دراسة : عدد كبير من الشباب المحكوم عليهم في قضايا … حصولهم على عمل بعد الإفراج عنهم يعتبرصعبا

الرباط زينب الدليمي

أشارت دراسة حديثة لجمعية عدالة حول “استثمار الدولة في الميزانيات الاجتماعية في علاقة بظاهرة الجنوح البسيط”، أن عددا كبيرا من الشباب المحكوم عليهم في قضايا الجنح البسيطة،”51في المائة منهم تقل أعمارهم عن 40 عاما ” ،يضعون حدا لمسارهم في التكوين المهني، مما يجعل حصولهم على عمل بعد الإفراج عنهم صعبا لأن إمكانية التربية والتكوين داخل السجون تظل محدودة.

 

وأوضحت الدراسة ، أن التركيز على الزيادة في الميزانيات المعنية هو لا ريب أمر مستعجل على المدى القصير إلا أنه لا يكفي وحده للتصدي لآثار الجنوح البسيط ، بل يجب توسيع المقاربة بمنهجية نسقية شاملة من شأنها مسائلة القطاعات الاجتماعية الأخرى المعنية مباشرة بشؤون الطفولة والشباب والفئات الهشة ، من تعليم وثقافة ورياضة ومحاربة الفقر والفوارق الاجتماعية .

ولفتت الدراسة التي عرضت نتائجها في ندوة صحفية نهاية الأسبوع ، إلى ضعف الميزانية المخصصة للقطاعات الحساسة ولو أن نسبها في الميزانية العامة للدولة قد تبدو غير بعيدة عما هو عليه الحال في بلدان أخرى ،

إلا أن اعتبار النسب المئوية لا يستقيم دون الرجوع إلى الأرقام المطلقة في ارتباط مباشر ، بحجم الناتج الداخلي الخام من جهة ومجموع ساكنة البلاد ، من جهة أخرى مع العلم أن موارد الميزانية العامة جد محدودة ، بالنظر أساسا إلى ضعف المنظومة الضريبية وثقل المديونية العامة.

وكشف نفس المصدر ،أن التجارب والدراسات الوطنية والدولية  تظهر بوضوح أن عقوبة الحرمان من الحرية لها عواقب متعددة ،إذا كان الأساس النظري للعقوبة يكمن في الحفاظ على التماسك الاجتماعي واستقرار الروابط الاجتماعية فإن بيانات الواقع ، تشهد على مفارقة كبيرة تتمثل في أن التطبيق الحرفي للقانون الجنائي، لا سيما في حالات الحبس الاحتياطي والجرائم البسيطة، يساهم بشكل عكسي، في تفكيك بعض الروابط الاجتماعية المتينة .

 

وأكدت الدراسة ، أن الهدف الاستراتيجي هو القضاء أو الحد من العنف والجنوح البسيط من المنبع و أخذ بعين الاعتبار إخفاق سياسات التنمية الاجتماعية بصفة عامة من بينها أساسا السياسة التربوية ، بالمعني الشامل من تعليم وتأطير ثقافي وتنشيط رياضي ، منبهة إلى أن هناك عدة فرص مشجعة على التغلب على هذه القضية كإصلاح منظومة قانون المالية ، من خلال القانون التنظيمي لقانون المالية الذي أصبح يلزم القطاعات الحكومية بإعداد مشروع الميزانية بمقاربة مبنية على النتائج وعلى النوع الاجتماعي، مع تحديد البرامج والأهداف والتدابير والنتائج المنتظرة ومؤشرات التحقق .

وأعلنت الدراسة أن نسبة المعتقلين من إجمالي عدد السكان، يمثلون 227 معتقلا لكل 100 ألف نسمة وهو رقم يعتبر كبيرا مقارنة بدول أخرى، حيث لا يتجاوز العدد في كندا 114 معتقلا وفي الجزائر 155 معتقلا، بينما المعدل العالمي في حدود 163 ،معتقلا لكل 100 ألف نسمة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد