مخاطر الابتعاد عن حمالة الصدر

إعداد مبارك أجروض

يعتقد كثير من النساء أن هناك علاقة بين ارتداء حمالات الصدر والإصابة بسرطان الثدي، لذا تلجأن إلى عدم ارتدائها كلما أمكن، خاصة أثناء النوم، كما أٌشيع أن تلك الحمالات تتسبب في عدم خروج السائل الليمفاوي بصورة طبيعية من المنطقة السفلية بالصدر، ما يعني تراكم السموم وارتفاع فرص الإصابة بسرطان الثدي فبدأت النساء غي التخلي عن حمالة الصدر. وبناء على هذه المخاوف وجه العديد من الخبراء تحذيرا من مخاطر التخلي عن استخدام حمالة الصدر، التي أصبحت من المبادرات التي تنادي بها العديد من الأطراف في نطاق التحرر.

وفي هذا الصدد قام الخبراء والمختصين الروس بدعوة الحركات النسوية التي تنادي بالتخلي عن حمالات الصدر إلى توخي الحذر؛ نظرا لأن لهذه الخطوة العديد من المخاطر. كما أكد الخبراء أن التخلي عن استخدام حمالات الصدر يهدد صحة المرأة.

إن النساء اللواتي لا يرتدين حمالة الصدر يعرضن صحتهن فعلا للخطر، لأنه من دون توفير الدعم المناسب للثديين فإن ذلك يؤدي إلى ظهور علامات تمدد الجلد المترهل بعد فترة قصيرة.

إن بعض المنادين بالتخلي عن حمالات الصدر، الذين يسعون لفرض نوع معين من اللباس، لا يعلمون ما هي المخاطر التي سيؤدي إليها ذلك بعد بضع سنوات، والشكل الذي سيبدو عليه الثدي. والمثير للاهتمام أن معظم عارضات الأزياء لسن بحاجة إلى حمالات الصدر، إلا كمكمل للزينة. وفي بعض الأحيان، تنتشر صور عارضات الأزياء في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دون حمالات صدر، ما يعدّ دعاية لهذا الاتجاه. ويجب الأخذ في الاعتبار حجم الثدي لدى عارضات الأزياء.

على سبيل المثال، يمكن لبعض عارضات الأزياء ذوات مقاس خاص الحصول على المزيد من الحرية في اختيار مظهرها اليومي أو المسائي دون الحاجة لاستخدام حمالة صدر. أما بالنسبة للباقي من النساء ذوات المقاسات المختلفة، فقد يكون الأمر جادا وصعب التحقيق بعض الشيء.

وعلى الرغم من أن التخلي عن حمالات الصدر يعد أسهل للنساء والفتيات ذوات المقاسات الأصغر، إلا أنه لا يزال أمامهن خطر مواجهة بعض التبعات المحتملة لهذا الفعل. وبشكل عام، يعدّ جلد الصدر رقيقا للغاية، ما يعني أنه سريع التأثر والتدهور. وتجدر الإشارة إلى أن التمارين الرياضية قد تساعد على إبقاء عضلات الصدر في حالة جيدة، إلا أنها لن تحسن حالة الجلد.

وبالإضافة إلى ضرورة عدم الاستغناء عن حمالة الصدر، فإن بشرة الثدي في حاجة لتدابير وقائية أخرى، على غرار ترطيب البشرة. وفي هذا الصدد، ينصح أخصائيو التجميل بضرورة استخدام كريمات الترطيب على مستوى الرقبة والصدر. وفي الحقيقة، فإن حمالة الصدر تساعد على الحفاظ على الثديين في وضع مشدود. كما تساهم في تأخير شيخوخة البشرة.

إن رأي الأطباء لا يتطابق مع موقف نشطاء الحركة النسوية “حرر الحلمة”. ويعتقد هؤلاء الناشطون أنه يجب ألّا تجبر المرأة على ارتداء حمالات الصدر بصفة دائمة. ويعتقد المنادون بهذه الحركة النسوية بمبدأ “جسدي هو خياري”.

وتعتمد فكرة هذه الحركة الاجتماعية على أن النساء يتعرضن للاضطهاد طيلة حياتهن نتيجة طبيعتهن الجسدية. ويعتبر نشطاء هذه الحركة الحلمة رمزا للمقاومة، وليس رمزا للإحراج مثلما يراها الآخرون. ولقد حدثت العديد من الاشتباكات بين الشرطة ونشطاء هذه الحركة في بلدان غربية تعدّ متطرفة إلى حد ما.

تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الشخصيات الشهيرة تدعم هذه الحركة، على غرار مايلي سايروس وريانا، بالإضافة إلى الممثلة أوليفيا وايلد، وعارضة الأزياء كريسي تيغن. في الحقيقة، فلقد نشر هؤلاء النجوم وجهات نظرهم عن هذا الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من مخاطر الاستغناء عن حمالة الصدر، يعتقد نشطاء هذه الحركة النسوية أنه يجب أن يسمح للمرأة بإظهار حلمات الصدر، تماما مثل الرجل.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد