الرباط زينب الدليمي
أعلن مكتب المدعي العام الإسباني في جزر الكناري، أنه فتح تحقيق حول قضية وفاة القاصر المغربي الذي عثرت الشرطة المحلية على جثته ، في ظروف غامضة بأحد شوارع “جزر الكناري” ، بعد أن قام بالتبليغ عن سوء المعاملة التي تعرض لها رفقة مجموعة من الأطفال المغاربة ، غير المصحوبين بذويهم ببعض مراكز إيواء القاصرين في هذه الجزر.
وكشفت التقارير الإعلامية ، أن مجموعة من الحقوقيين والمستخدمين سابقا بمؤسسة إيواء القاصرين ، المعنية بقضية الوفاة تقدموا بشكايات في الموضوع ، بينما تواصل الشرطة استجواب أقارب الطفل وأصدقائه بهذه المؤسسة ، التي تستقبل الأطفال القاصرين غير المصحوبين بذويهم .
وأضاف نفس المصدر، أن الطفل المتوفى الذي نجح في بلوغ “لاس بالماس” في ظل موجة الهجرة غير النظامية المكثفة ، التي عرفتها السواحل الجنوبية للمملكة في الأشهر الفائتة ، كان قاصرا إلى حدود تاريخ الوفاة بخلاف ما يروج بخصوص بلوغه سن الرشد ، وكان قد اشتكى من التعذيب والتجويع الذي كان يتعرض له بمركز إيواء القاصرين ، مشيرا إلى أنه طلب من إدارة المؤسسة الاجتماعية إعادته إلى مدينة الداخلة المغربية ، بعد اكتشافه واقع التعذيب لكنها لم تتجاوب معه ، بسبب ما وصفته بالبيروقراطية الإدارية .
وأبلغ الطفل المتوفى ، عبر شريط فيديو عدد من الفعاليات الحقوقية في جزر الكناري بأن بعض ، مستخدمي المركز الذي أقام فيه كانوا يوزعون المخدرات على القاصرين ، دون أدنى مراقبة مضيفا بأن الشباب أصبحوا يبيتون في العراء ، بسبب سوء التغذية والتعذيب .
وقد طالبت مجموعة من الفعاليات الحقوقية ، المتتبعة للموضوع بنتائج تشريح الجثة الذي قامت به الشرطة المحلية ، لمعرفة سبب وفاة الطفل الذي أرجعته إدارة تلك المؤسسة الاجتماعية ، إلى تناوله جرعة زائدة من المخدرات .
ودعت الفعاليات الحقوقية إلى فتح تحقيق ، بخصوص وضعية المركز الذي كان يقيم فيه الطفل المتوفى ، ومناقشة العديد من الاحتمالات في ما يخص وفاته بمركز الاستقبال الإسباني .