماعه الدوري “على هامش الاحتفالات المخلدة للذكرى المئوية ، لصدور أول تشريع لمهنة المحاماة بالمغرب ” ، بتصويت المملكة على الموقف الأممي الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام .
ونوه مكتب الجمعية ، وفق بيان له بهذه الخطوة النوعية ، التي تندرج ضمن المسار الحقوقي المتقدم الذي تبنته المملكة مؤكدا ، على موقف الجمعية الثابت والداعم لإلغاء عقوبة الإعدام ، باعتبارها انتهاكا للحق الكوني والدستوري في الحياة ، كما هو منصوص عليه في الفصل 20 من دستور 2011 .
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التصويت يمثل مرحلة مفصلية ، في مسار تحقيق العدالة الإنسانية ويدعم التوجه نحو الإلغاء التشريعي والقانوني ، لهذه العقوبة ، منوها بالدور الكبير الذي لعبته الحركة الحقوقية الوطنية والمحامين المغاربة في تحقيق هذا التقدم الحقوقي وما تم إنجازه ، منذ التوقف الفعلي عن تنفيذ عقوبة الإعدام ، بالمغرب منذ سنة 1993.
وأشار المصدر ذاته ، إلى أهمية التوصيات التي رافقت مناقشة مشروع القانون الجنائي ، لسنة 2019 والتي تؤكد على ضرورة إدراج الإلغاء التدريجي ، لهذه العقوبة بما يتماشى مع التزامات المغرب الدولية ونظامه الدستوري ، داعيا مكتب جمعية هيئات المحامين إلى تعزيز الحوار المجتمعي ، حول هذه القضية وتطوير التشريعات الوطنية ، بما يضمن حماية الحقوق والحريات الأساسية ، ويعزز ريادة المملكة في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين الإقليمي والدولي .
ومن جهة أخرى أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ، أن المغرب راكم مكتسبات حقوقية جعلت منه نموذجا يحتذى في إفريقيا والعالم العربي ، مضيفا أن الاهتمام بمسألة حقوق الإنسان يستمد أساسه من القناعات الحقوقية للمملكة .
وأشار وهبي ، إلى جملة من المكتسبات الحقوقية ، اخرها إعلان المغرب التصويت بالإيجاب ، على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام ، الذي يعتبر خطوة إيجابية نحو ترسيخ دولة حقوق الإنسان مذكرا بعدد من الإصلاحات الحقوقية ، على غرار مدونة الأسرة التي أقرت جملة من الحقوق الموجهة للمرأة ، وعالجت عددا من الإشكاليات الاجتماعية من قبيل زواج القاصرات ، فضلا عن إصلاحات همت شرائح أخرى كالطفولة وفق نهج تشاركي مع مختلف القطاعات المعني