البرتقال خزان الفيتامينات والمعادن..

بقلم د. مبارك أجروض

في وقتٍ يتخوّف فيه الكثيرون من حصّة الفاكهة على اعتبار أنها تحتضن كمية عالية من السعرات الحرارية، إلاّ أنّ الواقع مغايرٌ تماماً، فلقد أثبتت الدراسات أهمية إدخال الفاكهة في الهرم الغذائي اليوميّ ليمدّ الجسم بالمنافع الصحيّة ويُبعد عنه شبح الأمراض. منعشة، مثمرة، مغذية، صحية، خفيفة، مكوّنة من السكر… تلك هي المرادفات التي تطبق على كلمة فاكهة، تلك الهدية التحفة من الطبيعة.

تحدثت اختصاصية التغذية لمى غبيلي في حديث الى “صدى البلد” عن “أهمية الفاكهة كونها تشكّل خزان من الفيتامينات والمعادن للجسم، ومضادات الأكسدة المهمة لإبعاد شبح التجاعيد عن البشرة، لذلك من الضروري تناول كمية معينة منها كتلك التي تحتضن الفيتامين A، C، E”. ونصحت بأهمية التنويع في الفاكهة كي يكتسب الجسم التغذية التي يتطلبها على مدار الأسبوع.

يعتبر البرتقال ليس فقط مجرد فاكهة شتوية لذيذة، ولكنه خزان هائل من الفيتامينات والمعادن التي تنطوي على الكثير من الفوائد الصحية، حيث يُنصح دائماً بتناول الفاكهة بشكل عام، بدل من شربها كعصير، لأننا بذلك نحصل على جميع الألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات بشكل طبيعي، حسب سبوتنيك.

ويحتوي البرتقال على الفيتامين C ولكن ليس فقط، ويشمل أيضاً كمية كبيرة من البوتاسيوم والكولين والفيتامين A والألياف الغذائية وحمض الفوليك والفيتامينات ومضادات الأكسدة القوية. وفيما يلي الأسباب التي تجعل الخبراء ينصحون بإضافة برتقالة واحدة على الأقل يومياً إلى قائمة الطعام.

* يعزز البرتقال جهاز المناعة

تحتوي كل برتقالة واحدة على 50 ملليغرام من الفيتامين C، لكن لا يزال من غير الواضح وجود أي دليل إن كان ذلك يساعد على منع نزلات البرد، حيث إن الفيتامين C يمكن تقصير مدة المرض يوماً واحداً في المتوسط وتعزيز الجهاز المناعي. ويعمل الفيتامين C كمضاد ممتاز للأكسدة، ما يشجع على إنتاج خلايا الدم البيضاء والوقاية من الأمراض الفيروسية.

* يحافظ البرتقال على شباب البشرة

يلعب الفيتامين C دوراً مهما في إنتاج collagène، المطلوب لبناء الأنسجة الضامة وشفاء الجروح والحفاظ على مظهر شاب وصحي للبشرة. وجدت الأبحاث المنشورة في عام 2007، أن بشرة المشاركين الذين تناولوا الأطعمة الغنية بالفيتامين C كانت أقل عرضة للتجاعيد.

* يدعم البرتقال صحة العينين

مع مرور العمر، تتزايد فرص الإصابة بـdégénérescence maculaire، وهي حالة طبية يمكن أن تسبب أيضاً فقدان الرؤية والعمى.

لقد اكتشفت دراسة أجريت لمدة 15 عاماً ونشرت في عام 2018 أن تناول البرتقال بشكل روتيني يمكن أن يقلل من خطر dégénérescence maculaire بنسبة 60%. وتشير المعلومات التي تم جمعها في الدراسة إلى أن flavonoïdes الموجود في البرتقال مسؤولة عن هذا التأثير. و flavonoïdesهي مكونات موجودة في الفواكه والخضروات والتي تمنحها بما في ذلك ألوانها الفريدة، وهي مضادات أكسدة قوية بشكل خاص.

* يحافظ البرتقال على المخ

تساعد مركبات flavonoïdes نفسها في حماية الدماغ من déclin cognitif ـ وهو مفهوم واسع للعمليات التي قد تساهم، من بين أمور أخرى، في تطور أمراض مثل الخرف ومرض الزهايمر.

ولقد وجدت دراسة نُشرت في غشت الماضي في مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب أن الأشخاص الذين تناولوا 600 ملليغرام من مركبات flavonoïdes يومياً لديهم خطر أقل بنسبة 20% للإصابة بـdéficience cognitive، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا flavonoïdes بكمية 150 ملليغراماً فقط.

* البرتقال وخسارة الوزن

مثل الطماطم أو الخيار أو البطيخ، يحتوي البرتقال أيضاً على الكثير من السوائل، أكثر من 80%. بالإضافة إلى ذلك يحتوي البرتقال أيضاً على كمية لا بأس بها من الألياف الغذائية، وهو مزيج رائع للنظام الغذائي والجهاز الهضمي. كذلك فإن قيمة السعرات الحرارية للبرتقال منخفضة، وفي الحقيقة فهو خال من الدهون التي تساعد أيضاً في عمليات إنقاص الوزن.

للإشارة التي لابد منها عن الامتناع عن تناول الفاكهة، فلقد شد خبراء التغذية على أنّ لها سلبيات عدّة منها؛ أن الجسم يفتقد الى الألياف الضرورية التي تحتويها الفاكهة والتي تحدّ من المشاكل الصحية كالإسهال ومشاكل المصران. كما تعمل الألياف على خفض معدل الكوليسترول السيء في الدم، لأنه يخفف من امتصاصه إلى جانب احتوائها على كمية كبيرة من الفيتامينات.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد