الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تطالب  ببرنامج حكومي يحدث قطيعة مع السياسات التمييزية ضد النساء

الرباط زينب الدليمي

 

طالبت “الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب” بإحداث قطائع مع السياسات والآليات التمييزية ضد النساء والفتيات ، وأن تجعل الحكومة الجديدة من أولوياتها محاربة اللا مساواة  والتمييز والعنف خاصة المبنيين على النوع بما يضمن ولوج النساء ،إلى كافة حقوقهن وضمان كرامتهن

ودعت الجمعية  في رسالة موجهة إلى عزيز أخنوش رئيس الحكومة ، إلى تقوية الحريات الفردية والجماعية وتوسيع الديمقراطية من خلال مشاركة المواطنين والمواطنات وكذا  منظمات المجتمع المدني .

واستنكرت الهيئة الحقوقية ،اختزال قضايا المساواة في المحور الاجتماعي للبرنامج الحكومي ولبرامج العديد من المؤسسات على المستوى الوطني والترابي و حصر إجراءات التغيير في بعض المشاريع التي  تكرس الأدوار التقليدية للنساء ، في حين أن المجتمع عرف تحولات كبرى تغيرت بموجبها أدوار النساء والرجال رافضة ، الاستمرار في جعل قضايا المساواة من اختصاص الآلية الحكومية ذات الاختصاصات الاجتماعية ،  “الأطفال، الأشخاص في وضعية إعاقة، الأشخاص المسنين…”، في الوقت الذي تعتبر قضايا المساواة قضايا عرضانية تهم المجال الاجتماعي كما الصناعة والاقتصاد والبيئة وغيرها من المجالات، أي قضايا سياسية بامتياز .

ونبه المصدر ذاته ، إلى ضعف ومحدودية التشريعات التي تم إصدارها كقانون مناهضة العنف و القانون المتعلق بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييزوالتي تتضمن مقتضيات تمييزية وغير منصفة  واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تعتبر جمعيات المجتمع المدني وجمعيات الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات، شريكا حقيقيا في إعداد وتفعيل وتتبع وتقييم السياسات العمومية كما ينص على ذلك دستور 2011.

وأفادت الجمعية أنها  تأمل من الحكومة اعتماد ، “مقاربة حقوقية فعالة مبنية على النتائج ، في التخطيط والبرمجة والميزانية في كافة السياسات العمومية على المستوى الوطني والترابي لمكافحة التمييز المباشر وغير المباشر خاصة بالنسبة لآلاف النساء، في الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليم ومحاربة الفقر والهشاشة من خلال حماية اجتماعية حقيقية .

وشددت الجمعية الحقوقية ،على إصدار قانون عام يعرف المساواة والتمييز المباشر وغير المباشر ، على أساس الجنس تجاه الأشخاص أو المجموعات مهما كان مصدر التمييز ومكانه ومرتكبه، تفعيلا لمقتضيات الدستور والتزامات المغرب من خلال الاتفاقيات الأممية لحقوق الإنسان وأساسا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  وكذلك تغيير شامل لمدونة الأسرة بكافة مقتضياتها بما في ذلك تعدد الزوجات والطلاق والحضانة واقتسام الممتلكات خلال الزواج ونظام المواريث وتغيير شامل ،  لمقتضيات القانون الجنائي الذي عمر في رفوف مجلس النواب بما فيها تلك التي تعتبر بعض القضايا كالإجهاض والاعتداءات الجنسية والحريات الفردية مسا بالأخلاق العامة في تناقض تام مع الدستور ومع الالتزامات في مجال الحقوق الإنسانية.

ودعا المصدرذاته ، إلى “مراجعة قانون مناهضة العنف” ، بشكل يضمن الحماية الفعلية للنساء والفتيات مع ما يتطلبه من موارد بشرية مختصة ومالية وآليات الحماية وكذا تضمين مقتضيات مناهضة العنف في التشريعات التي تهم كل المؤسسات على المستوى الوطني والترابي .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد