خبراء عرب ومغاربة يدعون إلى بناء شبكة إنترنت  عربية أكثر أمانا

الرباط زينب الدليمي

شهدت جلسة عبر تقنية التناظر المرئي منظمة من قبل مؤسسة “إنجاز العرب”،  و”شركة جوجل “حول موضوع الاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الطلاب وخصوصا في مرحلة التعلم عن بعد، أول أمس الأربعاء ، مشاركة عددا من المسؤولين الوزاريين بقطاع التعليم وكذلك قطاع الاستثمار بكل من المغرب والإمارات والسعودية وقطر ومصر

وعرفت  الجلسة عرضا لأهم المبادرات التي شهدتها هذه الدول خلال فترة الجائحة، بمرحلة التعليم عن بعد، وبرنامج “أبطال الأنترنيت” من قبل الشركة المنظمة وكذا أهمية التعليم اللامنهجي في دعم مسيرة تمكين الطلاب .

و أشار يوسف بلقاسمي الكاتب العام لقطاع التربية الوطنية، الذي تناول تجربة المغرب في التعليم عن بعد منذ تفشي وباء كورونا المستجد ، أنه من بين القرارات الإحترازية التي قام بها المغرب هو إغلاق المؤسسات المدرسية يوم 16 مارس السنة الماضية، في الوقت ذاته انطلقت عملية التعليم عن بعد عبر الإنترنيت، وعبر مجموعة من المنصات.

وأضاف بلقاسمي أن آلية التعليم عن بعد التي اعتمدتها الوزارة كخيار بيداغوجي لتعويض الدروس الحضورية، لاقى استحسان المتعلمات والمتعلمين وكذلك الأمهات والآباء وكذلك الأطر التربوية وقدموا ،مجموعة من التوصيات، على رأسها استمرارية استخدام آلية التعليم عن بعد مع تنويع وتجويد خدماتها، وكذا دعم قدرات الفاعلين التربويين في مجال استخدام وتوظيف المعلومات والاتصال وكذلك الارتقاء بالبنيات الرقمية، وإعطاء تمييز إيجابي لفائدة العالم القروي والمناطق النائية.

و في نفس السياق أفاد سليم إدة ، رئيس الشؤون الحكومية العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لشركة “جوجل”، أن الأدوات المتاحة على الإنترنت قد شكلت بر الأمان خلال الإغلاق الشامل وفي زمن جائحة كورونا عبر نشرأخبار دقيقة ومعلومات صحيحة عن التدريس والتواصل بين المواطنين .

وأضاف رئيس الشؤون العامة أن العالم قد شهد قفزة نوعية وقياسية في استخدام التكنولوجيا، خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، لم تكن متوقعة إطلاقا وتضاعف معدل التسوق على الإنترنت عالميا، وبدأت المؤسسات التعليمية بتبني طرق ونماذج تعليمية بطرق متنوعة، وهي مهمة جدا للتلاميذ، وتستند بشكل أساسي إلى التكنولوجيا، مؤكدا انه في المستقبل القريب ستتضاعف أهمية الأدوات المتاحة على الانترنت في مرحلة ما بعد الجائحة مقارنة مع المرحلة الحالية، وذلك من حيث أولا تنمية القطاع الصحي والمعلوماتي والتعليمي والاقتصادي، وثانيا تأمين مستقبل عادل ومستدام وإعداد جيل ضليع في التكنولوجيا الرقمية .

وأوضح سليم أن نسبة الأطفال الذين يلجؤون للبحث عن المعلومات والتعلم ارتفع بطريقة مهمة جدا، وبالتالي أصبح أساسيا حماية الأطفال وتزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة ليستكشفوا الانترنت بشجاعة وبأمان، متابعا أن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بلغ انتشار الإنترنت فيها  حوالي 70 في المائة من التعداد السكاني، واستدركت دول عدة أهمية الأمان على الإنترنت، وطورت عدة دول مجموعة من البرامج لمساعدة تصفح الشباب بأمان.

وللإشارة فقد قامت شركة “جوجل”  بعقد شراكة مع مؤسسة “إنجاز العرب” ووزارات التعليم في كل المغرب والسعودية والإمارات وقطر ومصر لتدريب 26000 طالب على برنامج أبطال الإنترنت الذي يعلم الأطفال أساسيات المواطنة الرقمية والسلامة الإلكترونية ليتمكنوا من استكشاف الإنترنت بثقة وأمان .

وتهدف هذه الخطوة لمساعدة الآباء والأمهات على تزويد أطفالهم بالأدوات اللازمة لخوض تجربة أكثر أمانا خلال مرحلة التعلم عن بعد طوال عام 2021، وتمثل جزءا من التزام الشركة بمساعدة الناس على خوض تجربة رقمية أكثر أمانا وحماية بياناتهم وخصوصيتهم .

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد