الرباط / زينب العروسي الإدريسي
في منظر مهيب عاين ساكنة حي تابريكت بسلا يوم أمس الإثنين وفاة طفل محترقا عاجزين عن إنقاذه ، كان يتواجد بمفرده داخل شقته السكنية في انتظار عودة والديه من العمل.
وفي تصريح لأحد الساكنة أكد متأثرا أنه حاول إنقاذ الطفل ذو الخمس سنوات وقام بإحظار سلم خشبي وأدوات لإزالة النافذة الحديدية لكن النار لم تمهله .
وأفصح نفس المصدر أن عددا من شباب الحي قاموا إلى جانب عناصر الوقاية المدنية ، بإخماد الحريق المندلع وأخرجوا جثة الطفل المتفحمة ،نظرا لغياب الوسائل اللازمة لإطفاء الحريق، مما استدعى تدخل المتطوعين لمساعدة “عناصر الوقاية المدنية” التي وصلت بعد أزيد من نصف ساعة إلى عين المكان ولا يتجاوز عددها عشرة رجال إطفاء، مستنكرين عدم توفرها على تجهيزات متقدمة للتدخل السريع لانقاذ حياة المواطنين .
وقد قالت السلطات المحلية لعمالة سلا، إن الطفل الذي توفي أثناء نشوب حريق مهول بشقة سكنية بحي تابريكت بمدينة سلا، زوال اليوم الإثنين، كان يتواجد بمفرده داخل المنزل .
وأوضحت السلطات أن مصالح الوقاية المدنية تلقت إشعارا بنشوب حريق في الشقة السكنية على الساعة 12 و49 دقيقة زوالا، حيث تمت تعبئة فرق للوقاية المدنية على متن شاحنة صهريجية لإخماد الحريق وسيارة للإسعاف، وصلت إلى مكان الحريق على الساعة 12 و54 دقيقة زوالا.
وأكدت السلطات أن الوقاية المدنية عملت على تطويق الحريق وتفادي انتشاره ، إلى باقي الشقق والطوابق العلوية قبل أن تلتحق بها وتدعمها آليات أخرى للوقاية المدنية وشاحنتين صهريجيتين وسيارة إسعاف، لتتم السيطرة على الحريق .
وأضافت السلطات أنه خلافا لبعض الإدعاءات والمزاعم المروجة، فإن شاحنات الوقاية المدنية كانت مملوءة بالمياه كما تمت الاستعانة بصنابير مياه الإطفاء ذات الضغط المرتفع المتواجدة بالقرب من مكان الحادث، وذلك من أجل تطويق ألسنة النيران .
وأعلنت السلطات المحلية لمدينة سلا عن فتح بحث من طرف السلطات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات اندلاع هذا الحريق .
وتعيد هذه الفاجعة إلى الذاكرة ،الحادثة المؤلمة التي هزت سكان سيدي علال البحراوي بسلا، عقب احتراق الطفلة هبة ذات الثمان سنوات بمنزل أسرتها ومحاولتها الفرار من النافذة، لتتحول إلى رماد أمام أعين المواطنين .