صادم … شوارع المغرب ستحتضن أزيد من 155 ألف طفل متخلى عنه بحلول عام 2030

الرباط زينب الدليمي
نبه خبراء ومسؤولون ، إلى أن شوارع المغرب ستحتضن أزيد من 155 ألف طفل متخلى عنه ، لا يتعدى سنهم 15 سنة بحلول عام 2030.
ولفت الخبراء ، في الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من الملتقى الوطني لليتيم ، إلى أهمية العناية بالأطفال المتخلى عنهم في سياق تنزيل النموذج التنموي الجديد ، محذرين من زيادة أعداد الأطفال مجهولي النسب في ظل غياب منظومة وقائية للحد من الظاهرة .
وأوضح ياسين بنشقرون ، رئيس الجمعية المغربية لليتيم في مداخلة حول الموضوع أنه بناءا على معطيات مصدرها المجتمع المدني ، فإن أكثر من 24 طفل متخلى عنه بشكل يومي في المغرب ، ما بين سنة 2017 و2018 ووفقا لهذا المعطى فإنه وبحلول عام 2030 سيرتفع عدد الأطفال المتخلى عنهم إلى 155 ألف طفل ، مضيفا أنه يتحدث كذلك عن أكثر من 8640 طفلا متخلى عنه سنويا فقط ، إذا “اعتبر أن هناك 24 طفلا متخلى عنه بشكل يومي” وهذا الرقم المخيف ، صاريدق ناقوس الخطر حول وضعية هذه الشريحة المجتمعية .
وعزا بنشقرون سبب هذا التفشي إلى العلاقات الجنسية الرضائية ، خارج مؤسسات الزواج والتي لا يمكن التحكم فيها، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الحمل غير المرغوب فيه، وإشكالية الإجهاض السري .
وتنتج عن هذه العلاقات، أطفال يتم التخلي عنهم وإيداعهم في مؤسسات خيرية ، منبها إلى أن أكبر جريمة تمارس في حق هؤلاء الأطفال ، إيداعهم بشكل نهائي داخل المؤسسة ، فهذا الفضاء يجب أن يصبح مرحلة عبور مؤقت لذلك الطفل وليس العكس .
وكشف المصدر ذاته ، أن الأطفال المتخلى عنهم يعيشون جحيما لا يطاق، يتعلق بظروف العيش في المؤسسات الاجتماعية ، بالإضافة إلى الوصم الاجتماعي الذي يلاحقهم طيلة حياتهم “ولد الخيرية ” مطالبا بضرورة إعداد أسر لاستقبال هؤلاء الأطفال ، عوض تركهم للأبد بمؤسسات الرعاية وتشجيع آليات الحماية والوقاية من أجل بلوغ مغرب بدون أطفال متخلى عنهم .
وفي نفس السياق أكد عبد الرزاق العدناني ، مدير حماية الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين أن السياق الوطني الحالي يستدعي تسليط الضوء على واقع مختلف الشرائح الاجتماعية ، والنهوض بأوضاعها عبر سياسات عمومية ناجعة متابعا ،أن المغرب يتوفر على 97 مؤسسة للرعاية الاجتماعية الموجهة للأطفال المتخلى عنهم و الذين يعيشون في وضعية صعبة ، تأوي ما يقارب 9 آلاف طفل مغربي .
وأكد مدير حماية الأسرة ، أن عدد الأطفال المتخلى عنهم المسجلين بمؤسسات رعاية الأطفال يزيد عن 3 آلاف طفل مغربي والمؤسسات المعنية ، تهدف إلى تشجيع تمدرس هذه الفئة وإدماجها في المجتمع ، بعد بلوغ سن الرشد وهو تحد كبير بالنسبة إلى الحكومة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد