” المقاومة بالبقاء أو بالرحيل “

المصطفى المعتصم

Parfois résister c’est rester , parfois résister c’est partir. Par fidélité à soi à nous. Pour le dernier mot à l’éthique et au droit ”

“المقاومة تعني أحيانا البقاء، وأحيانا تعني الرحيل. انسجاما مع نفسي ومعنا، من اجل أن تكون الكلمة الفصل للأخلاقيات والقانون”

هكذا تكلمت عبر التويتر الوزيرة حاملة أختام الجمهورية الفرنسية ، وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا بعد تقديم استقالتها للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. لقد قاومت كريستيان توبيرا بشدة وعارضت بشراسة اقتراح الحكومة إسقاط الجنسية عن حاملي جنسيتين يثبت تورطهم في قضايا الإرهاب و أمام الاندفاع غير المفهوم لرموز الحزب الإشتراكي الفرنسي وتبنيهم لمطلب يميني متطرف رفضت الوزيرة المستقيلة أن تكون شاهدة على تمريره في إطار مشروع إصلاح دستوري حول حالة الطوارئ وإسقاط الجنسية .

استقالة توبيرا ذات الاصول الافريقية ، التي لقيت طبعا ترحيبا من قوى اليمين كالجبهة الوطنية التي قالت رئيستها مارين لوبن عنها “إنه نبأ سار لفرنسا” متهمة توبيرا بانها تسببت في “انهيار الوضع الامني” في فرنسا و”اضعاف سلطة الدولة” من خلال سياسة “متساهلة” في معاقبة الجريمة ، فسرتها الوزيرة المستقيلة بسبب “خلاف سياسي كبير”، ” فاخترت ” ، تقول ، “البقاء وفية لنفسي ولالتزاماتي ومعاركي وعلاقتي بالآخرين”. نعم رفضت إصلاح يمس في الصميم مبادئ وقيم الجمهورية الفرنسية . ويضرب في العمق مبدئ المساواة عندما يشرعن للتمييز في معاملة المواطنين الفرنسيين يحملون جنسيات اخرى غير الفرنسية..

فرنسا للأسف الشديد تهرب من اخفاقاتها ومشاكلها بإلقائها على الآخرين ولقد آن الأوان للبلدان المغاربية ،المغرب والجزائر وتونس ، أن تقف موقف مشترك إزاء مسألة اسقاط الجنسية هذه . في انتظار ذلك لا بد من البرلمان المغربي أن يطرح مشروعا لإسقاط الجنسية المغربية عن حاملي الجنسية المزدوجة المولودين خارج المغرب في حالة إدانتهم في أعمال ارهابية في الدول الأوروبية التي ولدوا ونشؤوا فيها أو إسقاط الجنسية المغربية عن كل من طلب إسقاطها عنه .

تحياتي لك سيدتي كريستيان توبيرا على شجاعتك وتمسكك بقيم تعلمناها من فرنسا وثورتها وحلمنا يوما بها بل واعتبرناها نموذجا ومثالا للتعايش والتساكن ورفض الكراهية، قيم تقوم على الحرية والمساواة والأخوة ..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد