الرباط / زينب الدليمي
أكد الكاتب العام للمرصد الوطني للتنمية البشرية ، الحسن المنصوري خلال ورشة تكوينية لفائدة الصحفيين حول التنمية البشرية وتقييم السياسات العمومية يومه الجمعة أن الهدف العام من الورشة هو تعزيز قدرات الصحفيين فما يخص التطرق للمواضيع الحاسمة المتعلقة بالتنمية البشرية في المغرب من أجل الاضطلاع بمهمة إخبار وإفهام القراء والمتتبعين بمختلف الإشكاليات الراهنة ومشاطرتهم منهجية العمل وكذا دلالات الأدوات المعتمدة من قبل خبراء المرصد الوطني للتنمية البشرية .
وكشف المنصوري للصحفيين أن إمكانات الاقتصاد المغربي اليوم تحمل مؤشرات تدل على أنه يزخر بعوامل محفزة لدينامية تنمية بشرية مستدامة وأنه صار ضروريا مواجهة بطالة الشباب وعدم المساواة بين الجنسين وتقليص الفقر النسبي والتفاوتات الاجتماعية والترابية.
وحسب المنصوري يقاس مؤشر التنمية البشرية على عدة أبعاد، محددة من قبل برنامج الأمم المتحدة للتنمية والمؤشرات التي تطلب عملية تقييم السياسات العمومية، وهي التعليم والصحة ومستوى المعيشة وإطار العيش والتماسك الاجتماعي والأمن البشري و الرفاه الذاتي .
وفي كلمة لعبد الفتاح حمادي مدير قطب النظام المعلوماتي ، حول “النظام المعلوماتي ” الترابي المتعلق بالتنمية البشرية، استعرض خلالها الهدف الأساسي للنظام المتمثل في قياس مدى وعمق وتطور ظاهرة الفقر والمؤشرات المرتبطة بالتنمية البشرية وتقييم نجاعة التدابير التي تم أجرأتها في إطار التنمية البشرية في أفق التوطين الجغرافي للمشاريع والمؤسسات الأساسية ذات الصلة بالتنمية البشرية وجمع المعطيات والبيانات المتعلقة بها .
وأفاد حمادي أن مؤشر التمدرس عرف تحسنا ملحوظا في جميع أسلاك التعليم بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و22سنة غير أنه يبقى متأثرا بالهدر المدرسي والتأخر الناتج عن التكرار ، هذا الأخير يؤثر سلبا على التمدرس خصوصا على الشرائح الاجتماعية الفقيرة والهشة “الفتيات والقرويين “في سلكي التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي الأهلي .
وأضاف حمادي أن متوسط مستوى معيشة المغاربة سجل ارتفاعا بين سنتي 2012 و2017وقد كان هذا التحسن ملحوظا أكثر في المناطق القروية 3.5 بالمائة منه وفي المناطق الحضرية 1.2 بالمائة وساهم هذا التحسن في الحد من الفقر المدقع حيث انخفض هذا الأخير من 7.1 بالمائة سنة 2012 إلى 1.4 بالمائة سنة 2017 على المستوى الوطني ومن 13 بالمائة إلى 3.4 بالمائة على المستوى القروي ، خلال نفس الفترة انخفض معدل الفقر النسبي على الوطني من 21.4 بالمائة في سنة 2012 إلى 19.7بالمائة في سنة 2017 ومن 10.3 بالمائة إلى 8.2 بالمائة في المناطق الحضرية .
وحسب معطيات البحث الوطني لتتبع الأسر عرف معدل التأمين الصحي ارتفاعا مهما إذ انتقل من 23.4بالمائة سنة 2012إلى حوالي 54 بالمئة سنة2017 ، كما عرفت الفترة بين 2012 و2017 ارتفاعا ملحوظا للأشخاص الذين انتقلوا من وضعية النشيطين المشتغلين إلى غير النشيطين حيث انتقل من 8.8بالمائة بين 2012و2013 إلى 9.6 بالمائة بين 2013و2015 ليستقر في 12.4بالمائة بين 2015 و2017.
وتشيردينامية الفقر إلى أن 47.7 بالمائة ممن كانوا يعدون من بين الفقراء سنة 2015 تمكنوا من الخروج من وضعية الفقر النسبي سنة 2017 كما أن نسبة السكان الذين دخلوا دائرة الفقر قد تزايدت خلال فترة 2012و2017 و انتقلت من 8.5 بالمائة بين سنتي 2012و2013 إلى حوالي 16.1 بالمائة بين سنتي 2015و2017.