الرباط / زينب العروسي الإدريسي
خرجت يوم أمس الأحد مجموعة من الهيئات الحقوقية في مسيرة احتجاجية تجوب شارع محمد الخامس إلى مقر البرلمان بالرباط ، تحث شعار
دولة الحق والقانون رهينة بالديمقراطية وإحقاق حقوق الإنسان في شموليّتها””
وطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بالمهاجرين، والنساء والأطفال
كما رفع المتظاهرون صورا لمعتقلي حراك الريف ولافتات كتب عليها “لا ديمقراطية دون حقوق للإنسان” منددين باستمرار التجاوزات الحقوقية .
وندد المشاركون بقضية التضييق المتواصل ضد الحق في التنظيم والتجمع وضد تعطيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحقوق الإنسان ، وبوقف كل التجاوزات والتراجعات في مجال “حقوق الإنسان”.
وقد شارك في هذا الموعد السنوي، المنظم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، عشرات الناشطين الحقوقيين والمدافعين عن “حقوق الإنسان ” من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية عدالة والهيئة المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنتدى بدائل المغرب مؤكدين أن هذه المسيرة السنوية فرصة لتذكير السلطة المغربية والحقوقيين بمطالب الحركة الحقوقية والتزاماتهم، سواء الدولية منها المتضمنة في اتفاقيات صادقت عليها الدولة ، أو التزاماتها الوطنية التي تتمثل أساسا في توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي تطالب الحركة الحقوقية بتنفيذها لأن أغلبها وأهمها لم ينفذ .
وقد سبق أن انتقدت منظمة العفو الدولية “أمنستي” في تقرير لها عن أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، “القيود الشديدة” المفروضة على حرية التعبير والتجمع والاحتجاج خاصة فيما ما يتعلق بالاحتجاجات السلمية في مدينتي الحسيمة وجرادة و إلى إصدار المحاكم المغربية أحكاما بالسجن لمدة طويلة على عدد من الصحفيين والمحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان .
ومن خلال مذكرة أعدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة “اليوم العالمي لحقوق الإنسان” طالبت فيها بتوفير الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لضمان الحياة الكريمة للجميع و بعدة مطالب من بينها
جعل حد لانتهاك الحق في التجمع والتظاهر السلمي ورفع الحصار عن الجامعات المغربية ، وباتخاذ التدابير الضرورية لضمان حرية الدين والمعتقد تشريعا وممارسة، طبقا للمعايير الدولية، بما في ذلك بالنسبة للمنتسبين للمذهب الشيعي وباقي الديانات الأخرى غير المسلمة وغير المتدينين، وتجريم كل اعتداء على هذا الحق ، مع توفير الحماية التشريعية والعملية للمرأة من العنف والتحرش الجنسي و تشديد العقوبات في القضايا المتعلقة بالاغتصاب ورفع التجريم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين والراشدات، والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية وإعمال المادة 5 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على تغيير الأنماط الثقافية المكرسة للتمييز بين الجنسين.