الرباط زينب الدليمي
احتفلت “حديقة الحيوان” أول أمس الخميس بالرباط ، باستعادة مستحاثة تمساح يعود تاريخها إلى 56 مليون سنة بعد تهريبها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وحجزها في ما بعد من بين 7000 قطعة أثرية أخرى .
وأكد بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل أن هذا الحفل شكل فرصة لتسليط الضوء على أهمية استرجاع هذه المستحاثة الأثرية ، الذي يندرج في إطار تفعيل اتفاقية اليونيسكو لسنة 1970 ، المتعلقة بالتدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع الاستيراد والتصدير غير المشروع ونقل الملكية للممتلكات الثقافية .
وأضاف البلاغ ، أن المغرب يعتبر من المناطق النادرة في العالم التي تتوفر على الكثير من الأدلة الشاهدة ، على ترسب عـدة طبقات على سطح الأرض والتي تسلط الضوء على جزء كبير من الأزمنة الجيولوجيـة الرئيسية المؤرخة لمراحل تطور الحياة فوق الأرض، حيث تنفرد رواسب سلسلة الفوسفاط في المغرب، بغناها الكبير بمستحاثات التماسيح التي تمكن العلماء من معرفة التنوع الإحيائي الجغرافي القديم و التاريخ التطوري ، للأنواع المختلفة المتواجدة ، مما يفسر الإهتمام الذي يثيره في سوق الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية .
وتابع المصدر ذاته ، أن المغرب وحرصا منه على الحفاظ على تراثه الوطني قام سنة 2021 ، باسترداد 25 ألف قطعة من التراث الجيولوجي والأركيلوجي والإثنوغرافي ، تتكون من مجموعة ذات أهمية بالغة تنتمي ، لمواقع من جنوب المملكة والأطلس الصغير ويعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ .
وللذكر فقد استعاد المغرب ، من فرنسا سنة 2020 حوالي 25 ألف قطعة أثرية ، تم تهريبها ما بين سنتي 2005 و2006 خلال أكبر عملية تهريب لقطع أثرية ، تمت عن طريق سيارات فارهة وذلك بعد 15 سنة على سرقتها ،
وقد تم ضبط القطع الأثرية المهربة من المغرب ، خلال عمليات تدقيق قامت بها السلطات الفرنسية عامي 2005 و2006 تمت بمدينتي مرسيليا وبربينيان .
وتتنوع القطع الأثرية المحجوزة ، ما بين الجيولوجية والشاهدة على تاريخ الإنسان ، خلال مرحلة ما قبل الكتابة إضافة إلى جمجمة تمساح محفوظة جزئيا في غشائها وأحفوريات وأسنان أسماك وزواحف، وألواح حفر عليها ، يعود بعضها إلى العصر الحجري الحديث .