تداولت وسائل الإعلام المغربية أخبارا خطيرة عن نية خلية الجديدة استعمال الأسلحة ذات طابع كيماوي . أكيد أن بلادنا توجد في قلب اعصار التطرف والإرهاب مما يجعلها مهددة باستمرار وأكيد أنه بالرغم من يقظة الأجهزة الأمنية فإن الاختراقات الأمنية قد تكون واردة وقد تكون مؤلمة ولكنها يجب أن لا ترهبنا أو تخيفنا لأن هدف الإهابيون في نهاية المطاف هو أن يفقد المغاربة أعصابهم بسبب تفشي الخوف وعدم الطمأنينة وتفقد الدول أعصابها فترد على عنفهم بعنف أكبر حتى تدخل البلاد في الفوضى .يريدون أن يؤدي التوحش إلى المزيد من التوحش .
لست أخاف على المغرب من عمل إرهابي هناك أو هناك ولكن خوفي كل خوفي في أن لا يكون للمغاربة حلم في مغرب أحسن يسعون إليه ، خوفي كل الخوف في أن يفقدوا الأمل في امكانية الإصلاح وفي بناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية والتقدم ، خوفي كل خوفي في أن يحول فقدان الأمل هذا المغاربة إلى متفرجين، مسلوبي الإرادة، أمام البؤس السياسي ببلادهم . ففقدان الأمل وانعدام الحلم وفقدان الثقة في الحاضر والمستقبل يفتحون الطريق السيار نحو التطرف والإرهاب . وإحياء الأمل والتوفر على حلم وانعاش الثقة في الحاضر والمستقبل نصف الطريق نحو هزم التطرف والإرهاب .
إحياء الأمل نصف الطريق لإنهاء حالة الاستقالة الجماعية التي تهدد بفراغ سياسي خطير .
بإحياء الأمل في غد أحسن نحرم المتطرفين من أهم حجج الاستقطاب حيث يستغلون فقدان الأمل خصوصا لدى الشباب لينشروا ثقافة الموت والتدمير. ومتى تم احياء الأمل في هذا المغرب الذي نطمح إليه وكبر حلم كل مغربي في هذا المغرب المرتقب ومتى زاد منسوب الثقة في قدرة المغاربة على بناء هذا المغرب لن يجد السيد عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية مستقبلا الطفل القاصر الذي يحزنه بقوله “بغيت نمشي للجنة” بقتل نفسه وقتل الآخرين بل سيجد الطفل القاصر الذي يقول له ” بغيت نمشي للمدرسة العمومية ” باعتبارها الوسيلة الوحيدة ( التي كانت ولا تزال ) للارتقاء الاجتماعي في المجتمع الذي تسوده قيم الثقافة البناءة.
تعليقات الزوار