الرباط : زينب الدليمي
كثر الحديث والتفاعل ونشر “هاشتاكات” كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي ، لدى المغاربة في فترة الحجر الصحي ، من خلالها يتم التسويق لفكرة معينة أوإيصال موضوع للعالم يتخطى كل الحدود الجغرافية ، فاختلط الحابل بالنابل و صار من يختلق “هاشتاك” للتهكم ولخلق الفتنة وإيصال معلومات كاذبة وبعضهم لبث الطمأنينة والتشجيع فأصابت تدويناته الهدف وكان لها صدى طيب و تفاعل معها المغاربة بشكل كبير في” زمن كورونا” .
أيمن صلاح دكتور مصري متخصص في تطوير الإعلام صرح أن استخدام “السوشيال ميديا “في فترة الحضر الموجودة في العالم العربي ، نسبتها أعلى كثيرا من مختلف أنحاء العالم ومازلنا سنرى أرقاما غير متوقعة في حياتنا لم نكن نتخيلها أبدا .
وعزا الخبير الدولي الاستهلاكات العالية جدا للظرف الموجود حاليا فالتفاعل الكبير في “السوشيال ميديا” يعود لأن “الناس” لاتعمل شئا وليس أمامها إلا فضاءات العالم الإلكتروني .
وأضاف أيمن صلاح أن فيه هاشتاكات إيجابية جدا مثل “خليك في البيت الله يخليك” وهي من “الهاشتاكات “التي تحث الناس على القعود في المنزل حفظا من “كورونا” وطبعا هناك “هاشتاكات” تجدها في بعض الأحيان سلبية ، لكن كل هذا الاستهلاك العالي لمواقع التواصل الاجتماعي سيقل حينما تبدأ “أزمة كورونا” في الانخفاض و يعود المواطنين لأعمالهم منشغلين بها عن” السوشيال ميديا “أكثر .
وفي نفس السياق أشار عبد العالي الرامي رئيس جمعية منتدى الطفولة لجريدة “رسالة الأمة”أن “الهاشتاكات” وسيلة إيجابية أصبحت عصب مواقع التواصل الاجتماعي وتبرز أهمية “الهاشتاك “في قدرته على حشد أكبر عدد ممكن، تحت مسمى واحد، وهدف واحد لتقريب المسافات والمعلومة و يكون لها التأثير إيجابا، ويفتح المجال لزيادة الوعي بقضيتهم، والدفاع عنها من خلال التركيز عليها، وتكثيف المنشورات والتغريدات حولها .
وأضاف الرامي أن “الهاشتاك ” ، يعتبر أحسن وسيلة لمحاصرة الفيروس والتوعية السليمة خاصة ، أن عدد المستعملين لوسائل التواصل الحديثة كبيرة ، مؤكدا أن مجموعة من “الهاشتاكات” ساهمت في الالتزام بالحجر التطوعي داخل المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى كالعمل واقتناء الدواء والطعام وتقريب المعلومات بينهم .
ومن بين الهاشتاكات التي عرفتها مواقع التواصل الاجتماعي هناك
“يا مغاربة العالم: مصيركم مصيرنا ” ،يدعو فيها المنتدى الدولي للإعلام و التنمية لجعل هذا الهاشتاغ، أولا بمثابة صلة رحم و تضامن، و ثانيا ردا قويا و مباشرا ضد دعاة التفرقة و التمييز بين المغاربة أينما كانوا .
حيث يعبر فيها كل مغربي أو مغربية عن مغربيته و وطنيته، إذ لا فرق بين مغربي داخل الوطن و مغربي خارجه كلنا مغاربة، سواء كنا مقيمين في الوطن أو مهاجرين في بلاد المهجر، فكلنا أبناء وطن واحد .
وأ يضا هناك هاشتاك يحمل اسم” #دعاء_كورونا”
دعت إليه الزاوية الريسونية بمدينة شفشاون، كل شيوخ الطرق الصوفية والزوايا المغربية والعلماء وجميع المغاربة، إلى الانخراط في الحملة الإلكترونية الوطنية للدعاء والابتهال إلى الله، بأن يحفظ المغرب وسائر البلدان من كل بلاء وأن يرفع عنها الوباء .
ولغاية كتابة هذه الأسطر لازالت “الهاشتاكات” تمطر في وسائل التواصل الإجتماعي مابين هادفة وشاذة أفضلها من تشدك وتوقد في داخلك أمل العمل وطموح التحدي والتفاءل بغد مشرق بدون القاتل الصامت”كورونا ” .