ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتفاع عقود خام نيمكس للأعلى لها منذ 20 من فبراير، حينما اختبرت الأعلى لها منذ 24 من يناير وارتفاع عقود خام برنت للأعلى لها منذ 24 من فبراير وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثالثة من الأعلى له منذ 20 من دجنبر وفقاً للعلاقة العكسية بينهم. ويأتي ذلك على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الأربعاء 13 يناير، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم والتي تتضمن الكشف عن تقرير إدارة معلومات الطاقة للأسبوع المنقضي في الثامن من يناير والذي قد يعكس تقلص العجز إلى نحو 3.2 مليون برميل مقابل نحو 8.0 مليون برميل في القراءة الأسبوعية السابقة.
وفي تمام الساعة 06:03 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم فبراير المقبل بنسبة 1.09% لتتداول عند مستويات 53.89$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 53.31$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 53.21$ للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم مارس المقبل 0.93% لتتداول عند 57.36$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 56.83$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 56.58$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار 0.02% إلى 89.99 مقارنة بالافتتاحية عند 90.01، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند مستويات 90.09.
هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم الكشف عن بيانات التضخم مع صدور قراءة مؤشر أسعار المستهلكين والتي قد تعكس تسارع وتيرة النمو إلى 0.4% مقابل 0.2% في نونبر الماضي، بينما قد توضح القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تباطؤ وتيرة النمو إلى 0.1% مقابل 0.2% في نونبر. وفي نفس السياق، فقد تظهر القراءة السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين تسارع وتيرة النمو إلى 1.3% مقابل 1.2% في القراءة السنوية السابقة لشهر تشرين الثاني/نوفمبر، بينما قد تعكس القراءة السنوية الجوهرية للمؤشر ذاته استقرار وتيرة النمو عند 1.6% دون تغير يذكر عما كانت عليه في القراءة السنوية السابقة لشهر نونبر.
ويأتي ذلك قبل أن نشهد كشف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن تقرير الكتاب بيج الذي تكمن أهميته في كونه يصدر قبل أسبوعين من اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح والذي من المقرر عقده في 26-27 يناير، وذلك بالتزامن مع كشف وزارة الخزانة الأمريكية عن قراءة الموازنة الفيدرالية والتي قد تظهر تقلص العجز إلى ما قيمته 144.5$ مليار مقابل 145.3$ مليار في نونبر. ووفقاً لأخر التقارير الأسبوعية لشركة بيكر هيوز والذي صدر الجمعة الماضي، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 8 منصات إلى إجمالي 275 منصة، لتعكس توالي مسيرات الارتفاع التي توقف منذ سبعة أسابيع لأول مرة تسعة أسابيع آنذاك قبل استأنف مسيرات الارتفاعات، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 431 منصة منذ 13 من مارس.
ويذكر أن الإنتاج الأمريكي استقرا الأسبوع الماضي عند مستويات 11.0 مليون برميل يومياً للأسبوع الثالث على التوالي، ونود الإشارة، لكون مستويات الإنتاج لا تزال تعكس تراجع بواقع 2.1 مليون برميل يومياً أو بنحو 19% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في مارس 2020، وذلك من جراء إغلاق منصات حفر وتنقيب مؤخراً نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19.