بقلم :نعيمة فراح
في بلد شرق اوسطي، احتفل رئيس أكبر نقابة عمالية باليوم العالمي للمرأة بطريقة فريدة وطريفة.
على ضفاف مدينة ساحلية سياحية قام بدعوة أكثر من 2000 امرأة من مختلف مدن وقرى ذلك البلد الشرق اوسطي… كما حرص على أن تكون التمثيلية متنوعة ومن مختلف مكونات مجتمعه (عربية/فلسطينية، عربية /إسرائيلية، درزية، يهودية، إثيوبية، روسية، اوكرانية،بولونية،….إلخ).
وعلى مدى ثلاثة أيام استضاف هؤلاء النسوة في فندق راق…
وعلى مدى هذه الأيام الثلاث لم يكن محتوى اللقاء هو الندوات والمحاضرات والاسئلة و الأجوبة حول حقوق النساء وضرورة النضال من أجل ذلك… وما يجب عمله من أجل الوصول إلى المناصفة والاعتراف الكلي بحق المرأة في تحمل المسؤولية… إلى آخر ذلك مما نتسابق على طرحه و مناقشته كل سنة في الثامن من مارس.
هذه المواضيع اصابتنا بالثخمة،، وصرنا نجترها كل سنة وفي نفس الموعد…
ترتفع أصواتنا حتى البحة من أجل رفع ذلك الحجر الذي مازال يمارس علينا.
قد يشاركنا بعض الرجال في قول ما نطالب به وقد يتبنونه… و…. ينتهي الاحتفال فنجمع اوراقنا ونتعانق فيما بيننا بل نهنيء بعضنا البعض على نجاح لقاءاتتا.. ثم تتشتت في رحاب الأرض في انتظار الثامن من مارس المقبل.
أعود إلى ذلك البلد الشرق اوسطي لأقول أن ذلك الزعيم النقابي جمع تساءه ومنحهن أربعة أيام لا خطب فيها ولا عمل. ولا ندوات ولا اي شي من هذا القبيل..
بل تلك الأيام كانت من أجل الاستجمام فقط (سباحة، سونا، حلاقة، تجميل،تسوق…) وبالليل سهرات مع نجوم الغناء النسائي بالبلد..
ومن حق المرأة الدعوة أن تصطحب معها أطفالها وزوجها إن هي أرادت.
بمعنى آخر منح هذا الزعيم نساء نقابته عطلة من أربعة أيام مدفوعة الأجر مع كل وسائل الراحة النفسية و الجسدية.
عندما سألت الزعيم النقابي آرييل يعقوبي لماذا يختار الاحتفال بالمرأة بهذه الطريقة أجاب قائلا :
“النضال من أجل حقوق النساء هو عمل مؤسساتي يومي ولا يقتصر الإعلان عنه فقط يوم 8 مارس… بل يجب أن يتحول إلى ثقافة تلازمنا في كل لحظة… لذا فكرت الاحتفال بهذه الطريقة لأريح المرأة ولو مؤقتا من عبء الحياة وتحتفل بذاتها فقط. ”
في الحقيقة بقدر ما فاجأتني الفكرة أعجبتني.. لذا رغبت في تقاسمها معكم فمن يدري لعل وعسى تفيد ونستفيد..
للاشارة البلد هو إسرائيل