إعداد: مبارك أجروض
الفوسفات هو مركب غير عضوي, وهو عبارة عن املاح حمض الفوسفوريك, الفوسفات والفوسفات العضوي هي استرات للحمض الفوسفوري, ويستخرج الفوسفات من المناجم للحصول على الفوسفور الذي يستخدم بشكل كبير في عدد من الصناعات بالإضافة إلى استخداماته في مجال الزراعة.
والفوسفات في الأساس مادة طبيعية تتكون في الغالب من فوسفات ثلاثي الكالسيوم, ولا يستخدم الفوسفات بشكل مباشر لأنه قليل الذوبان في الماء, وبالتلي تتم معالجته لاستخراج الشوائب العضوية منه وتجفيفه, من أهم مشتقات الفوسفات. الأسمدة الفوسفاتية المستعملة في الفلاحة وحمض الفوسفوريك (H3PO4).
ما تأثير تلوث مياه الشرب بالفوسفات على صحة الإنسان ؟
تشير دراسة أمريكية نشرتها جامعة هارفارد إلى أن ارتفاع نسبة الفوسفات في الجسم تؤدي حتماً إلى الشيخوخة المبكرة, أي ظهور علامات الشيخوخة على الشخص في سن صغيرة, بالإضافة إلى زيادة انتشار مضاعفات الأمراض المزمنة المرتبطة أصلاً بالشيخوخة, حيث تزداد وتيرة أمراض الكلى المزمنة وتصلب الشرايين, بالإضافة إلى ضمور العضلات وتأثيرات سيئة على الجلد.
ومن المعروف أن الفوسفوريك مادة مهيجة تتسبب في تهيج الجلد والعيون بالملامسة وحدوث تقرحات بالأغشية والأنسجة، كما أنه يؤدى إلى التسمم في حالة البلع أو الاستنشاق, وتوجد أبحاث حول كونها مادة مسرطنة, لكن لم تصل إلى نتائج مؤكدة حتى الآن.
– عوالق فوسفات الكالسيوم سوف يتغذى عليها الأسماك, وسمك البلطي والقراميط أسماك تتحمل السموم والعناصر الثقيلة وبالتالي يتراكم في لحومها التي سيتغذى عليها المصريون بالطبع.
– ملح فوسفات الكالسيوم عندما يتعرض لأحماض معالجة مياه الشرب سوف يتحول لمركبات الفوسفور وهذا سوف يتطلب مراحل تنقية زيادة في المحطات وهو غير موجود بها للأسف, فالناس ستشربه بالهناء والشفاء. وبالتالي سيتسبب في مشاكل المثانة ومشاكل في العظام لانه يسحب الكالسيوم منها, وهناك بحث أُجري في معامل الاتحاد السوفيتي ونُشر سنة 93 واثبت أن له تأثير على الخصوبة.
– صخر فوسفات الكالسيوم يحتوي على شوائب المعادن الثقيلة Heavy Metals (رصاص, كادميوم, نيكل, نحاس, كروميوم, يورانيوم …الخ) وهي إذا أفلتت من التنقية ستنتشر لمياه الشرب لأن محطات معالجة مياه الشرب في مصر لا تعالج المعادن الثقيلة.
– طن فوسفات الكالسيوم يحتوي على 200 جرام يورانيوم (غير نشط وغير مشع مباشرة) يعني الـ 500 طن فيهم 100 كيلو جرام يورانيوم, وهي كمية رهيبة جداً ومن الكارثي وجودها في المياه, هي ليست نشطة (يعني ليست قنبلة نووية متحركة مثلاً) لكنها مستمرة يعني باقية وتتمدد رمز وستتحلل في عشرات السنين وضررها سيكون تراكمي على البيئة وليس مباشراً. وهذا حدث في ألمانيا من قبل وتلوثت مياه الشرب في بعض المناطق بمخلفات اليورانيوم الناتجة عن سماد الفوسفات وقامت الدولة ولم تقعد وقتها.
أعراض وأضرار تناول كميات فوسفات كالسيوم زائدة
تظهر الأعراض التالية عند دخول جرعات زائدة من الفوسفات لجسم الإنسان:
– آلام وتهيج وحساسية بالأنف والأذن والعينين وأحياناً اللسان.
– ألم بالحلق “الزور” ومشاكل بالتنفس.
– ألم بالمعدة وقيء وبسبة أقل إسهال.
– تدهور مستوى الرؤية.
– تهيج عام في الجلد و حساسية شديدة في طبقة البشرة.
– انخفاض في ضغط الدم, مما قد يؤدي إلى هبوط حاد في الدورة الدموية حال عدم معالجته بشكل فوري.
– تأثيرات شديدة على الجهاز العصبي, قدد تتطور إلى مرحلة من الغيبوبة.
بما أن الفوسفات لا يذوب في الماء, فلماذا الخوف والقلق من تأثيره على صحة الإنسان الذي يشرب ماءاً ملوثاً ؟
للإجابة على هذا السؤال, يجب أن نعرف أن الفوسفات الغارق في الماء ليس نقياً تماماً, لأنه “خام” وبالتلي به نسبة كبيرة من العناصر الثقيلة مثل الكادميوم والرصاص وغيرهم, وهي عناصر يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى أضرار خطيرة على صحة الإنسان, وبالذات على الكبد والكلى, بالإضافة إلى الجهاز العصبي، وقد تقود تفاعلات كيميائية معقدة, مع مواد أخرى ملقاة في النهر من مخلفات المصانع – وهي عادة سيئة منتشرة في مصر – إلى ذوبان الفوسفات وإنتاج مركبات كيميائية ذات تأثير كارثي على الصحة.
تأثير تلوث المياه بالفوسفات على الثروة السمكية والزراعية
يسبب الفوسفات والمعادن الثقيلة أضرارً بالغة على الثروة السمكية حيث يتسبب في النمو السريع للنباتات والطحالب البحرية مما يؤدي إلى موتها سريعاً “شيخوخة مبكرة”, وبالمثل على الأسماك, وينتقل الضرر أيضاً الى من يتناول الأسماك وبالنسبة للثروة الزراعية فإن المزروعات التي ستروى بالماء الملوث ستواجه نفس الأضرار السابقة مما يؤدي غلى خسائر كبيرة في المحاصيل, وأضرار صحية خطيرة لمن يتناول الأغذية الملوثة.
– شوائب الفوسفات الذائبة في المياه سوف يتغذى عليها الطحالب في النيل, ودي مشكلة كبيرة هتعمل Algae Blooms وتتسبب في التالي:
1. نمو الطحالب سيجعلها تستهلك الاكسجين الذائب في المياه وذلك سيؤثر سلباً على الاحياء المائية بها ويسبب بما يسمى Eutrophication.
2. انتاج الطحالب لمواد سمية مباشرة تنتقل الى مياه الشرب والزراعة.
3. كثافة الطحالب في المياه ستسبب مشاكل كبيرة في محطات مياه الشرب وسينتج بسببها ما يسمى DBPs Disinfectant by-products وهذه تسبب مشاكل في الكلى والكبد والمخ …الخ
– صخر فوسفات الكالسيوم يحتوي على شوائب المعادن الثقيلة Heavy Metals (رصاص, كادميوم, نيكل, نحاس, كروميوم, يورانيوم …الخ) وهي إن لم تصب الأسماك فستصل للمزارع وتتراكم في المحاصيل الزراعية والخضار والفاكهة, وتتراكم في التربة وتنزل للمياه الجوفية.
– نمو الحشائش والنباتات النيلية (ورد النيل) يستهلك الأكسجين في المياه ويسبب تبخير المياه وتجفيف الترع والمجاري المائية, وفي الترع الصغيرة لما تقل نسبة الاكسجين, تموت الحشائش والنباتات وتتحلل وتسبب روائح كريهة وهذا يحول ترع كثيرة يعيش على ضفافها آلاف من البشر, الى مستنقعات خطرة ورائحتها كريهة.