الرباط زينب الدليمي
كشف محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين مساء يوم الثلاثاء، أن ارتفاع الأسعار الذي عرفته مجموعة من المواد الغذائية في الآونة الأخيرة، راجع لأسباب خارجية بالأساس.
وبرر الوزير، في رده على أسئلة المستشارين أن ارتفاع سعر زيت المائدة راجع لارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية ،كما أن ارتفاع الحبوب مرتبط بالإطلاق المتزامن لخطط الانتعاش الاقتصادي، بسبب تسريع الطلب على المواد الأولية وارتفاع أسعار الطاقة وسوء الأحوال الجوية في مختلف دول العالم، ولضمان عدم ارتفاع أسعاره في السوق المحلية سيتم تعليق الرسوم الجمركية المطبقة على استيراد القمح بداية من فاتح نونبر المقبل، وإرساء آلية للتعويض عند استيراد القمح .
وأضاف الوزير ، أن العصرنة التي بات يعتمدها القطاع الفلاحي في الفترة الأخيرة مكنت من تحقيق أرقام قياسية في الموسم الفلاحي الماضي، حيث سجلت القيمة المضافة الفلاحية، نموا مهما يقدر بين 17 و18 في المائة بفضل النتائج الجيدة لمختلف سلاسل الإنتاج، خاصة الحبوب والأشجار المثمرة والإنتاج الحيواني قائلا ، أن المؤشرات المسجلة بخصوص مختلف سلاسل الإنتاج والمحصول الانتاجي للحبوب خلال السنة الماضية، مكن من استمرار تموين السوق الوطنية بشكل جيد مع مواصلة المنحى الايجابي لصادرات المنتجات الفلاحية باتجاه مختلف الأسواق الدولية ، أما حالة تموين الأسواق بالمنتجات الفلاحية والمواد الأساسية الغذائية تبقى جيدة .
وأعلن الصديقي، أن هناك تدابير تهم توفير مدخلات الإنتاج بكميات كافية ، لتغطية حاجيات الفلاحين ومنها البذور المختارة، حيث تم تمويل السوق الوطنية بما يناهز مليون و600 ألف قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية من عدة أصناف ملائمة، لكل المناطق الفلاحية وذات جودة عالية بأثمنة مدعمة من قبل الدولة ، كما تم اتخاذ إجراءات لتعزيز سياسة القرب من الفلاح عبر حوالي 390 نقطة بيع من خلال شبكة التوزيع التابعة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والشبكة الخاصة عبر التعاقد وبلغت الكميات المزودة إلى حدود يوم الاثنين، 500 ألف قنطار في 282 نقطة بيع، مع توفير جميع حاجيات البلاد من بذور الشمندر والتي فاقت 70 ألف وحدة من البذور الأحادية النبتة و ضمان تزويد السوق بحوالي 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية، حيث جرت برمجة توزيع 340 ألف طن إلى متم شهر دجنبر، بنفس مستويات الأثمنة المسجلة خلال هذا الموسم .
وأكد المسؤول الحكومي ، أنه سيتم توسيع المساحات المؤمنة في إطار برنامج التأمين الفلاحي، بحوالي 200 ألف هكتار إضافية، وذلك تنزيلا لمقتضيات استراتيجية الجيل الأخضر الرامية إلى تأمين 2.2 مليون هكتار في أفق 2030 وتأمين ، ما مجموعه مليون و200 ألف هكتار من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية في إطار البرنامج المتعدد المخاطر المناخية لهذا الموسم، و50 ألف هكتار في إطار برنامج ضمان لتأمين المخاطر للأشجار المثمرة.
وأفاد الصديقي ، أن الوزارة تعمل خلال هذه السنة، على تسريع تنفيذ “الاتفاقية الإطار”، مع الشركاء من أجل تعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض لفائدة فئة الفلاحين، والذي يستهدف مليون و600 ألف منخرط مع تمكين أسرهم من الاستفادة كذلك .