الرباط زينب الدليمي
أعلن عز الدين الإبراهيمي مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط وعضو اللجنة العلمية والتقنية المتتبعة ل (كوفيد- 19)، أن هناك كثيرا من الأمل في تحقيق المملكة هدف الخروج من أزمة كورونا قريبا ، مستندا في هذا الاستنتاج على استقراء المعطيات الجينومية وتطوير عقار “مولنوبيرافير”، بالإضافة إلى ظهور المفهوم الجديد ل “المنظومة الصحية المرنة” .
وأوضح عضو اللجنة العلمية ،أنه ورغم ما يعتقده الكثيرون بكون فيروس كورونا غير مستقر من الناحية الجينومية والجينية، إلا أن المعطيات تدل على غير ذلك ، فرغم الملايين من الطفرات و المئات من السلالات إلا أنه لحد الآن لا توجد إلا أربعة سلالات مثيرة للقلق، ذات تأثير كبير على الحالة الوبائية، وآخرها “دلتا ” السائدة حاليا .
وكشف الإبراهيمي ، إلى أن المعطيات خلصت إلى ظهور متحور خطير، بوتيرة كل ثلاثة أو أربع أشهر وهذا لا يقارن بتحور فيروسات أخرى، لهذا وجب استغلال هذه الفترة مابين الموجتين لجعل أزمة دلتا آخر موجة مؤثرة على منظومتنا الصحية، التي ينبغي أن تصبح مرنة في وجه أي موجة أخرى، خاصة بعد تطوير دواء جديد من طرف شركة “ميرك” يمكن من علاج الكوفيد .
وشدد نفس المصدر ، أن عقار “مولنوبيرافير” ضد كورونا سيساعد على تغيير مقاربتنا العلاجية من استعمال البروتوكولات ، إلى استعمال عقار طور خصيصا ضد الكوفيد، وبالإمكان تناوله في المنزل و عن طريق الفم ،وقد أبان عن فعالية كبيرة في تجربة المرحلة الثالثة التي شملت أشخاصا مصابين بفيروس كورونا، كما ساهم في ارتفاع معدلات الشفاء بنسبة” 50 بالمئة” وانخفاض عدد الوفيات بنسبة” 50 في المئة”، والأكثر من ذلك فلم تسجل أي حالة وفاة بين الأشخاص الذين تلقوا العقار في التجربة السريرية .
واعتبرعضو اللجنة العلمية ، أن الترخيص لهذا العقار سيجعل علاج المرضى في وقت مبكر من العدوى أسهل بكثير وأكثر فعالية، وسيمنع الازدحام في المستشفيات والضغط على المنظومة الصحية، مؤكدا على ضرورة الإبقاء على المقاربة الاستباقية، عبر الترخيص لهذا الدواء في أول فرصة ممكنة و ذلك من طرف مديرية الأدوية والصيدلة، ثم محاولة عقد اتفاقيات مع الشركة المنتجة للعقار لتمكين المغاربة منه في حالة الإصابة .
وأشار المصدر ذاته ، على أن القرن 21 سيكون قرن أزمات صحية ويجب أن نقبل المفهوم الجديد ل “المنظومة الصحية المرنة”، التي تتمكن من التمدد بمرونة بتعبئة الموارد البشرية و الإيوائية في مواجهة الأزمة، دون الإضرار أو المس بعناية المرضى الآخرين .