ريتاج بريس
نظم مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل، ملتقي دراسي بعنوان “المرأة العربية في العمل الدبلوماسي” يوم السبت الموافق 10 شتنبر 2022 على الساعة السادسة مساءا حسب توقيت غرينيش في قاعة مركز إفريقيا بالعاصمة المغربية الرباط، حيث شارك نخبة من الاكاديميين الجامعين و الباحثين والحقوقيين و أعضاء من السلك الدبلوماسي من كافة الدول العربية يندرج هذا اللقاء السادس ضمن سلسلة برامج المركز السنوية.
افتتحت اعمال الملتقي العلمي التي حملت موضوع ” المرأة في العمل الدبلوماسي ” منسق الملتقي العلمي الدكتور ” عبد الكريم العزي ” مدير عام مركز افريقيا للتدريب والاستشارات والتواصل، وعبر عن سعادته وشكره لجميع المشاركين، مرحبا بهم في هذا اللقاء، مقدما ملخصاً عن أهداف الندوة والغايات المرجوة الوصول إليها من خلال الحوارات المتناولة بين المشاركين .
و وضح الأستاذ العيساوي صالح حسن المختار الزبيدي الوزير المفوض في سفارة الجمهورية العربية الليبية، في كلمته “ان اغلب السيدات العربيات اللاتي شغلن مناصب دبلوماسية في عواصم العالم، كن موفقات ومشرفات ببلدانهن، وهن تجارب ناجحة جدا ولا تقل جودة عملهم عن الرجل الدبلوماسي، وأشار في كلمته مذكرا بان السيدة وزيرة الخارجية الليبية التي افتتحت أعمال مجلس جامعه الدول العربية مؤخراً.
وبعد ان فتحت ساحة الحوار امام المشاركين من سيدات وسادة، يفصحوا عن ماهية العمل الدبلوماسي ، وأوضحوا حسب خبراتهم عن أهمية توفير الفرص للمرآة و دورها في التمثيل والمفاوضة وخدمه جالياتهم في بلدان العالم.
وتلخصت الحوارات التي تناولها المشاركون في هذا اللقاء في النقاط التالية :
أولا: اجمع المشاركون إن دور المرأة العربية في العمل الدبلوماسي مازال ضئيلاً مقارنه بدورها في مجتمعاتها، ومازال الرجال هم الفئة الغالبة في الساحة الدبلوماسية العربية، مع أن القدرات اللازمة للقيام بالوظائف الدبلوماسية متشابهة بين النساء والرجال، وتم تشخيص ان توسع دور المرأة في العمل الدبلوماسي يتوافق مع النمو والتقدم الثقافي والاجتماعي في كل دولة.
ثانياً: اتفق المشاركون ان العوامل البيئية لكل دولة وشيوع العقلية الذكورية عموماً والضغوط العشائرية والدينية والاجتماعية التي تحد من مشاركه المرأة في الحياة العامة ، كانت سبباً وراء ضعف مشاركتها في تمثيل بلدانها وشغل المناصب الدبلوماسية.
ثالثاً: اتفق المشاركون ان درجه التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في البلد يحدد نسبه مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي، فنجد ان الدول الأوربية ومن تدخل في تعريف العالم الاول، او المتقدم ، تكلف السيدات بنسب متوازية مع الرجال لشغل المناصب الدبلوماسية ، ومعيار الكفاءة والقدرة هو الاساس في الاختيار، اما في الدول العربية وجد المشاركون ترجيح للرجال على النساء في شغل الوظائف الدبلوماسية ، حتى وان كانت مهارات وقدرات نساء اكبر من زملائهن الرجال عن الترشيح لهذا الموقع او ذاك.
رابعاً: اتفق المشاركون ان للمرأة في العمل الدبلوماسي قدرات في حل النزاعات بطرق الحوار، لا تختلف عن قدرات الرجل، خاصه وان النجاح في الحوار له عوامله التي تختلف من حاله لأخرى، مع الإشارة لما تمتلكه النساء من قدره على الصبر والدقة في الاهتمام بالتفاصيل.
خامساً: اتفق. المشاركون ان على الدول العربية ان توفر فرصاً اكبر للسيدات لشغل المناصب الدبلوماسية، مع ضرورة الاهتمام بالاختيار السليم لمن يدخل العمل الدبلوماسي كتوفر درجه عالية من التعليم والثقافة العامة والالمام بالمشاكل الدولية وخصوصيات المجتمعات، ودوافع الخصومات، والقدرة على خدمه الجالية ومعرفه قوانين الدولة التي يمثلها ، والقدرة على التعرف السريع و الالمام على قوانين وقواعد الحياة في الدول التي سيعمل لها .
واستحضر المشاركون تجربه بعض الدول العربية بتأسيس معاهد متخصصة لتأهيل الأطر للعمل في السلك الدبلوماسي، التي توفر بناء المها رات الدبلوماسية للمتدربين، كي تؤمن الدولة حصيلة من المهارات المتعادلة بين المتخرجين من تلك المعاهد.
ايضاً تم الإشارة الى مدى اهمية مواكبة التكوين الأكاديمي للدبلوماسي، من خلال إنجازه مجموعة من الدراسات والبحوث، للرفع من مستوى التعلم، والتثقيف الاوسع والحصول على الترقية في السلم الدبلوماسي لدولته
ثامناً: اتفق المشاركون ان المحسوبية والزبنوية في التعيينات تسيئ الى العمل الدبلوماسي ، لأنها تكلف اشخاص لأداء اعمال غير مؤهلين لها ، وهذا ما يجعل ادوارهم ضيقة وضعيفه في الدول التي يعملون بها.
تاسعاًّ: اتفق المشاركون على ضرورة رفع درجه اهتمام الحكومات العربية بدور المرأة بالحياة العامة ووالوظائف الدبلوماسية خصوصاً، وان توفر المساواة بين الرجال والنساء في تمثيل بلداهم وخدمه جالياتهم.
وعلى مدار ثلاث ساعات من تقديم العروض والسرد التاريخي لدور المرأة العربي في التمثيليات الدبلوماسية، والنقاشات حول وضعيتها، قدم كل مشارك فيها رأيه وقناعاته ووجهات نظره بروح سادتها الأخوة والمحبة.
وفي اختتام الندوة تقدم الدكتور عبد الكريم العزي بالشكر الجزيل لكل المشاركين، متمنياً لهم كل الخير والنجاح واللقاء في ندوات لاحقه للمركز.
حضر اللقاء العيساوي صالح حسن المختار الزبيدي الوزير المفوض للسفارة اللبييه بالرباط، والدكتورة رشيدة زوبيد أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، و كريمة بالهيمى باحثة متخصصة في الدراسات الدولية بجامعة محمد الخامس اكدال، وحسناء اعقى باحثة في العلوم السياسية، والدكتورة علياء العزي مسؤولة الاتصال والعلاقات العامة بالمركز، و محمد المصلوحي باحث في شؤون المرأة، وبحضر كل من الدكتورة عالية محمود رئيسة البعثة الدبلوماسية في وزارة الخارجية سابقا، والدكتور مولاي الحسن السويدي رئيس خلية الدفاع عن العنف ضد المرأة، بمشاركة الاستاذة فاطيمة كريس من مؤسسة الوسيط بالرباط، و بحضور مجموعة من الشخصيات من سلك الدبلوماسي من كل من المغرب العراق وسوريا والاردن ولبنان وليبيا والجزائر وموريتانية وأمريكا واربا عبر القاعة الافتراضية على تطبيق googelteams.