أضرار النوم بعد الأكل

بقلم د. مبارك أجروض

يردد الكثير من الناس أن نوم القيلولة مفيد ويجدد النشاط ويعوض نقص النوم أثناء الليل، لكنه يمكن أن يسبب زيادة الوزن إذا تم بعد الانتهاء من وجبة الغداء مباشرة. ولا ينطبق تأثير النوم مباشرة بعد الأكل على الغداء وحده، بل على نوم الليل أيضاً، لأن الجسم يحتاج بعد الأكل إلى الحركة ليقوم بحرق سعرات حرارية، لذلك لا يُنصح بالنوم أو الجلوس بعد تناول الطعام.

ولقد أثبتت دراسات عديدة أن نقص النوم أثناء الليل يرتبط بزيادة الوزن والسمنة، وكذلك الاستلقاء للنوم بعد الأكل مباشرة، ولتجنب التأثير السلبي للنوم مباشرة بعد الأكل يُنصح بعمل فجوة مدتها ساعتان أو ساعة على الأقل بين الانتهاء من تناول الطعام وبين وقت القيلولة، أو وقت النعاس ليلاً، وبذلك تعطي جسمك فرصة لبدء عملية الهضم وحرق بعض الدهون، وهناك سبب آخر لتجنب النوم بعد الانتهاء من الأكل مباشرة، وهو تفادي نوبات الحموضة.

ويتسبب الاستلقاء مباشرة بعد الطعام في ارتجاع حمض المعدة لأعلى، لذلك إذا كان الفرد يرغب في أخذ غفوة فعليه القيام ببعض الأعمال المنزلية بعد الانتهاء من الطعام وقبل الحصول على الغفوة وذلك لتفادي مجموعة من المخاطر والأضرار الصحية التي قد يتسبب فيها النوم للجسم بعد تناول وجبة دسمة ليلًا أو نهارًا، فإذا كان المرء تناول وجبة وذهب بعدها لسريره مباشرة للنوم دون أي فاصل زمني فقد يسبب هذا له في العديد من الأضرار.

إنها عادة قبيحة وغير صحية لأن بعض الأشخاص يفضلون النوم عقب تناول الطعام، سواء أكان هذا الطعام في منتصف اليوم (القيلولة عقب الغداء) أو هو الوجبة الأخيرة قبل النوم، دون ترك فترة كافية لإتمام عملية الهضم، وهو ما كشفت الدراسات عن تسببه في أضرار صحية، وهو ما نستعرضه في هذا التقرير.

* أضرار النوم عقب تناول الطعام

يشير الأطباء إلى كون النوم عقب تناول الطعام من العادات الخاطئة، التي قد تتسبب في بعض الأضرار الصحية، خاصة في حالة تناول وجبة دسمة ذات سعرات حرارية مرتفعة.

ويوضح الأطباء، أن النوم عقب تناول الطعام يؤدي إلى توقف عملية حرق الدهون تمامًا في الجسم، وهو ما يؤدي إلى تراكمها، ما يؤثر على الجسم بالأضرار التالية:

* الحموضة والارتجاع

رغم أن الشخص حين يستلقي عقب تناول الطعام يشعر بالراحة المؤقتة، إلا أن فرص إصابته بارتجاع المريء وحموضة المعدة تزداد، فالاستلقاء يؤدي إلى صعود الأحماض من المعدة إلى الحلق.

* السمنة

كما أشرنا فإن عملية حرق الدهون والسعرات الحرارية تتوقف في حالة النوم عقب تناول الطعام مباشرة، لأن الشخص لم يترك فرصة كافية للمعدة للهضم، وبالتالي تتراكم الدهون في الجسم ما يسبب زيادة الوزن، والتي تؤدي بدورها إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بالأمراض المزمنة.

* اضطراب النوم والهضم

يؤدي هذا السلوك، إلى كثرة الإصابة بالانتفاخ وغازات البطن، ومشكلات الجهاز الهضمي والمعدة، وهو ما يسبب اضطراب النوم، فلا يستطيع الشخص النوم بشكل طبيعي، في ظل الأعراض السابقة.

* الإصابة بالجلطات والأزمات القلبية

يؤدي النوم مباشرة بعد تناول الطعام إلى ارتفاع ضغط الدّم والكوليسترول الضار ونسبة السكر بالدم، وهو ما يجعل الجسم عرضة لتكوين الجلطات والأزمات القلبية، بشكل أكبر من المعدل الطبيعي.

* نصائح لتجنب هذه الأخطار

وينصح الأطباء لتجنب أخطار الإصابة بالأمراض، أن ينتظر الشخص عقب تناوله وجبة من 2-4 ساعات قبل الخلود للنوم، وإذا كان جائعًا فعليه أن يختار أطعمة خفيفة ومناسبة لتفادي الأضرار الصحية، على ألا يكون ذلك في وقت متأخر ليلًا، لأن نسب الحرق في هذه الأوقات ضعيفة للغاية.

* أطعمة يمكن تناولها قبل النوم

وحدد الأطباء بعض الأطعمة التي يمكن تناولها قبل النوم، ومن بينها اللوز الذي يحتوي على هرمون الميلاتونين، والذي ينظم عملية النوم، إضافة إلى الكيوي، الذي يعمل على تهدئة الأعصاب.

كما يمكن تناول بعض السوائل الدافئة، كشاي البابونج، الذي يعد بمثابة مهدئ يساعد على النوم، وحذروا من تناول الأطعمة الحمضية والشوكولاتة لاستغراقها وقتًا طويلًا في الهضم.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد