جمجمة رجل التنين تكشف عن معلومات جديدة ومثيرة بشأن الجنس البشري

أوضح تحليل جمجمة ضخمة متحجرة يبلغ عمرها 140 ألف عام على الأقل، أن نوع جديد من البشر القدامى، قد يغير وجهات النظر السائدة حول كيفية تطور الجنس البشري. فقد وجد علماء قاموا بتحليل الجمجمة التي أطلقوا عليها اسم “رجل التنين”، أن هناك سلالة جديدة قد تشبه الإنسان الحديث، بشكل تتجاوز فيه إنسان “نياندرتال” الشهير الذي يعود إلى 350 ألف سنة.

ومن جانبه، قال مؤلف الدراسة الدكتور تشيانغ جي من جامعة هيبي جيو: ”حافظت هذه الحفرية على العديد من التفاصيل المورفولوجية الحاسمة لفهم تطور جنس الإنسان وأصل الإنسان العاقل”، بحسب ما نقلت “نيويورك تايمز”. وأشار:” تقدم جمجمة هاربين مزيجاً من الفسيفساء من الشخصيات البدائية والمشتقة التي تفصل نفسها عن جميع الأنواع الأخرى المسماة سابقا بشخصيات الهومو (Homo Sapiens)، إلى جانب إظهارها سمات بشرية قديمة نموذجية”.

ويمكن للجمجمة الضخمة التي تعود لرجل يبلغ من العمر 50 عاماً تقريباً، أن تحوي دماغاً يضاهي حجم دماغ الإنسان المعاصر، فيما أبانت الدراسة أن الجمجمة لا تحتوي على تجويفين مربعين كبيرين للعين، وحواف جبين سميكة، وفم عريض، وأسنان كبيرة الحجم. وعثر على تلك الجمجمة قبل 85 عاما أثناء الاحتلال الياباني للصين، وهي موجودة حالياً في متحف علوم الأرض في جامعة هيبي جيو الصينية.

فيما عرفت الحفرية القديمة التي حفظت بشكل شبه كامل باسم “جمجمة هاربين”، نسبة إلى اسم المدينة التي اكتشفت بها بمقاطعة هيلونغجيانغ بأقصى شمال الصين، كما يعتقد العلماء أنها تعود إلى رجل كان يعيش في بيئة مليئة بالغابات والسهول الفيضية كجزء من مجتمع صغير كان يعيش أفراده مثل الإنسان العاقل على صيد الثدييات والطيور. ومن خلال استخدام سلسلة من التحليلات الجيوكيميائية، قام جي وني وفريقهما بتأريخ حفرية هاربين لما لا يقل عن 146 ألف عام، أي في العصر الجليدي الأوسط.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد