مفهوم التنمية السياسية ومؤشراتها ” الجزء الأول”

بقلم: سمية مزور  الباحثة في العلوم السياسية

إن تحقيق التنمية الشاملة داخل المجتمعات الإنسانية رهين بتوفر مجموعة من الشروط والعناصر الضرورية لملامستها ومنها عنصر التنمية السياسية ذالك المفهوم الفضفاض المتعدد التعريفات الذي يستهدف نقل المجتمع من نظام تقليدي إلى نظام حديث غير تقليدي، والذي يعتبر كأحد المقومات الجوهرية التي تعتبر جزءا عضويا في منظومة بناء التنمية الإنسانية الشاملة، لذا سنحاول من خلال هذه الدراسة تسليط الضوء على التنمية السياسية كمفهوم ومعرفة التأصيل التاريخي لها في الجزء الأول من المقال، ثم ننتقل لمعرفة أبعادها وغاياتها في الجزء الثاني، كما سنتناول مؤشراتها ومقوماتها في الجزء الثالث والأخير.
ترتبط التنمية السياسية بمفهوم التنمية على المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي داخل المجتمعات الإنسانية التي تصنف في شكل دول لكل منها خصوصيتها وماضي تشكلها يشهد لها بالتطور التدريجي والتاريخي في بنائها، فنجد دول متقدمة و دول متخلفة وأخرى سائرة في طريق النمو، والتي تتأثر بالتطورات الخارجية والداخلية للمحيط الدولي وتسعى إلى تبني مشروع الإصلاح والتحديث السياسي غايتها إحداث تغيرات ايجابية في المؤسسات وفي وظائفها، وكذا تطوير الثقافة السياسية داخل المجتمعات الديمقراطية وتعزيز المشاركة السياسية قصد النهوض بالنظام السياسي والانتقال من نظام تقليدي إلى نظام حديث وفق تحول عميق في الثقافة السياسية المؤطرة للمؤسسات السياسية الرسمية وغير الرسمية ولثقافة النخبة والجماهير، فتاريخيا ارتبطت التنمية السياسية في الدول الغربية بسلسلة من التطورات المتعددة والطويلة الأمد،استطاعت من خلالها استيعاب مختلف مقومات التحديث السياسي،والتي تجلت على سبيل المثال في الاعتماد على البيروقراطية الإدارية الحديثة،والثورة الصناعية ومختلف انعكاساتها الاقتصادية، وظهور طبقات اجتماعية جديدة، والتعددية السياسية،ومجموعة من الإصلاحات السياسية والانتخابية، والاهتمام بمختلف النواحي الاجتماعية كالتعليم والصحة،وتزايد دور المثقفين اجتماعيا وسياسيا ، وانتشار ثقافة حقوق الإنسان والمواطن وما رافقها من تغير في الثقافة السياسية للمجتمع .
كما أن قضية التنمية السياسية لها علاقة مع حالة التخلف وكيفية الخروج منها، وهي الحالة التي تعاني منها البلدان التي وقعت تحت السيطرة الاستعمارية الغربية، ففي فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي شهدت استقلال الكثير من الدول، وما طرحه الاستقلال من تحديات ومواجهة مشاكل بناء الدولة، والتنمية والتغيير وبسبب تلك الحالة التي كانت عليها الدول التي وقعت تحت السيطرة الاستعمارية، أطلق عليها تسميات مثل ” دول العالم الثالث ” و ” الدول النامية ” و ” الدول المتخلفة “، وكانت هذه الدول وأوضاعها ومشاكلها هي مجال وموضوع دراسات التنمية، التي تركزت اهتماماتها بصورة عامة حول مواضيع ” النمو ” و ” التحديث ” و ” التقدم ” ، ولقد استقطب هذا الحقل العلمي والمعرفي اهتمام العلماء والباحثين في مجالات السياسة والاجتماع، الذين أسسوا للنظريات الرئيسية والمدارس الفكرية التي تعد بمثابة مرجعية لدراسة التنمية السياسية كنظرية التحديث التي تقوم على أفكار علم الاجتماع وعلم السياسة الرأسماليين،والنظرية الماركسية المستنبطة من أفكار ماركس ولينين وتطبيقاتها في الدول الاشتراكية، وكذا نظرية التبعية التي تم التنظير لها من مفكرين في العالم الثالث،وغيرها من النظريات الأوروبية التي شكلت أساس التنظير في مسائل التنمية السياسية، ولقد بدأ الاهتمام بموضوع التنمية السياسية يأخذ بعدا عالميا باعتبارها جزءا من التنمية الشاملة منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عن الأمم المتحدة في 1948/12/10 وما تلاه بعد ذلك من صدور العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية، وظهور ما يسمى الحق في التنمية الذي أدرج في المنظومة الحقوقية العالمية بعدما تم إقراره في عام 1981، من طرف الجمعية العامة، والذي يعني باختصار”حق كل إنسان باعتباره الموضوع الرئيس للتنمية في المشاركة النشطة والإسهام في تنمية اقتصادية ،اجتماعية،ثقافية ،سياسية، يحترم فيها كافة حقوقه، وان يتمتع بهذه التنمية” حيث أصبحت التنمية حق من حقوق الإنسان .

المطلب الأول: الإطار النظري للتنمية السياسية:
• الفرع الأول:التطور التاريخي للتنمية السياسية:
إن جوهر التنمية السياسية في نظر فقهاء القانون أي في المدخل القانوني يعتبرون أن قيام الدولة القانونية لابد أن يخضع الحاكم والمحكومين لقواعد قانونية أي للقانون، وقيامها على أساس الدستور الذي يضمن الحقوق والواجبات لأفراد المجتمع ويحقق المساواة وينزل العقاب على كل من خالف القوانين ويحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي ويحدد السلطات في الدولة واختصاصها، ويرجع الاهتمام بقضية التنمية السياسية بعد الحرب العالمية الثانية حيث شهدت هذه الحقبة اهتمام المفكرين والباحثين ورجال الدولة وصناع القرار بالعلوم وانتشار الدراسات بين الحقول والتخصصات العلمية ومعالجتها لظواهر السياسية باستعمال مناهج علمية ونظرية وتطبيقية، ولكن البداية الفعلية والتنظير الفعلي للتنمية السياسية ارتبط بالسوسيولوجية الأنجلوسكسونية،حيث تم إنشاء مراكز الأبحاث في العلوم الاجتماعية بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1923 التي قامت بعملية البحث وجمع المعلومات وإقامة الدراسات الخاصة بالأوضاع السياسية ونظم الحكم والإرادة في الدول غير الغربية المختلفة من أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، أي المناطق التي اصطلح عليها لاحقا بالعالم الثالث ، لينتقل مفهوم التنمية السياسية من مفهوم علمي في علم الاجتماع والسياسة إلى حقل معرفي في نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن العشرين في الولايات المتحدة الأمريكية،حيث انعقد في يونيو 1959 مؤتمر حول التحديث السياسي تميز بتقديم “إدوار شيلز” تقريرا مهما تحت عنوان “التنمية السياسية في الولايات الجديدة”، وتعزز الإهتمام أكثر بالموضوع مع إنشاء “لجنة السياسة المقارنة” التي ترأسها “جابريل الموند” وضمت كلا من “تايلوركول” و”روي ماكريدس” و”جاي يوكر” و”جورج كاهين” و”لوسيان باي” وقد قامت اللجنة بتنظيم سلسلة من المؤتمراث بلغت خمسة مابين 1961 و 1963 والتي مثلت الأساس النظري لمقتربات التنمية السياسية، ولقد تم إصدار لجنة السياسة المقارنة خمس مؤلفات في التنمية السياسية وهي:
كتاب”ليونارد بندر” عن إيران التنمية السياسية في مجتمع متغير، وكتاب”الموند” و”جيمس كولمان” صدر سنة 1960 عن السياسة في المناطق النامية تطرق إلى التخلف السياسي في دول العالم الثالث، وكذا كتاب”لوسيان باي” عن بورما السياسة والشخصية وبناء الأمة،ويعتبر الباحث “دانيال بال” من أهم الباحثين في التنمية السياسية وقام بتطوير مفهوم سوسيولوجي جديد هو مجتمع ما بعد الصناعة حيث يولي الاهتمام البحث حول المشاكل والأزمات السياسية المصاحبة لتحول المجتمعات الغربية من مجتمعات صناعية إلى ما بعد الصناعة أو في دول العلم الثالث من مجتمع زراعي إلى صناعي، وبالتالي تم الاهتمام بالتنمية السياسية من الدول الغربية الى دول عالم الثالث،باعتبارها ميدان خصب لفهم التجارب والخبرات السياسية، ولان كل مظاهر التخلف السياسي متوفرة في هذه الدول منها: ضعف البناء القومي وغياب مفهوم المواطنة، وهذا الضعف هو ضعف الوعي والثقافة السياسية وضعف التكوين المؤسساتي للبنى السياسية وانتشار ظاهرة الفساد السياسي، عدم تحقيق العدالة في توزيع الموارد ،ولقد عملت الجامعات الأوروبية الأمريكية بتدريس التنمية السياسية إلى جانب مفاهيم التطوير والتحديث السياسي كحقل من حقول العلوم السياسية ورفعت شعارات للمشاريع التنموية والتحديثية من اجل تحقيق المصالح الاقتصادية والإستراتيجية وتم الدفع بالأنظمة السياسية لتبني النموذج الغربي القائم حسب تصورهم على الديمقراطية والليبرالية السياسية القائمة على التعددية السياسية وعلى النظام البرلماني وحرية الفكر وغيرها ، خصائص تميز تطور الأنظمة السياسية الغربية التي تجعلها نموذجا للتطور والتنمية لبقية الدول.
• الفرع الثاني:ماهية التنمية السياسية:
أولا: تعريف التنمية وهي تختلف عن تلك العملية الطبيعة لنمو الإنسان أو الكائنات الحية، فهنا تقصد بها ذلك الارتباط المواكب للتطور التاريخي والتقدم الإنساني فهي عملية إرادية واعية وحرة ومسؤولة ومستمرة ومنفتحة تقتضي قرارات واختيارات سياسية في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية قصد تقييم الواقع ووضع ما يجب العمل به ومالا يجب العمل به، وتعني زيادة القدرة الإنتاجية بشكل يرفع مستوى المعيشة ماديا وثقافيا وروحيا مصحوبا بقدرة ذاتية متزايدة على حل مشاكل التنمية ، فنجد تنمية اقتصادية وتنمية اجتماعية وتنمية ثقافية وتنمية سياسية وهذه الأخيرة هي ما يهمنا.
ثانيا: الفرق بين مصطلح التنمية وبعض المصطلحات المشابهة لها:
الفرق بين مصطلح التنمية والنمو: إن اصطلاح النمو يشير إلى عملية الزيادة الثابتة أو المستمرة التي تحدث في جانب معين من جوانب الحياة،أما التنمية فهي عبارة عن تحقيق زيادة سريعة تراكمية ودائمة خلال فترة من الزمن والنمو يحدث في الغالب عن طريق التطور البطيء والتحول التدريجي، من التخلف إلى حالة التقدم والنمو.
الفرق بين التنمية والتغيير:إن التغير لايؤدي بالضرورة إلى التقدم والارتقاء والازدهار، فقد يتغير الشيء إلى السالب بينما هدف التنمية هو التغير نحو الأفضل بوتيرة متصاعدة ومتقدمة.
الفرق بين التنمية والتطور: إن التطور مفهوم يعتمد بالأساس على التصور الذي يفترض أن كل المجتمعات تمر خلال مراحل محددة ثابتة في مسلك يندرج من أبسط الأشكال إلى أعقدها.
الفرق بين التنمية والتقدم: التقدم مصطلح يأتي كمرحلة أخيرة ونهائية بعد حدوث التنمية والتنمية الشاملة.
الفرق بين التنمية والتحديث: التحديث يعني جلب رموز الحضارة الحديثة وأدوات الحياة العصرية مثل التجهيزات التكنولوجية والمعدات الآلية والسلع الاستهلاكية .

ثالثا: السياسة:حسب معجم المجمع العلمي الفرنسي هي معرفة كل ماله علاقة بفن حكم الدولة وتسيير دقة علاقاتها الخارجية، كما وأن تلك الكلمة تطلق كذلك على الشؤون العامة والأحداث السياسية والتحدث في تلك الشؤون والأحداث .
رابعا: التنمية السياسية تعني في معناها الأولي صيرورة معقدة تتضمن عدة مقومات تسمح بإحداث وإنجاز تغيرات متعددة الأبعاد في مختلف الميادين تؤدي إلى الانتقال من نظام سياسي تقليدي إلى نظام حديث، وتعني في مدلولها الواسع مقتربا أو طريقة لتفسير التغيرات الخاصة بنظام معين تأخذ في الاعتبار ميزته المحركة التي تعد تجريدية وعامة،ولكن لا تمس جميع النظم السياسية “مثل المأسسة وبناء مركز”،وفي معناها الضيق تعني نفس المقترب لكن اقتصارا على تحليل دخول مجتمعات دول العالم الثالث عهد الحداثة .وحسب غابرييل ألموند” هي قدرة النظام السياسي على تحقيق التمايز البنيوي والتخصص الوظيفي اللذان يشيران إلى العمليات التي تتغير بها الأدوار وتصبح أكثر تخصصا ، كما أنه يعرفها على أنها استجابة النظام السياسي للتغيرات سواء أكان في داخل المجتمع أم داخل البيئة الدولية، أما “صامويل هنتجتون” فيرى على أنها تتحقق عند توفر ثلاثة عوامل وهي ترشيد السلطة أي التداول على أساس القانون والدستور-التمايز والتخصص أي تنوع الوظائف وإيجاد أبنية متخصصة-المشاركة السياسية أي زيادة نسبة المشاركة السياسية من قبل المواطنين، وفي تعريف آخر “للوسيان باي” هي عملية تغير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية ،ولقد وضع “لوسيان باي” ثلاثة أصناف : صنف يعتبر أن النمو الاقتصادي أساس تحقيق التنمية السياسية، وصنف يرى أن التنمية السياسية تكمن بإقرار قواعد الممارسة السياسية في البلدان الديمقراطية، داخل أجهزة الدولة السياسية والإدارية والتنظيمات الحزبية ومشاركة الجماهير في العملية السياسية، وصنف أخير يعتبر أن التنمية السياسية لها بعدا من أبعاد النمو الإنساني وهي عملية تغير تمتاز بخصائص معينة وجانب من جوانب التغيير الاجتماعي وتتميز بمظاهر ثلاثة وهي التمايز البنيوي أي تغيير في الأدوار السياسية وكذا قدرة أو كفاءة النظام في التفاعل مع متطلبات وحاجات الجماهير كقدرة التجديد والتعبئة والقدرة على البقاء والاتجاه نحو المساواة من خلال ثلاثة إجراءات ازدياد المشاركة في الأنشطة السياسية، وإقرار قوانين وتطبيقها وإقرار الكفاءة في التعيين في المناصب العمومية، ليخلص بتقديم عشرة تعريفات تفسر التنمية السياسية والمعروفة أيضا باسم متلازمة التنمية وتتمثل فيما يلي: التنمية السياسية وسياسات التنمية، التنمية السياسية مثل السياسة النموذجية في المجتمعات الصناعية،التنمية السياسية والتحديث السياسي، التنمية السياسية وبناء الدولة القومية،التنمية السياسية والتنمية الإدارية والقانونية ،التنمية السياسية والتعبئة والمشاركة الجماهيرية،التنمية السياسية وبناء الديمقراطية، التنمية السياسية والاستقرار والتغيير المنتظم،التنمية السياسية والتعبئة والسلطة،التنمية السياسية كأحد جوانب متعددة الأبعاد لعملية التغيير الاجتماعي .
أما عند المفكرين العرب فنجد”أحمد وهبان”يعرفها أنها عملية سياسية متعددة الغايات تستهدف ترسيخ فكرة المواطنة وتحقيق التكامل والاستقرار داخل ربوع المجتمع وزيادة معدلات مشاركة الجماهير في الحياة السياسية وتدعيم قدرة الحكومة المركزية على اعمال قوانينها وسياستها على سائر إقليم الدولة ورفع كفاءة هذه الحكومة فيما يتصل بتوزيع القيم والموارد الاقتصادية المتاحة، فضلا عن إضفاء الشرعية على السلطة بحيث تستند على أساس قانوني حق فيما يتصل باعتلائها وممارستها وتداولها، مع مراعاة الفصل بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية بحيث تقوم على كل منهما هيئة مستقلة عن الأخرى،فضلا عن إتاحة الوسائل الكفيلة بتحقيق الرقابة المتبادلة بين الهيئتين ، أما “عبد الحليم الزيات”يقر على أنها عملية سوسيو تاريخية متعددة الأبعاد والزوايا بغية تطوير أو استخدام نظام سياسي عصري يستمد أصوله الفكرية ومرجعيته العقدية من نسق إيديولوجي تقدمي ملائم، تتسق مقولاته مع مقتضيات البنية الاجتماعية والمحددات الثقافية للمجتمع وتشكل في الوقت نفسه منطلقا رئيسيا لفعاليات التعبئة الاجتماعية، ومشاركة الجماهير في الحياة السياسية، ورفع كفاءة الحكومة فيما يتصل بتوزيع القيم والموارد الاقتصادية المتاحة فضلا عن إضفاء الشرعية على السلطة .
فمن جملة التعريفات نستشف أن التنمية السياسية مفهوم حديث الوجود هي البحث عن التغيير و هي تلك العملية التي تؤدي إلى نقل المجتمعات من نظام تقليدي أو غير حديث إلى نظام حديث عصري متطور وإحداث تحول وتغيرات في قدرة الإنسان السياسية التي تؤدي به إلى البحث عن الحلول لمشكلات المجتمع والتكيف مع المطالب لتحقيق أهداف اجتماعية جديدة، وتتطلب تحقيق المواطنة والتكامل والاستقرار وتوزيع القيم والموارد وإشراك الشعب في الحياة السياسية والعدالة وتمتع النظام السياسي بالشرعية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد