النباتات المنزلية مفيدة لصحة الإنسان

إعداد د. مبارك أجروض

قد يكون وضع عدد من النباتات المنزلية هو السبيل للباحثين عن الهواء المنزلي النقي، وعن تحسين مستوى المزاج النفسي، وتقليل الإصابات بالأمراض، ولأماكن العمل الباحثة عن رفع إنتاجية العاملين في مكاتبهم، وتقليل غيابهم عن الحضور، قد تكون إضافة النباتات الداخلية إحدى وسائل ذلك، فخلال العقود الماضية، تم إجراء مئات من الدراسات الطبية حول العلاقة بين صحة الإنسان والنباتات المنزلية، ووجدت نتائج كثير منها أن لها فوائد صحية متعددة من النواحي البدنية والنفسية، وذلك عند العناية بتلك النباتات المنزلية بطريقة صحيحة.

وفي نتائج بعض تلك الدراسات، أوصى الباحثون فيها بأن يكون هناك نبات واحد في كل 100 قدم مربع (9.3 متر مربع) ليشعر المرء بمزاياها في تنقية الهواء المنزلي. وتفيد المصادر الصحية بأن وضع النباتات، خصوصاً تلك ذات الأوراق الواسعة، قرب المكتب أو في ممرات المنزل وأروقته، يساعد في تكوين الرطوبة في الهواء وزيادة مستويات المشاعر الإيجابية، حيث تساعد مشاهدة أجزاء الطبيعة الخضراء في الشعور بالراحة والهدوء وسرعة الشفاء من الأمراض، وهو ما دلت عليه نتائج كثير من الدراسات الطبية حول تأثيرات مشاهدة المرضى لحدائق المستشفيات في فترة النقاهة بعد العمليات الجراحية.

أيضا كشف خبراء في هذا الصدد عن مجموعة مختارة من النباتات المنزلية التي يمكن أن تحسن الصحة وتعزز الجهاز المناعي وتخفف التوتر، إضافة إلى وظائفها التزيينية، فيما يلي أهم نباتات الزينة المنزلية التي تساعد على علاج المشاكل الصحية:

* بكتيريا النباتات المنزلية تنقي الهواء

الإشكالية في الهواء المنزلي الداخلي أنه دائماً أكثر تلوثاً من الهواء الطلق، لأن هناك مصادر داخلية تعطي مزيداً من التلوث، مثل المواد التركيبية والبلاستيكية في الأثاث والمفروشات والدهانات والمذيبات وأجهزة الكومبيوتر، إلخ.

* نبات العنكبوت

نبات العنكبوت المعروف أيضاً باسم (كوموسوم الكلوروفيتوم) هو النبات المثالي للمبتدئين في البستنة، لأنه يساعد في تنظيف الهواء وتحسين حالة المصابين بالربو. وقال خبير البستنة جورجي ماثيوز، إن نبات العنكبوت يمكن أن يزيل ما يصل إلى 90% من مادة الفورمالديهايد الكيميائية التي يحتمل أن تسبب السرطان من الهواء.

* زهرة الخبيزة (الجورانيوم)

تساعد على تحسين التنفس، وتخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. تعمل هذه النبتة أيضاً كمضاد للميكروبات ومضاد للالتهابات. وهي مناسب للزراعة في الهواء الطلق، ويمكن وضعها عند نافذة غرفة المعيشة، وتحتاج إلى ما لا يقل عن 6 إلى 8 ساعات من أشعة الشمس يومياً، وتحتاج إلى حماية من البرد.

* نبات الثعبان

يعمل على تنظيف الهواء، ويمكن أن يمتص أيضاً بعض أشكال الإشعاع. وصرح جورجي ماثيوز أن نبات الثعبان يمكن اعتباره كجهاز لتنقية الهواء وقد أثبتت وكالة ناسا، أنه يمتص بعض أشكال الإشعاع. لتحقيق أقصى قدر من الفعالية ضد الإشعاع، فإن أفضل مكان لوضع هذا النبات، هو بالقرب من الأدوات المنزلية التي تطلق الإشعاع الكهرومغناطيسي، مثل شاشات الكمبيوتر، وأجهزة بث الواي فاي وأجهزة التلفزيون. كما يُعرف هذا النبات بمقدرته على تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين خلال الليل.

* نبات البلانتين

بحسب أخصائية الأعشاب المحترفة جينيا دي بييرو، فإن نبات البلانتين ذو الأوراق العريضة يمكن أن يساعد في مشاكل الجهاز التنفسي، وخاصة الربو وحمى القش. وقالت دي بييرو، إن هذا النبات تم استخدامه لعلاج احتقان الشعب الهوائية، والتهاب اللوزتين والتهاب الجيوب الأنفية والحساسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن البلانتين، يساهم في حماية بطانة المخاطية من التهيج ويخفف التشنجات، ويعالج السعال الجاف.

* الخزامى

يشتهر الخزامى بتحسين النوم، وبحسب خبير البستنة جورجي ماثيوز، فإن زهرة الخزامى يمكن أن تقلل من القلق وتساعد على تعزيز الجهاز المناعي. كما تساعد روائح أزهار الخزامى على الشعور بالسعادة، وتهدئة العواطف.

* الريحان

الريحان لديه عدد من الفوائد الصحية بما في ذلك تحسين المزاج، وتعزيز الجهاز المناعي. يحتوي الريحان على مادة “لينالوا” التي تعطي العشب رائحة متميزة وممتعة، والتي ثبت أن لها عدد من الآثار الإيجابية على الجسم والجهاز المناعي.

في الختام لابد من الإشارة إلى أن البحوث العلمية أظهرت أن الوسيلة الرئيسة للنباتات المنزلية في إزالة «المركبات العضوية المتطايرة» هي مستعمرات «البكتيريا» التي تستوطن منطقة الجذور الطبيعية للنبات Racine – Bactéries de zone. وهذه المركبات العضوية التي تمتصها النباتات COV absorbés لا تتراكم فيها، بل يتم تفتيتها من قبل البكتيريا لإنتاج ثاني أكسيد الكربون والماء، وهي عملية تحصل في الليل والنهار.

ووجدت مجموعة البحث الأسترالية في نتائج إحدى دراساتها أن وجود ما بين 3 و6 نباتات في الغرفة أو المكتب، يُبقي مستويات المركبات العضوية المتطايرة أقل مما بين 100 و200 جزء في المليار (ppb)، وهي نتيجة ممتازة لأن الحد الأقصى الصحي المسموح به لوجود تلك المركبات في البيئة الداخلية Recommandé Total COV Max يجب أن يكون أقل من 500 جزء في المليار، كما أظهرت خفض تركيز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 10%.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد