الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية

إعداد د. مبارك أجروض

لتشخيص الإسهال الناتج عن تناوُل المضادات الحيوية، من المحتمل أن يسألكَ طبيبكَ عن تاريخكَ الصحي، بما في ذلك ما إذا كنتَ قد تلقَّيْتَ علاجات أخيرة تتضمن مضادات حيوية. إذا اشتبه طبيبكَ في إصابتكَ بعدوى بكتيريا المطثية العسيرة، فقد يفحص عيِّنةً من البراز بحثًا عن البكتيريا.

* أعراض الإسهال المرافق للعلاج بالمضادات الحيوية

عادة ما تظهر أعراض أخرى مصاحبة للإسهال عند استخدام المضاد الحيوي، وقد تظهر هذه الأعراض خلال استخدام المضاد الحيوي أو بعد عدة أيام إلى عدة أسابيع من التوقف عن استخدام المضاد الحيوي، وقد تتراوح الأعراض بين البسيطة إلى الشديدة وتشمل على ألم البطن، والغثيان، والتعب، أما في الحالات الأكثر شدة مثل التهاب القولون والتهاب القولون الغشائي الكاذب فيمكن أن يترافق الإسهال بالأعراض التالية:

ـ الإسهال المائي المتكرر.

ـ ألم وتقلصات البطن الشديدة.

ـ الحمى.

ـ خروج دم مع البراز.

ـ الغثيان، فقدان الشهية.

دائما ما يصف الأطباء المضادات الحيوية لعلاج حالات طبية مختلفة، ولكنها مثلها مثل أي دواء آخر لا تخلو من الآثار الجانبية، حيث تدمر المضادات الحيوية البكتيريا النافعة والضارة على حدٍ سواء، مما يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا داخل الأمعاء، وتسبب الإسهال، وللمساعدة في الوقاية من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، جرب ما يلي:

* ضرورة تناول المضادات الحيوية عند اللزوم فقط

حد من استخدامك للمضادات الحيوية ولا تتناولها إلا إذا كنت تشعر أنت وطبيبك بأنها ضرورة قصوى. على سبيل المثال، يمكن أن تعالج المضادات الحيوية العدوى البكتيرية، ولكنها لا تفيد في معالجة العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد والإنفلونزا.

* أطلب من مقدمي الرعاية الصحية غسل أيديهم

إذا كنت نزيلاً بالمستشفى، فاطلب من أي شخص يتعامل معك غسل يديه قبل لمسك، لأن هذا قد يقلل من خطر إصابتك ببكتيريا المطثية العسيرة، وهي بكتيريا قد تسبب الإصابة بالإسهال الشديد المرتبط بالمضادات الحيوية.

* إخبار الطبيب إذا كان هناك إسهال مرتبط بالمضادات الحيوية في السابق

تزيد إصابتك السابقة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية من فرص أن تسبب لك المضادات الحيوية نفس ردة الفعل مرة أخرى. وربما يختار لك الطبيب مضادًا حيويًا لا يسبب الإسهال في الأغلب.

* التفكير في استخدام البروبيوتيك إذا كان الشخص قد عانى من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية في السابق

البروبيوتيك مكملات غذائية مركزة من الكائنات النافعة، مثل البكتيريا والخميرة، يتم تناولها في هيئة كبسولات أو سائل، كما تحتوي بعض أنواع الزبادي والأطعمة الأخرى على البروبيوتيك أيضًا. وتفيد بعض الأدلة أن تناول البروبيوتيك خلال العلاج بالمضادات الحيوية قد يقلل من خطر الإصابة بالإسهال لدى الأشخاص الذين أُصيبوا في السابق بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية بسبب بكتيريا المطثية العسيرة. ولم تتوصل بعض الدراسات إلى فائدة للبروبيوتيك. ويمكنك أن تسأل طبيبك عما إذا كانت البروبيوتيك قد تساعدك أم لا.

* علاج الإسهال المرافق لاستخدام المضادات الحيوية

يعتمد علاج الإسهال المرافق لاستخدام المضادات الحيوية على شدة الإسهال، ويمكن علاج الحالات البسيطة من الإسهال في المنزل من خلال اتباع الخطوات التالية:

ـ الإكثار من شرب السوائل خاصة الماء.

ـ تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الذي يفقده الجسم نتيجة للإسهال.

ـ تعويض الإلكتروليتات (الاملاح) مثل الصوديوم المفقودة من الجسم بسبب الإسهال.

ـ تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل لبن الزبادي لأنها تساعد على تكاثر البكتيريا الجيدة في الأمعاء، وتعيد التوازن بين البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة.

في الحالات الأكثر شدة من الإسهال قد يصف الطبيب الأدوية المضادة للإسهال، ولكن لا ينصح باستخدام هذه الأدوية دون استشارة الطبيب لأنها تتعارض مع قدرة الجسم على التخلص من المواد السامة مما قد يؤدي إلى تطور العديد من المضاعفات وفي حالات التهاب القولون والتهاب القولون الغشائي الكاذب قد يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج الإسهال من خلال قتل البكتيريا الضارة المسببة للإسهال

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد