أجرت السلطات في الهند عمليات إجلاء واسعة، يوم الثلاثاء 25 ماي، مع اقتراب إعصار قوي من الساحل الشرقي للبلاد، وذلك بعد أيام من هبوب إعصار قوي أودى بحياة 150 شخصا على الساحل الغربي، ومن المتوقع أن يضرب إعصار ياس، الذي يحوم فوق خليج البنغال، ولايتي أوديسا والجمعة المقبلة يوم غد الأربعاء، وتصاحبه رياح تسير بسرعة 165 كيلومتراً في الساعة، بحسب ما ذكرته هيئة الأرصاد.
وقالت الهيئة إنه من المرجح أن تزداد قوة إعصار ياس ليصبح “إعصاراً قوياً للغاية ” بحلول يوم غد الأربعاء، ووفقاً لمسؤولي إدارة الكوارث، جرى نقل أكثر من 1.5 مليون شخص، مليون في ولاية البنغال الغربية و500 ألف شخص في أوديسا، لأاكن إيواء من المناطق الأكثر عرضة للخطر، وقد عرقلت العاصفة جهود مكافحة جائحة كورونا في الهند، ثاني أكثر دولة تضرراً من الفيروس.
وقال كمال لوشان ميشراً المسؤول بإدارة الكوارث في أوديسا: “الأمر يمثل تحدياً كبيراً في ظل مواجهتنا للموجة الثانية من فيروس كورونا. يتم توفير الكمامات ومطهرات الأيدي للأشخاص الذين تم إجلاؤهم، في حين يعمل القائمون على الإدارة على ضمان الالتزام بالتباعد الاجتماعي في أماكن الإيواء”.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض مراكز التطعيم في مناطق لببنغال الغربية ومدينة كولكاتا سوف تعلق العمليات غداً الأربعاء، حيث تجرى السلطات ترتيبات لضمان عدم انقطاع الكهرباء والإمدادات الطبية في المستشفيات التي تعالج المصابين بفيروس كورونا، وأعربت منظمة “سيف ذا تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال) عن قلقها بشأن سلامة الأطفال، حيث يمكن أن يزيد الإعصار من خطورة تفشي الفيروس بصورة أكبر.
ويشار إلى أن الكثير من أماكن الإيواء من الاعاصير تُستخدم حالياً كمراكز لرعاية المصابين بفيروس كورونا، مما يحد من المساحة اللازمة للذين يبحثون عن ملجأ من الإعصار، ويأتي إعصار ياس بعد هبوب إعصار قوي على الساحل الغربي للهند في 18 ماي الجاري، مما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، الكثير منهم غرقوا على متن زورق بالقرب من منجم نفطي بحري